عادي

19 قتيلاً بضربات روسية في أنحاء أوكرانيا

19:12 مساء
قراءة 3 دقائق
2

كييف - أ ف ب

أسفرت ضربات روسية كبيرة بالمسيّرات والصواريخ عن مقتل 19 شخصاً على الأقل في أنحاء أوكرانيا خلال 24 ساعة، بحسب ما أعلنت السلطات الأوكرانية، الخميس، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع النزاع، بينما يطرأ جمود على المفاوضات الرامية لوضع حد له.
وسُمّع دوي انفجارات كبيرة في العاصمة خلال الليل، فيما تصاعدت سحب الدخان الكثيف فوق وسط كييف فجراً وأصيب أكثر من مئة شخص بجروح في الهجمات التي أصابت أبنية سكنية عند منتصف الليل.
وقالت امرأة تدعى تاتيانا من أوديسا، حيث تركّزت الهجمات: "سمعت صراخاً وركضت مسرعة، حاولت الهرب من المنزل".
وخسر جارها رومان ابنه وزوجة ابنه في الهجوم، وقال وصوته يرتجف: "انهارت الأسقف. حاصرتنا المفروشات، حاولت وزوجتي الخروج، ركضت إلى ابننا وصرخت قائلة إنه فقد نصف رأسه".
وفي كييف، أفادت ييفا (19 عاماً) أن السقف انهار على والدتها وشقيقها البالغ عامين عندما سقطت مسيّرة روسية دمّرت مبنى سكنياً في شكل شبه كامل، وقالت: "نجوا بأعجوبة لأن السقف انهار فوقهما تماماً".
وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن "أربعة أشخاص قُتِلوا، بينهم فتى يبلغ 12 عاماً، وأصيب 62 بجروح، بينهم عدد من أفراد الطواقم الطبية الذين هرعوا للاستجابة لموجة الضربات الأولى".
ورأى صحفيو "فرانس برس" في موقع إحدى الضربات عربة إسعاف تعرّضت لأضرار وجثة مغطاة في الشارع.
وأوضح كليتشكو أنه تم إنقاذ طفل من تحت أنقاض مبنى من 18 طابقاً انهار بعدما طالته مسيّرة روسية.
كذلك قُتل خمسة أشخاص وأصيب 33 بجروح في منطقة دنيبروبتروفسك (وسط أوكرانيا)، بحسب ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية أولكسندر غانجا على "تليغرام".
من جانبه، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يقوم بجولة في أوروبا إلى الوقوف دقيقة صمت من أجل القتلى، وذلك في كنيسة في هولندا.
وقال: "اليوم كان يوماً آخر صعباً جداً لأوكرانيا، ليلة صعبة، بعد هجوم روسي كبير".
وكتب على شبكات التواصل الاجتماعي أن الهجوم "أثبت أن روسيا لا تستحق أي تخفيف للسياسات العالمية حيالها أو أي رفع للعقوبات".
في الأثناء، اتّهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا روسيا بأنها "تختار تعمُّد ترويع المدنيين" مندداً بـ"هجوم فظيع جديد ضد المدنيين".
وأطلقت روسيا مئات المسيّرات على جارتها كل ليلة تقريباً منذ اندلاع الحرب، فيما تردّ كييف عادة بضرب منشآت الطاقة الروسية وأهداف عسكرية.
وأسفرت الحرب الروسية على أوكرانيا التي بدأت في شباط/ فبراير 2022 عن مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح، وبات النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

تعطّل مفاوضات السلام

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 659 مسيّرة و44 صاروخاً في الهجوم الذي بدأ الأربعاء، وتواصل حتى فجر الخميس.
وأكد الجيش الروسي أنه "نفّذ ضربة كبيرة" ضد أهداف عسكرية أوكرانية ومنشآت للطاقة.
ونفت موسكو مراراً استهداف المدنيين أثناء الحرب رغم أن الآلاف قتلوا في ضربات طالت أبنية سكنية ومستشفيات ومحطات قطارات وغيرها من البنى التحتية المدنية في أنحاء البلاد.
ويأتي الهجوم الروسي الأخير في وقت تطغى حرب الشرق الأوسط على المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة لوضع حد للنزاع.
وحتى قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط، كان التقدّم بطيئاً في المفاوضات الرامية لحل النزاع الروسي-الأوكراني في غياب أي مؤشرات إلى استعداد روسيا للتنازل عن مطالبها السياسية المرتبطة بالأراضي والتي رفضتها كييف واعتبرت أنها ترقى إلى الاستسلام.
كما كثّفت كييف هجماتها بالمسيّرات البعيدة المدى والصواريخ على روسيا.
وقال مسؤولون: إن ضربات خلال الليل أسفرت عن مقتل شخصين، بينهم طفلة، في جنوب روسيا.
وقتلت فتاة في الرابعة عشرة وامرأة في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود عندما أصابت مسيّرات منازل ومدرسة للموسيقى، بحسب ما أفاد الحاكم المحلي فنيامين كوندراتييف، وأصيب خمسة أشخاص بجروح.
وأعلن الجيش الروسي أنه تم اعتراض 207 مسيّرات أوكرانية في مناطق في غرب وجنوب روسيا.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"