2021 غداً أو بعد غد، والوثيقة الوطنية بشرى حارة ومخلصة، وفيها الوعد يأتي عميقاً وطازجاً، لكن كيف التنفيذ؟ كيف تتحول الوثيقة إلى برامج ومشاريع، حيث كل يوم محسوب، وحيث مواطن الإمارات يتطلع إلى الاحتفال بمرور خمسين عاماً على تأسيس الدولة وقيام الاتحاد، والدولة أفضل، والاتحاد أقوى، والغايات الكبرى متحققة، أو حجم منجزها معلوم، ومعلوم ما يستكمل؟
الوثيقة الوطنية عمل ومبادرات. من هنا تثمين خطوة وزارة الاقتصاد التي بادرت إلى عقد اجتماع عام ضم مسؤوليها وموظفيها، وذلك للبحث في الأسلوب الأمثل لتطبيق الوثيقة على أحسن وجه.
الاقتصاد أرادت تنفيذ الجزئية الخاصة بها في الوثيقة، وليس المقصود هنا تثمين خطوتها فقط، فإنما يتمايز الضد بمعرفة الضد، والسؤال يطرح عن عشرات الوزارات والمؤسسات والهيئات المشمولة قطعاً بأفكار وتصورات الوثيقة الوطنية.. ماذا تنتظر؟
ربما كانت لكل مؤسسة استراتيجيتها وخطتها وبرامجها أصلاً، لكن الحكاية هنا مختلفة، فاستراتيجية الحكومة الاتحادية تتحول إلى جسر ضمن جسور عدة، والمطلوب مبادرات خاصة وسريعة ومؤجلة، مبادرات من إبداع منتسبي الوزارات والهيئات، فنحن نريد استغلال الزمن فعلياً. نريد أن نتقدم، يومياً، من حلم ،2021 ونريد لمجتعنا الرفاه العام والتقدم، ونريد لاتحادنا أن يحقق لمواطن الإمارات في كل شبر على هذه الأرض الشعور بالمواطنة والمسؤولية.
وليس من المعقول الاشتغال على أهداف عظيمة من هذا النوع في اللحظات الأخيرة قبل الاحتفال باليوبيل الذهبي للدولة. الاشتغال والاحتفال يبدآن اليوم والآن، ومن المفروض أنهما بدآ بمجرد إعلان الوثيقة.
وإذا كانت الوثيقة الوطنية تتحدث عن اتحاد أقوى وشعب أرغد، فإن هذا لا يحدث من دون عمل وإصرار، ولا يحدث خارج دائرة التخطيط والعلم، ووضع المقدمات، وحساب النتائج.