عادي
حداد وطني وتنكيس أعلام على ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية

تجدد الغارات والقصف.. ومعارك من« المسافة صفر» بجنوب لبنان

01:17 صباحا
قراءة دقيقتين

بيروت: «الخليج»، وكالات
عمّ الإقفال العام وتنكيس الأعلام لبنان، أمس الخميس، حداداً على أرواح ضحايا مجازر الأربعاء، في وقت تجددت المواجهات الضارية في جنوب لبنان، ووصلت ذروتها في مدينة بنت جبيل حيث دارت المواجهات من المسافة صفر، تخللها غارات وإطلاق صواريخ على مستوطنات الجليل، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله «حيثما لزم الأمر».
وعاش لبنان أمس الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، وأقفلت الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات ونكست الأعلام عليها لاسيما في القصر الجمهوري، في وقت واصلت العاصمة بيروت رفع الأنقاض من أحيائها والبحث عن ناجين. وبالتزامن، واصل عمال الإنقاذ، البحث عن ضحايا وناجين محتملين تحت الأنقاض في مواقع عدة بينها مبانٍ سكنية دمّرتها غارات إسرائيلية في بيروت ومناطق لبنانية أخرى، أوقعت أكثر من 300 قتيل ونحو ألف جريح بحسب السلطات اللبنانية، وفي محلة تلة الخياط في بيروت، واصل عمال الإنقاذ صباح أمس الخميس رفع الأنقاض، بينما عملت آليات على إزالة الركام في وقت كان سكان يحصون خسائرهم، عقب غارة إسرائيلية مساء الأربعاء دمّرت نصف مبنى سكني في هذا الحي الراقي.
وفي ضاحية بيروت الجنوبية، حيث استهدفت غارة أخرى فجر أمس الخميس مبنى في محلة الشياح أسفرت عن تدميره بالكامل وانهيار مبنى مجاور له، بدأت جرافات تعمل على رفع الركام بينما كان سكان يتفقدون منازلهم المجاورة، وأصحاب محال يخرجون ما سلم من بضائعهم.
ونفذت إسرائيل غارات أمس الخميس على جنوب لبنان، طالت إحداها بلدة العباسية في منطقة صور وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وفق ما ذكر مصدر محلي في الدفاع المدني، وأدت ضربات إسرائيلية منذ ليل الأربعاء في محيط جسر حيوي على نهر الليطاني في منطقة صور، إلى قطعه جزئياً، وهناك محاولات جارية لرفع جسر حديدي انهار في وسطه، وأعلن الجيش الإسرائيلي في منشور عبر منصة إكس أنه هاجم «وقضى الأربعاء في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي (حارس) لأمين عام حزب الله وابن شقيق نعيم قاسم»، كما أصدر الجيش الإسرائيلي أمس الخميس إنذاراً بالإخلاء الفوري إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت مع التلويح بشنّ ضربات وشيكة.
وبالمقابل، أعلن «حزب الله» أمس الخميس أنه يخوض اشتباكات «من مسافة صفر» مع قوات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل القريبة من الحدود، والتي خاض فيها الطرفان اشتباكات ضارية خلال جولات الحروب السابقة بينهما.
وكان «حزب الله» أعلن في بيانات أمس أن مقاتليه استهدفوا مستوطنة المنارة، وآلية نميرا في بلدة الطيبة بصاروخ موجّه، وتجمّعاً للجنود في موقع المرج بصلية صاروخيّة، مستوطنة كريات شمونة 6 مرات ومستوطنة المطلة مرتين بصليات صاروخيّة. وكانت قيادة الجيش اللبناني نعت أربعة من جنودها قتلوا الأربعاء في الغارات التي استهدفت الجنوب والبقاع.
إلى ذلك، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله «حيثما لزم الأمر».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"