موضي الشامسي *
كلما أردت أن أكتب إلى وطني الإمارات، أجد نفسي أمام حبّ كبير تعجز كلماتي عن التعبير في صياغة ما أريد.
وطني الإمارات دمت شامخاً في هيبتك العظيمة، فاللغة بكل ما فيها من كلمات ومفردات عاجزة عن اختصار مشاعر تسكن قلوبنا.. تكبر معنا منذ الطفولة إلى الآن.. هذه المشاعر التي جرت في أوردتنا وأصبحت جزءاً من كياننا.
أتعلم يا وطني الحبيب ما أنت؟ أنت لست مجرّد أرض نمشي عليها، وإنما أنت روح تسكننا.. أنت الحلم، والأمل، والأمن، والأمان.. أنت الواقع الذي يُلهم العالم.. في إنجازات عاصرناها.. صحراء كانت البداية، وأصبحت وطناً ملهماً يُعلّم الأمم كيف تصنع المعجزات بالإرادة والعزيمة.
بدأت بالاتحاد الكبير الذي علمّنا جميعاً أن التلاحم هو بداية الحياة، وثروة حقيقية أخذت بأيدينا نحو الازدهار.. كبُرنا ونحن نردّد أن الانتماء ليس كلمة نقولها، وإنما هو مسؤولية نمارسها.
وطني الإمارات.. لنا في كل زاوية منك أمان نعيشه.. وحبّ نتنفسه.. وقصة نجاح تُجدد كل يوم، لترسخ فينا مشاعر الفخر بأننا أبناؤك.. هنا على أرضك يا إمارات المجد تتعانق الأصالة الحقيقية مع الحداثة.. فنحفظ هويتنا الوطنية، وعلى الرغم من تسارع العالم تبقى أصالتنا وقيمنا وديننا ولغتنا هي الأساس.. وهي النهج القوي الذي نحمله معنا، ونعلّمه أبناؤنا..
وطني الإمارات.. قلمي عاجز عن أن يصف ما أريد أن أكتبه لك، ولكن أقول إننا نحبك لأنك معلّمنا الأول الذي علمّنا أن التسامح قوة، والتعايش حضارة، والخير رسالة لا تعرف حدوداً.
نحبك لأنك الوطن الذي يحضننا بالأمان والسلام دائماً.. لذلك رسالتنا جميعاً أن نعمل على رفعتك يا وطننا الغالي، وأن نعطي بلا حدود، وأن نحميك بكل ما لدينا من قوة، و أن نحمل اسمك عالياً في كل المحافل، وأن نكون أبناءك الذين يرفعون علمك بكل حب.
سنكون صورة تليق بك في كل الأزمان والأمكنة، سنبقى لك كما كنت لنا، سنداً وهويّة ومستقبلاً.. فأنت وطن يسكن القلوب لا المكان.. دمت عزاً وفخراً ومكانة.. رايتك عالية، وسيظل حبك فينا.. وعداً لا يتغير.
* رئيس مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية