نظم مجلس سيدات أعمال الشارقة التابع لمؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، مؤخراً بعثة تجارية إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، بمشاركة مجموعة من عضوات المجلس، التقى خلالها عدداً من الشركات العاملة في قطاع الأزياء والمجوهرات وخدمات الأعمال، وتباحثت المشاركات في البعثة مع نظيراتهن في تايلاند حول أبرز الفرص التجارية التي توفرها الأسواق التايلاندية.
تأتي البعثة التجارية في إطار جهود المجلس الرامية إلى دعم رائدات الأعمال وصاحبات المشاريع في دولة الإمارات، ومواصلة العمل على تمهيد الطريق أمامهنّ لاستكشاف الفرص الواعدة في الأسواق العالمية، وتبادل الخبرات مع أصحاب الأعمال والمستثمرين والشركاء التجاريين في مجال عملهنّ.
وترأست البعثة الشيخة هند بنت ماجد القاسمي، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة، وشارك فيها ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وإرم مظهر علوي، مستشار أول في المكتب التنفيذي لحرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ومريم بن الشيخ مدير العضوية والخدمات في مجلس سيدات أعمال الشارقة، بالإضافة إلى عدد من موظفات المجلس.
وجهة آمنة للمستثمرين
وأوضحت الشيخة هند بنت ماجد القاسمي، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة، أن زيارة مجلس سيدات أعمال الشارقة لتايلاند، تأتي انسجاماً مع التوجهات الاقتصادية العالمية نحو الأسواق الناشئة لما تشهده من معدلات نمو وظهور قطاعات جديدة تستند إلى الخدمات والتجارة والإنتاج الحقيقي القائم على الأصول، مما يجعل من الأسواق التايلاندية مناخاً مواتياً للاستثمارات الأجنبية في قطاعات الأزياء والإكسسوارات.
وأكدت الشيخة هند بنت ماجد القاسمي، أن أسواق شرق آسيا تستأثر بنصيب كبير من النمو في قطاع الأزياء والمجوهرات، ما يستوجب البحث عن فرص استثمار جديدة فيها، مشيرة إلى مجموعة من الحوافز الاستثمارية التي يقدمها مجلس الاستثمار التايلاندي والوكالات الحكومية الأخرى كالإعفاء من الرسوم أو تخفيضها وتسهيل إجراءات التسجيل، إلى جانب خدمات الدعم ومجموعة من الأنشطة المدعومة من الحكومة.
وذكرت القاسمي أن هذه التسهيلات تشبه إلى حد كبير حزمة السياسات التي تتبعها إمارة الشارقة لتشجيع الاستثمارات والمشاريع الناشئة ما يسهل من عملية التبادل التجاري بين أسواق البلدين ورائدات الأعمال.
ملتقى «مستقبل الأعمال»
وكان مجلس سيدات أعمال الشارقة قد نظم في اليوم الأول من الزيارة ملتقى تعريفياً تحت عنوان «مستقبل الأعمال بقيادة المرأة»، وذلك بهدف استشراف دور ومكانة رائدات الأعمال في مستقبل الاقتصاد العالمي، وتعزيز شبكة علاقات عضوات المجلس مع نظيراتهن في تايلاند، وبحث فرص تعزيز التبادل التجاري والتعاون في القطاعات كافة بين البلدين.
وضم الملتقى نحو خمسين مشاركاً من سيدات الأعمال وكبار الشخصيات والمسؤولين التايلانديين، إلى جانب رائدات الأعمال من المجلس والمشاركات تحت مظلة الوفد، وهن: مريم الحمادي، مؤسس العلامة التجارية في مجال تصميم العباءة «مارون ديزاين»، ووفاء بالأسود، مؤسس العلامة التجارية بوتيك أزياء «وفاء بالأسود» في الشارقة، وبدرية سالم، مؤسس علامة «أبدار للمجوهرات»، وريان الحوسني، مؤسس «زودياك للمجوهرات»، وشوبنا ثابا، مديرة «سمارت زونز يو إيه إي».
فرصة تاريخية
وحول مخرجات الزيارة قالت الشيخة هند بنت ماجد القاسمي: على الرغم من التوجه العام نحو تعزيز العلاقات مع الأسواق الآسيوية الناشئة، إلا أن هذا التوجه يشكل فرصةً تاريخية للمرأة على وجه التحديد، فهذه الأسواق لم تأخذ هويتها النهائية ما يتيح المجال أمام المرأة للمساهمة في رسم ملامحها بما يخدم التنوع والتكافؤ في الفرص، كما تتيح القطاعات الجديدة في هذه الأسواق الكثير من الفرص أمام سيدات الأعمال لتوسيع حجم مشاريعهن، وهذا ما يفسر التكافؤ الملحوظ بين الرجال والسيدات في مجالات الأعمال المختلفة في تايلاند حسبما ورد في مؤشر ريادة الأعمال العالمي 2018-2019.