عادي

ليزر يحول الجلد إلى بطارية مرنة

18:44 مساء
قراءة دقيقتين

نجح باحثون من جامعة جيلين الصينية، في ابتكار طريقة ثورية تعتمد على أشعة الليزر لتحويل الجلد الطبيعي إلى أجهزة طاقة مرنة، ما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير إلكترونيات قابلة للارتداء ومستدامة بالكامل.
وتعتمد هذه التقنية على استخدام ليزر «ثاني أكسيد الكربون» لكتابة أنماط موصلة مباشرة على الجلد المدبوغ نباتياً، ما يحول سطحه إلى طبقة كربونية قادرة على تخزين وتنظيم الطاقة الكهربائية.
وتمخضت هذه العملية عن إنتاج «مكثفات فائقة دقيقة» مدمجة داخل مادة الجلد الناعمة، قادرة على استبدال البطاريات الصلبة التقليدية في الساعات الذكية والملابس الإلكترونية.
وأوضح دونغ دونغ هان، قائد الفريق البحثي، أن هذا النهج يبسط عملية التصنيع بشكل كبير؛ حيث يحول ركيزة طبيعية متجددة إلى بنية موصلة ومسامية بخطوة واحدة، دون الحاجة إلى مواد كيميائية معقدة أو عمليات تصنيع في غرف نظيفة.
وتعمل الأنماط الكربونية التي يرسمها الليزر كأقطاب كهربائية تسمح بشحن وتفريغ الأيونات بسرعة عالية، كما تسهم البنية المسامية في زيادة مساحة السطح المتاحة لتخزين الشحنة، ما يعزز الكفاءة.
وتتميز هذه المكثفات بوظيفة مزدوجة؛ فهي تخزن الطاقة من جهة، وتعمل على تثبيت الإشارات الكهربائية وتقليل التقلبات من جهة أخرى، ما يضمن عمل الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء بموثوقية أكبر.
وأثبت الفريق فاعلية هذه التقنية عبر تصميم مكثفات بأشكال فنية، مثل النمر والتنين، استطاعت تشغيل مصابيح (LED) وساعات إلكترونية صغيرة بنجاح.
ويؤكد الباحثون أن هذه الأجهزة أظهرت أداء مستقراً حتى مع دورات الشحن المتكررة، ما يجعلها مرشحاً قوياً للاستخدام في أنظمة مراقبة الصحة الذاتية والمستشعرات المثبتة على الجلد، مع التركيز في الأبحاث القادمة على تعزيز متانتها ضد الرطوبة والتعرق والانحناء المستمر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"