عادي

دورة «الكتابة والمراسلات الوظيفية» لكوادر «الشارقة للمتاحف»

23:31 مساء
قراءة دقيقتين
1



الشارقة - «الخليج»
نظّم مجمع اللــغة العـــربية بالشارقــــة دورة لكوادر هــيئة الشارقة للمتاحف، والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام، حيث قدمت برنامجاً تدريبياً تناول مقدمات المراسلات، وأساسيـــات قواعد اللغة العربية، وأسلوب الخطاب الإداري، إلى جانب عرض تفصيلي لأصول كتابة الرسائل الرسمية وصياغتها في السياقات المهنية. وقد هدفت الدورة إلى ترسيخ قواعد الكتابة الإدارية السليمة، ورفع كفاءة التواصل المؤسسي بلغة واضحة دقيقة تُلائم طبيعة العمل ومتطلباته.
وبينت الدورة أن المراسلات منظومة متكــــاملة تقوم على فهم طبيعة العمل واستخدام المصطلحات الإدارية المناسبة، مع صياغة واضحة ومباشرة تراعي أسلوب التواصل السائد. كما أكّدت ضرورة الحاجة إلى تحسين اختيار العبارات، ومراعاة طبيعة المتلقي، وفهم الهدف من الرسالة.
وقال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: «نظام المراسلات قديم قدم حاجة الإنسان إلى التفاهم والتنظيم؛ فمنذ عرف الناس الاجتماع عرفوا الرسالة طريقاً إلى تدبير الشأن وحفظ الحقوق».
وأضاف: «الرسالة المحكمة تزن الكلام بقدره، فلكل مقام مقال، وخير الكلام ما قلّ ودلّ؛ وهي في العمل المؤسسي أداة لضبط القرار وتوحيد الفهم بين الأطراف؛ إذ إن خلل الصّياغة قد يُفضي إلى اختلاف في التّفسير وتعطيل في الإنجاز. ومن هنا، فإنّ إتقان المراسلات يُسهم في تقليل الهدْر في الوقت والجهد، ويرفع كفاءة التواصل الداخلي والخارجي، ويجعل اللغة جزءاً من منظومة العمل الاحترافيّ والإدارة الرّشيدة».
وتطرّقت الدّورة، التي قدّمها كلٌّ من الدكتور الأخضر الأخضري، وشيماء عبدالله عبد الغفور إلى الحضور القويّ للمراسلات في تفاصيل العمل اليومي، بوصفها أداة تعكس شخصية المرسل ومستوى عنايته بما يكتب، وتظهر احترامه للشّخص أو الجهة المخاطَبة، سواء كانت الرّسالة من شخص إلى شخص، أو من شخص إلى جهة، أو من مؤسَّسة إلى أخرى.
وأشار المتحدِّثون إلى أهمية تحديد الأفكار بوضوح، وترتيبها ترتيباً منطقياً من الأهمّ فما دونه في الأهمية، وصياغتها في فقرات متتابعة، بأسلوب سلس بعيد عن الإطالة. كما بيَّنَت الحاجة الملِحّة إلى تلك المهارات في أثناء المحادثات المهنيّة، والكلام أمام الجمهور، والارتجال في الاجتماعات واللّقاءات، بما يُساعد الموظَّف أو المسؤول على إيصال رسائله بوضوح وثقة.
وفصّلت الدّورة الحديث عن الهيكل العامّ للرّسالة والعناصر الرّئيسة المكوِّنة لها، من اسْم المرسِل، والمرسَل إليه، والمسمّى الوظيفيّ لكلٍّ منهما، إلى تاريخ الرّسالة متضمِّناً اليوم والشّهر والسَّنة، ثمّ موضوع الرّسالة، فالمحتوى التّفصيليّ المرتبِط به. وأوضحت أهمية حسْن اختيار العبارات، واللّباقة في الصّياغة، واختيار الافتتاحيّات المناسِبة، بحسب رتْبة المرسِل والمرسَل إليه، مع خلوّ النَّص من الأخطاء النحوية والإملائية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"