عادي

جدري الماء «الحماق»

01:03 صباحا
قراءة دقيقتين
القارئ كريم ج. يسأل: ما هو مرض جدري الماء وهل الوقاية منه ممكنة؟
د. محمد صفوان الموصلي: فيروسي معدٍ جدًا واللقاح مهم

يجيب على السؤال د. محمد صفوان الموصلي اختصاصي طب الأطفال والرضع، زميل الجمعية الطبية الأمريكية - دبي بقوله: مع التطور الهائل في مضمار الطب ومن خلال منظومة الرعاية الصحية الأولية، أصبح الكثير من الأمراض تحت السيطرة الكاملة فلقد تبنت دول العالم ومن خلال العمل المستمر وبالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض في العالم سياسات السيطرة على الأمراض المعدية وخطت خطوات كبيرة في هذا المضمار فتم استئصال مرض الجدري ذلك المرض الخطير.

ويعد جدري الماء مرضًا فيروسيًا معديًا جداً، ويصيب نسبة كبيرة من الأطفال والبالغين وعادة يظهر في فصل الشتاء، وهو مرض عام يصيب الجلد على شكل طفح جلدي ذي بثور تسبب حكة شديدة ويصيب بشكل عام الأطفال قبل عمر عشر سنوات (90% من الحالات)، حيث إن ذروة حدوثه بين سن الخامسة والتاسعة من العمر، لكنه قد يحدث في أي عمر حتى عمر الأطفال الرضع وعند البالغين والكهول، وتتم العدوى بجدري الماء عن طريق التماس المباشر بين أفراد الأسرة أو في المدرسة أو الحضانة، وكذلك عن طريق الرذاذ وإفرازات المريض، وأحياناً عن طريق الهواء، ويكون المريض معديًا حوالي يوم قبل ظهور الطفح الجلدي إلى أن تجف كل الاندفاعات الجلدية التي تحتاج إلى ثمانية أيام على الأقل، لذلك يجب عدم إرسال الأولاد المصابين بالجدري إلى المدرسة حتى يتأكد الطبيب من أنهم أصبحوا غير معدين ويحتاج ذلك إلى فترة عشرة أيام تقريباً من أول المرض إلى أن تجف كل الحويصلات الجلدية، ولا تظهر الأعراض على المريض إلا بعد مرور حوالي أسبوعين أو أكثر على التقاط الإصابة وهي فترة الحضانة للمرض، ويسبق ظهور الطفح الجلدي بيوم وجود حمى خفيفة أو فقدان للشهية والتعب، ومن ثم يظهر الطفح الجلدي.
ويتضح أن جدري الماء أو ما يسمى «الحماق» غالباً يمر بسلام لكنه في الوقت نفسه يحمل الكثير من الخطورة لو حصلت مضاعفات له وبشكل خاص عند الأشخاص قليلي المناعة والمرضى المصابين بأمراض تستدعي استعمال الكورتيزون كالربو القصبي والروماتويد وروماتيزم القلب وأمراض أخرى كثيرة، وكذلك يحمل الجدري خطورة كبرى عند المرضى المصابين بأمراض الدم حيث يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة، ويحسن التشديد على أن إصابة هذه الفئات من المرضى بجدري الماء قد تكون في منتهى الخطورة أو قاتلة أحياناً، وهنا تبرز أهمية إعطاء اللقاح الخاص بجدري الماء وهو لقاح حي مضعف أنتج منذ حوالي عشرين سنة وتحمله جيد جداً، وينتج مستوى جيد من الأجسام المضادة لهذا المرض، وهو لقاح واقٍ إذا ما أعطي بفترة كافية قبل التعرض للمريض المعدي المصاب بجدري الماء، ويعطى للأطفال في عمر سنة أو بعد ذلك، ويجب إعطاء جرعة ثانية في عمر خمس سنوات وكذلك يعطى للمرضى من الفئات العالية الخطورة من البالغين أوحتى كبار السن.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"