19 ألف شركة تنضم للهيئة 2025 بنمو 44%
بيئة أعمال مرنة تعزز جاذبية الاستثمار
الرخص الخدمية تقود نمو الشركات الجديدة
استثمارات نوعية تدعم القطاع الصناعي والتقني
رسخت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز» منذ انطلاقتها في إبريل من العام 2017 مكانتها بوصفها إحدى أبرز الجهات الداعمة للاستثمار والأعمال في دولة الإمارات، مستندة إلى رؤية تقوم على توفير بيئة أعمال مرنة، وبنية تحتية متقدمة، ومنظومة خدمات متكاملة تستجيب لمتطلبات المستثمرين وتواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
خلال سنوات قليلة، تطورت «راكز» من منطقة اقتصادية ذات حضور إقليمي إلى كيان اقتصادي ديناميكي يؤدي دوراً محورياً في دعم النمو الاقتصادي لإمارة رأس الخيمة، وتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات النوعية، وفتح آفاق أوسع أمام الشركات المحلية والعالمية للتوسع والازدهار.
استثمارات جديدة
ويعكس الأداء الذي حققته «راكز» في عام 2025 نضج هذا النموذج الاقتصادي وتطوره، إذ واصلت توسيع مجتمع أعمالها، واستقطاب استثمارات جديدة، وتكثيف حضورها الدولي الذي تمثل في ارتفاع إجمالي عدد الشركات العاملة تحت مظلتها إلى أكثر من 40 ألف شركة من مختلف أنحاء العالم.
وواصلت «راكز» خلال عام 2025 تطوير خدماتها وفق نهج «العميل أولاً»، عبر تبسيط الإجراءات وتوسيع الحلول الرقمية، وتوفير خدمات متكاملة عبر مراكز الخدمة ومركز الفحص الطبي للإقامة ومنصاتها الإلكترونية، بما يعزز سهولة ممارسة الأعمال ويمنح المستثمرين تجربة أكثر كفاءة وسلاسة.
نمو مجتمع الأعمال
من جانبه، أشار رامي جلاد الرئيس التنفيذي لمجموعة «راكز» إلى النمو البارز في مجتمع الأعمال الذي سجلته «راكز» خلال عام 2025 وذلك مع انضمام نحو 19 ألف شركة جديدة إليها، بزيادة بلغت 44% مقارنة بعام 2024، ما رفع إجمالي عدد الشركات المسجلة لديها إلى أكثر من 40 ألف شركة.
وقال إن هذه الأرقام لا تعكس نمواً كمياً فحسب، بل تعبر عن تزايد جاذبية رأس الخيمة كوجهة لتأسيس الأعمال، ونجاح «راكز» في تقديم قيمة عملية للمستثمرين قائمة على المرونة، وسرعة الإجراءات، والتكلفة التنافسية، وسهولة الوصول إلى الأسواق، كما يؤكد هذا الأداء أن الزخم الاستثماري الذي شهدته «راكز» خلال السنوات الماضية لم يكن ظرفياً، بل أصبح اتجاهاً مستداماً تدعمه أسس اقتصادية وتشغيلية واضحة.
وأضاف أنه من اللافت أن هذا النمو جاء مدفوعاً إلى حد كبير بالرخص المرتبطة بالخدمات، التي استحوذت على 40% من إجمالي الشركات الجديدة المسجلة في 2025، تلتها الرخص التجارية والتجارية العامة بنسبة 33%، فيما واصلت التجارة الإلكترونية تسجيل حضور قوي بنسبة 17% في حين برزت أنشطة مثل التجارة العامة، وتداول المنتجات والخدمات عبر الإنترنت، واستشارات إدارة المشاريع، وتقنية المعلومات، وتطوير أنماط الحياة، وخدمات التسويق والوساطة التجارية وتخليص المعاملات وصيانة المباني، ضمن أكثر الأنشطة حضوراً خلال العام.
التوزيع الجغرافي للمستثمرين
في سياق متصل، أوضح جلاد أن التوزيع الجغرافي للمستثمرين، أظهر أن الهند حافظت على موقعها كسوق رئيسي للمستثمرين الجدد في «راكز» خلال 2025، مستحوذة على 33% من الشركات الجديدة، تلتها باكستان بنسبة 8%، ثم المملكة المتحدة بنسبة 7%، فيما جاءت مصر وفرنسا ضمن أبرز الجنسيات الأخرى المساهمة في نمو مجتمع الأعمال، لافتاً إلى أن هذا التنوع يعكس مدى اتساع قاعدة المستثمرين في «راكز» ونجاحها في مخاطبة أسواق مختلفة بطرح استثماري موحد يجمع بين البنية التحتية والمرونة التنظيمية والارتباط بسلاسل التجارة الإقليمية.
وإلى جانب النمو القياسي في عدد الشركات، شهد عام 2025 استقطاب مجموعة من الاستثمارات النوعية التي عززت مكانة رأس الخيمة كمركز صناعي وتقني متنامٍ، وكرّست دور «راكز» بوصفها بيئة قادرة على استيعاب مشاريع ذات قيمة مضافة عالية في قطاعات المستقبل.
وواصلت «راكز» خلال عام 2026 البناء على الزخم الذي تحقق في العام السابق، من خلال تحقيق سلسلة من الإنجازات التي تعكس استمرارية النمو وتطور منظومة الأعمال لديها.
مبادرات جديدة
شهد الربع الأول من العام الجاري إطلاق مبادرات جديدة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، إلى جانب تحقيق تقدير إقليمي يعكس جودة الأداء المؤسسي وتقدمها في مجالات الابتكار والتحول الرقمي.
وعلى صعيد تطوير الخدمات، واصلت «راكز» توسيع حلولها العملية لتلبية احتياجات مجتمع الأعمال، حيث أعلنت عن توسعة مرافق التخزين الذاتي في منطقة الحمرا الصناعية.
وواصلت «راكز» أيضاً تمكين الشركات من خلال مبادرات معرفية متخصصة، حيث أطلقت سلسلة النمو لعام 2026 بجلسات عملية ركزت على تحديات واقعية تواجه الشركات، بما يعزز قدرتها على تحقيق نمو مستدام قائم على أسس واضحة. (وام)