لمع يوسف سعيد سليمان المطلعي في المحافل الطبية مؤخراً من خلال ممارسته العلاج بالحجامة، ولاقى إقبال الكثير من الراغبين في الاستفادة من العلاجات المستمدة من الطب النبوي وحققت نجاحاً في شفاء العديد من الحالات المستعصية. وتعد الحجامة أحد أبرز هذه العلاجات.
وعن الحجامة وطرقها وكيفية العلاج بها ومشواره معها كان هذا الحوار مع المطلعي.
من أين أتتك فكرة امتهان الحجامة؟
الأمر كان مرتبطاً في البداية بالمحيط الذي نشأت فيه، فأنا ابن خورفكان المدينة الساحلية التي يتميز أهلها بحرصهم على الحفاظ على الموروث الشعبي للدولة بكل ما يضمه من مفردات. ومنذ طفولتي لمست مدى أهمية الطب الشعبي، وخاصة الحجامة، كون والدي كان أبرز المهتمين به والمحافظين عليه، إذ كان رحمه الله، لا يغفل عن إجراء الحجامة كل ثلاثة أشهر.
ورافقته في زياراته للمعالجين بها منذ أولى مراحل الطفولة، واستمر ذلك حتى كبرت وأصبحت من أشهر الحجامين الحاصلين على رخصة من وزارة الصحة. وكان والدي أيضاً معالجاً بالقرآن والرقية الشرعية، ووالدتي مازالت تستخدم الوصفات الشعبية الطبية.
عند من تعلمت العلاج بالحجامة؟
عند العديد من المعالجين المتمرسين من كبار السن في الإمارات ومن أطباء متخصصين ومعاهد متخصصة.
متى حصلت على رخصة من وزارة الصحة؟
في يناير/ كانون الثاني الماضي، وأعتبر ثاني مواطن في الدولة ترخص له الوزارة وهذا فخر لي في هذا المجال الطبي الذي يحيي السنة النبوية الشريفة.
ما أنواع الحجامة؟
الحجامة نوعان، الجافة وهي من دون شرط للجلد، إذ يوضع كأس الهواء على المنطقة المحددة في مكان ثابت، والنوع الثاني الحجامة الدموية وفيها يشرط الجلد تشريطاً سطحياً ثم يوضع الكأس لشفط الدم.
كم موضعاً للحجامة في جسم الإنسان؟
لكل مرض علاج من خلال مواضع محددة للحجامة في جسم الإنسان، وهي 98 موضعاً.
ما أهداف الحجامة؟
أول الأهداف وقائي ويفضل عملها كل ستة أشهر لاستخراج كريات الدم الحمراء الهرمة وتقوية جهاز المناعة وهي تعمل من دون أن يحس الشخص بمرض معين وتقي بإذن الله تعالى من الأمراض. والهدف الآخر علاجي، وهي تعمل بسبب مرض معين، فكثير من الأمراض عولجت بها بعد أن عجز عن علاجها الطب الحديث.
ما الأوقات التي يفضل فيها الحجامة؟
يفضل عملها كوقاية في الأيام التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه من احتجم لسبعة عشر من الشهر وتسعة عشر وإحدى وعشرين كانت له شفاء من كل داء. وعند المرض تعمل في أي وقت، فالرسول عليه الصلاة والسلام احتجم وهو صائم وهو محرم.
لماذا يفضل عمل الحجامة منتصف الشهر الهجري؟
لأن فيه هيجاناً لكريات الدم الحمراء الهرمة، وهذا يتعلق بجاذبية القمر والأرض، فتتمركز الأخلاط في منطقة الكاهل وهي بعد الفقرة السابعة من الفقرات العنقية.
ما الأمراض التي تعالجها الحجامة؟
أمراض كثيرة منها خلل وظائف الكبد، والسكر، وضغط الدم المرتفع، والصداع النصفي (الشقيقة)، والأمراض الجلدية، وحساسية الصدر، والربو، والشلل المخي للأطفال، والشلل النصفي، وشلل الوجه، وزيادة الكوليسترول، والخمول والنقرس، وسوء كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، وأمراض النساء والولادة، والضعف الجسدي، والغدة الدرقية، وإصابات الملاعب.
ما نوعية الأدوات التي تستخدمها في العلاج؟
أستخذم كؤوساً بلاستيكية ومشارط معقمة وأدوات تعقيم طبية.
ما مدى الإقبال على الحجامة؟
يتراوح الإقبال من 150 إلى 200 شخص شهرياً ويكون الإقبال أكثر منتصف الشهر الهجري.
ما العمر المناسب لعمل الحجامة؟
الحجامة الوقائية تبدأ من سن 18 عاماً والعلاجية لكل الأعمار.
هل هناك أحاديث صحيحة عن الحجامة؟
نعم، فعن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة، وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما مررت ليلة أسري بي بملأ من الملائكة إلا كلهم يقول لي: عليك يا محمد بالحجامة وفي رواية أخرى إلا قالوا يا محمد مر أمتك بالحجامة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شفاء أمتي في ثلاث: عسل وشرطة محجم وكي بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي. والمهم استخدام الحجامة بطريقة صحيحة وعلى أسس طبية.