عادي
التقى مع عضو في البوندستاغ الألماني والنائب الأول لرئيس النواب الأردني

صقر غباش: السلوك الإيراني يطرح تساؤلات حول إمكانية التعايش مستقبلاً

15:44 مساء
قراءة 4 دقائق
1

إسطنبول - وام

التقى صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ألكسندر رضوان، عضو لجنة الشؤون الخارجية ولجنة الشؤون الأوروبية في البوندستاغ الألماني، رئيس الوفد الألماني، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في مدينة إسطنبول.

وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع الإقليمية، لاسيما في ضوء التصعيد الأخير في المنطقة، وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد صقر غباش أن الاعتداءات التي تعرّضت لها دولة الإمارات لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى أن الدولة كانت قد أوضحت بشكل صريح أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها لتنفيذ أي هجمات، التزاماً بمبادئها الراسخة القائمة على احترام سيادة الدول وعدم الانخراط في النزاعات.

واستعرض حجم التهديدات التي واجهتها الدولة، موضحاً أن أكثر من 95% من الهجمات التي استهدفت أراضيها تم التصدي لها بنجاح، بفضل كفاءة وجاهزية منظومات الدفاع الجوي، الأمر الذي يعكس قدرة الدولة على حماية أمنها واستقرارها.

1

وأشار إلى أن السلوك الإيراني في المنطقة، الممتد منذ أكثر من 47 عاماً، والقائم على التدخل في شؤون الدول ودعم الأذرع في عدد من الساحات الإقليمية، يطرح تساؤلات جدية حول إمكانية التعايش مع هذا النهج مستقبلاً، متسائلاً عن كيفية التعامل مع نظام لا يزال يمارس هذه السياسات، وما الذي قد يحدث في حال امتلاكه قدرات نووية.

وحذر من خطورة التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات لا تستهدف دول المنطقة فحسب، بل تمس الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية وسلامة الملاحة البحرية.

وفي سياق متصل، شدد على أن دولة الإمارات، في تعاملها مع هذه الظروف، التزمت بنهج إنساني شامل، وعملت على توفير مختلف أشكال الدعم والرعاية لكافة الجاليات على أرضها.

من جانبه، أعرب ألكسندر رضوان، إزاء التطورات التي شهدتها دولة الإمارات، عن تضامن بلاده مع الإمارات ودعمها في مواجهة هذه التحديات، ومثمناً كفاءة الإجراءات التي اتخذتها الدولة لحماية أمنها وسلامة سكانها.

وأكد الجانبان أهمية تنسيق المواقف داخل الاتحاد البرلماني الدولي لإصدار مواقف برلمانية موحدة تصبّ في مصلحة الجميع.

حضر اللقاء الدكتور علي راشد النعيمي وكل من ميرة سلطان السويدي، وسارة محمد فلكناز، وخالد الخرجي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس وبحضور سعيد ثاني الظاهري، سفير الدولة لدى تركيا.

في الأثناء، التقى صقر غباش، الدكتور خميس عطية، النائب الأول لرئيس مجلس النواب في المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة الـ217 للمجلس الحاكم، التي تستضيفها الجمعية الوطنية الكبرى التركية في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، تحت شعار: «تعزيز الأمل، ضمان السلام، وتحقيق العدالة للأجيال القادمة».

وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، وآفاق تطوير التعاون البرلماني، بما يعزز فاعلية الدبلوماسية البرلمانية في دعم المصالح المشتركة وترسيخ الاستقرار الإقليمي.

وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والاعتداءات الصاروخية الإيرانية الغاشمة والإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة، وتداعياتها الخطِرة على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي إلى جانب تأثيراتها الخطِرة في أمن الملاحة الدولية وفي استقرار أسواق الطاقة العالمية، وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

كما بحث الجانبان الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في دولة الإمارات ودول المنطقة بما تمثله من انتهاك للقوانين والأعراف الدولية، وما تشكّله من تقويض للأمن والاستقرار الإقليميين.

ودان صقر غباش والدكتور خميس عطية، الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مؤكدين أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الدكتور خميس عطية، النائب الأول لرئيس مجلس النواب في المملكة الأردنية الهاشمية، التأكيد على تضامن المملكة الأردنية الهاشمية مع دولة الإمارات إزاء كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين.

وأكد صقر غباش أن دولة الإمارات انتهجت، قبل وخلال الأزمة، نهجاً ثابتاً يقوم على ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية، وتجنب الانخراط في أي تصعيد عسكري، بما في ذلك عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أي طرف، انطلاقاً من التزامها الراسخ بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وضمان استمرارية تدفق إمدادات الطاقة والحفاظ على توازن الاقتصاد العالمي.

وشدد على تضامن الإمارات الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها، مشيداً بالمواقف الأردنية الراسخة الرافضة للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على أراضيها ودول الخليج العربي.

وأشار إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية تعد شريكاً استراتيجياً محورياً لدولة الإمارات؛ حيث شهدت التجارة الثنائية غير النفطية نمواً نوعياً خلال العقد الماضي بنسبة بلغت 138%، بما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية وتنوعها.

وأكد الجانبان خلال اللقاء، أهمية توحيد المواقف داخل الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني العربي، بما يسهم في بلورة مواقف برلمانية منسقة تعزز الأمن والاستقرار وتخدم القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار الجانبان إلى أن العلاقات الإماراتية الأردنية تستند إلى قاعدة صلبة من الأخوة والتفاهم السياسي المشترك، تعززت عبر عقود من التنسيق الوثيق بين قيادتي البلدين، بما يجسد رؤية استراتيجية موحدة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المتسارعة.

حضر اللقاء الدكتور علي راشد النعيمي وكل من ميرة سلطان السويدي، والدكتور مروان عبيد المهيري، وسارة محمد فلكناز، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، وبحضور سعيد ثاني الظاهري، سفير الدولة لدى تركيا.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"