وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة: إن التطورات والتغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي تفرض علينا تنويع قاعدة اقتصادنا الوطني بشكل مستمر . . مبدأنا الدائم في دولة الإمارات ألا نعتمد على مورد واحد أو قطاع اقتصادي واحد . . والاقتصاد الإسلامي ليس بجديد علينا في الإمارات بل لدينا خبرات كبيرة ومتراكمة في هذا المجال . . وهدفنا هو العالمية .
وأضاف سموه: ما يميزنا في الإمارات أن القطاع الحكومي والقطاع الخاص يعملان كفريق واحد . . ولذلك أنا متفائل بنجاح القطاع الجديد وترسيخ مكانتنا كوجهة عالمية رئيسة لتوفير المنتجات المالية والسلعية والخدمية الإسلامية والارتقاء بمعايير إدارة وجودة هذا القطاع لمستويات جديدة مؤكداً سموه أن الهدف من جميع المبادرات الاقتصادية التي نطلقها هو تحسين الحياة . . وتوفير الفرص للأجيال الجديدة . . وتأمين مستقبل كريم لمواطنينا .
ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كافة الجهات المعنية بضرورة تنسيق الجهود فيما بينها في ضوء الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، ودعمه بصورة مستمرة بالمبادرات والبرامج الاستراتيجية .
حمدان بن محمد: محمد بن راشد يريد قطاعاً للاقتصاد الإسلامي
برؤية عالمية وكوادر محلية في خدمة مصالحنا الاقتصادية الوطنية
قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الراعي العام للمبادرة: تأتي الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بمثابة خارطة طريق مستقبلية لقطاع الاقتصاد الإسلامي، نضع من خلالها الأطر التي ستعمل على توحيد جهود مختلف المؤسسات والجهات الفاعلة في هذا القطاع، وبما يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم .
وأضاف سموه: عندما حدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الهدف كان يريد قطاعاً إسلامياً برؤية عالمية وبكوادر وطنية لخدمة مصالحنا الاقتصادية الوطنية . . وقال إنه يريد دبي أن تكون العاصمة العالمية القادمة للاقتصاد الإسلامي .
تحديات ورجال عظماء
وأضاف وأقول للجميع بأن الرؤية واضحة، والعزيمة عالية، والقائد متابع، وفرق العمل جاهزة، والتحديات العظيمة لها رجال عظماء .
كما أكد سمو ولي عهد دبي أن الخطة الاستراتيجية للاقتصاد الإسلامي هي جزء رئيس من الخطة الاستراتيجية العامة لإمارة دبي وما تتضمنه من توجهات رئيسة تجسد خطوة إيجابية لتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للاقتصاد، وستسهم بصورة فاعلة في تحقيق الأهداف المرجوة من مبادرة دبي عاصمة الاقتصادي الإسلامي، والتي تسعى في مجملها إلى تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، ودعمه بقطاع حيوي جديد يأتي كإضافة نوعية لرصيد الإمارات الغني في المجال الاقتصادي، وبما يمكّنها من أن تكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم .
7 توجهات
وترتكز الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي التي تم إطلاقها في حفل ضم كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمختصين من كافة القطاعات الاقتصادية على سبعة توجهات رئيسة تتمحور حول جعل دبي: المرجع العالمي والمركز الرئيس للتمويل الإسلامي بجميع أدواته، والمركز الرئيس لصناعات الأغذية والمنتجات الحلال والاسم الموثوق في اعتمادها، والوجهة المفضلة للسياحة العائلية، والمنصة الرئيسة للتجارة الإلكترونية الإسلامية وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي، والعاصمة العالمية للتصميم والإبداعات الإسلامية، والمركز والمرجع المعرفي والتعليمي والبحثي في كافة مجالات الاقتصاد الإسلامي، والمركز المعتمد لمعايير الاقتصاد الإسلامي وإصدار الشهادات .
الحضور
حضر حفل إطلاق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي أحمد محمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، والفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، وعدد من الوزراء ورؤساء ومديري الدوائر والمؤسسات الحكومية ولفيف من الفعاليات الاقتصادية والمالية والإعلامية في الدولة .
محطات مهمة في سيرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي
دبي - الخليج:
جاء إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي مع بداية عام ،2013 وإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي للقطاعات المحورية لاقتصاد دبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك بهدف تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني المتين في دولة الإمارات، ودعمه بقطاع حيوي جديد، وبما يمكن مدينة دبي من أن تكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم، حيث كلف سموه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بالإشراف على المبادرة كراعٍ لها لتكون أحد القطاعات الأساسية في اقتصاد إمارة دبي .
ولعل ما تتمتع به دولة الإمارات بصورة عامة، ودبي بصورة خاصة من اقتصاد مرن ومفتوح وقادر على استيعاب المتغيرات من حوله، إضافة إلى تنوع اقتصادها وما تمتلكه من بنية تحتية وتقنية ولوجستية مكنها وبسهولة من أن تستوعب إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى باقة القطاعات الاقتصادية الفاعلة في الدولة .
كما أن القيادة في دولة الإمارات وإمارة دبي أدركت منذ البداية أهمية هذا القطاع، وحرصت على أن تكون الرائدة والسباقة في إنشاء أول مصرف إسلامي على مستوى العالم في سبعينات القرن الماضي، إضافة لوجود أول سوق مالي إسلامي فيها، عزز من ذلك ثقافتها الإسلامية والدينية المنفتحة على الثقافات، ما يتماشى مع ما يمتاز به الاقتصاد الإسلامي من مبادئ نبيلة متكاملة كالتشجيع على العمل، وتعزيز التكافل الاجتماعي، وتوجيه المشاريع إلى رعاية الأولويات المجتمعية، وما لذلك من انعكاسات إيجابية على الفرد والمجتمع والاقتصاد الوطني .
وستعمل مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي على تأمين عدد من الحلول المتكاملة والتسهيلات لدعم قطاع الاقتصاد الإسلامي بصورة خاصة، والاقتصاد الوطني بصورة عامة، وبما يعزز قوة الاقتصاد الوطني وتنوعه، ويساهم في استمرار نموه بصورة ثابتة وطموحة، مدعوماً بالأداء القوي لقطاعاته الرئيسة مثل التجارة، وتجارة التجزئة، والسياحة، والطيران، والضيافة، والخدمات المالية والخدمات اللوجستية .
اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي
كلف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بالإشراف على المبادرة كراعٍ لها، واعتمد سموه تشكيل اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في دبي لتعمل وفق منظومة متكاملة لتطوير هذا القطاع، وتعتمد سلسلة من البرامج والمبادرات المختلفة ضمن مسارات دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي .
وحرص سموه على أن تضم اللجنة كفاءات وممثلين من مختلف القطاعات الحيوية والفاعلة ضمن المسارات الرئيسة لمبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وبما يخدم الأهداف التي تم من أجلها إطلاق المبادرة، حيث يرأس كل عضو مساراً من المسارات الرئيسة لقطاع الاقتصاد الإسلامي . كما تم تشكيل فرق عمل فنية وتنسيقية من مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة لوضع خطط العمل وآليات تنفيذ المبادرات المختلفة ضمن المسارات الرئيسة .
وتضم اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي كلاً من:
رئيس اللجنة:
محمد عبدالله القرقاوي - وزير شؤون مجلس الوزراء/رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
نائب الرئيس:
سامي ضاعن القمزي - مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي
الأعضاء:
عبدالعزيز عبدالله الغرير - نائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي المالي العالمي، وحسين ناصر لوتاه - مدير عام بلدية دبي، والدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني - مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ، وعبدالرحمن سيف الغرير - رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وحسين ضاعن القمزي - رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في دبي .
الأمين العام:
عيسى كاظم - الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي
مبادرات استراتيجية
تشمل المبادرات الاستراتيجية التي تم إطلاقها لسوق دبي المالي:
أ- دبي مركز عالمي للصكوك:
تهدف مبادرة دبي مركز عالمي للصكوك إلى تحويل إمارة دبي إلى أحد المراكز الرئيسة لإصدار وإدراج وتداول الصكوك على المستوى العالمي، معتمدةً في ذلك على ما تمتلكه من رصيد وخبرة طويلة في هذا المجال، وامتلاكها لسوق مالي ضخم يحظى بثقة المستثمرين ويمثل منصة متكاملة ورائدة في العالم من الناحية التنظيمية والتشغيلية، إضافة إلى توفر عدد كبير من المؤسسات المصرفية والمالية التي تتخذ من الإمارة مقراً لها ولأنشطتها المختلفة .
وفي هذا الصدد قام عدد من المؤسسات والشركات الوطنية كهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) وطيران الإمارات ومصرف الشارقة الإسلامي بإدراج صكوكها في ناسداك دبي، البورصة العالمية للمنطقة، وذلك دعماً منها لمبادرة دبي مركز عالمي للصكوك، ورغبةً منها في المساهمة بتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي .
ب التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية
تأتي اتفاقية التعاون بين مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية دعماً لجهود الطرفين في تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي والصناعة المالية الإسلامية في دولة الإمارات، حيث سيقوم الطرفان بتطوير حزمة من المبادرات والشراكات الاستراتيجية بهدف دعم قطاع الاقتصاد الإسلامي بصورة خاصة، والاقتصاد الوطني بصورة عامة .
ت مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي
تم إطلاق مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وبما ينسجم مع الرؤية الطموحة والتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة لهذا القطاع .
ويأتي إطلاق المركز بالتعاون بين مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي وجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، حيث سيقوم المركز بتوفير برامج أكاديمية تستند إلى ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تطوير رأس المال البشري والبحث العلمي وخدمة المجتمع .
ث - القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي ستقوم غرفة تجارة وصناعة دبي بتنظيمها خلال الفترة 25- 26 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بالتعاون مع تومسون رويترز .
ج - جائزة الاقتصاد الإسلامي .
جائزة الاقتصاد الإسلامي
تأتي جائزة الاقتصاد الإسلامي ضمن جهود مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي المستمرة لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ودعمه بعدد من المبادرات الاستراتيجية، حيث ستقوم الجائزة بتكريم قادة الأعمال في المنطقة والعالم، والذين يقدمون أفضل الحلول المبتكرة عالمياً، والمتوافقة مع معايير الاقتصاد الإسلامي .
وستعمل جائزة الاقتصاد الإسلامي على تكريم قادة الأعمال في المنطقة والعالم، والذين كان لهم دور فاعل على الصعيدين العملي والاجتماعي، ضمن 14 فئة في الاقتصاد الإسلامي وهي:
1- التمويل الإسلامي (الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والمبادرات التمويلية الإسلامية غير الربحية)
2- الأغذية الحلال (صناعة وخدمات الأغذية، وتجارة التجزئة، والخدمات اللوجستية، وتطوير وأبحاث المنتجات)
3- الوقف (الأوقاف الحكومية والخاصة، خدمات إدارة الأوقاف)
4- السفر والسياحة العائلية (الضيافة، والسياحة، والاجتماعات والمؤتمرات والمعارض، والسياحة الطبية والحج والعمرة)
5- الصكوك (الجهات المصدرة للصكوك من القطاعين العام والخاص)
6- المنتجات الصيدلانية والتجميلية الحلال (الأدوية، والمستحضرات التجميلية، ومنتجات العناية الشخصية الطبية)
7- التأمين الإسلامي (التكافل وإعادة التكافل)
8- الإعلام والترفيه (البرامج الإعلامية، والمطبوعات، ووسائط التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الهواتف)
9- الصيرفة الإسلامية التجارية
10- الأزياء المحافظة والفن الإسلامي (منتجات الألبسة، ومصممي الأزياء، والفنانين)
11- مديرو الصناديق الاستثمارية الإسلامية
12- تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (التقنية والابتكار، وتمويل الشركات الناشئة، وتنمية وتدريب المؤسسات الناشئة)
13- البنية التحتية للاقتصاد الإسلامي (الأبحاث والتعليم)
14- البنية التحتية للاقتصاد الإسلامي (المعايير والمقاييس)
إطلاق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي
محمد القرقاوي: محمد بن راشد أمر باختصار تنفيذ الاستراتيجية من 6 ل 3سنوات
قام أعضاء اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي التي يترأسها محمد عبدالله القرقاوي رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتقديم عرض توضيحي لأهم التوجهات والمبادرات الرئيسة ضمن الخطة كل في قطاعه ووفق اختصاصه، حيث أكد محمد عبدالله القرقاوي في مداخلته أثناء حفل الإطلاق الخطة تضم 7 توجهات رئيسة و46 مبادرة للتنفيذ خلال 36 شهرا حسب توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أمر باختصار المدة من 6 سنوات ل36 شهراً فقط .
وأضاف القرقاوي: استطاعت اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي خلال عدة شهور من إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي تطوير سلسلة من المبادرات النوعية التي ستعزز موقع دبي كوجهة وعاصمة للاقتصاد الإسلامي مثل مبادرة الصكوك الإسلامية التي استقطبت حتى الآن 46 مليار درهم ومن المتوقع أن تصل ل60 مليار درهم مع نهاية العام، بالإضافة لإنشاء مركز للصيرفة الإسلامية وجائزة للاقتصاد الإسلامي كما بدأت بعض الجامعات في تدريس تخصصات الاقتصاد الإسلامي لتجهيز كوادر بشرية من الآن لهذا القطاع وسيتم تنظيم قمة عالمية للاقتصاد الإسلامي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل .
وتهدف الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ومن خلال توجهاتها السبعة الرئيسة إلى تحقيق الأهداف التي تم من أجلها إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، حيث يهدف التوجه الأول المرجع العالمي والمركز الرئيس للتمويل الإسلامي بجميع أدواته إلى توفير بيئة تنظيمية عالمية لمزاولة الأعمال من خلال إصدار اللوائح والقوانين ذات العلاقة، وبما يسهل مزاولة الأعمال ويستقطب المستثمرين ورجال الأعمال لدبي .
حسين لوتاه: المنتجات الحلال
أوضح حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي: تقوم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإعلان دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي على أسس قوية ومتينة، وتأتي الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي لتدعم هذه الأسس بسلسلة من التوجهات والمبادرات الاستراتيجية، والتي تتضمن إنشاء مركز عالمي للمنتجات الحلال ستقوم البلدية بإنشائه لدعم قطاع تطوير وإنتاج المنتجات الحلال .
ويقدر حجم سوق المنتجات الحلال العالمي اليوم بحوالي 7 .2 تريليون دولار، تمثل منها الأغذية الحلال ما يعادل 685 مليار دولار . وتهدف المبادرة إلى أن تصبح مركزاً لاعتماد المنتجات الحلال وإصدار شهادات تضمن مطابقة المنتجات ومعايير ومبادئ الشريعة الإسلامية . وقال لوتاه إن المركز يتوقع أن يبدأ عمله في الربع الأول من العام المقبل . وسوف يستهدف المركز اعتماد 10% من السوق العالمي خلال السنوات الثلاث المقبلة .
خدمات السياحة
أما التوجه الثالث الوجهة المفضلة للسياحة العائلية فتهدف الخطة الاستراتيجية من خلاله لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى تعزيز موقع دبي كمركز لخدمات السياحة والإقامة المثالية للعائلات، وتوفير سلسلة من التسهيلات والنشاطات السياحية التي تناسب جميع أفراد الأسرة . وقطعت دبي، وفي ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شوطاً كبيراً حتى الآن في تعزيز موقعها كوجهة سياحية مفضلة للعائلات من مختلف الدول حول العالم، بدليل حجم الإقبال السياحي على مدينة دبي، الذي تجاوز في النصف الأول من العام الحالي 58 .5 مليون سائح .
تطوير البرامج
ومن خلال التوجه الرابع والمنصة الرئيسية للتجارة الإلكترونية الإسلامية وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي ستعمل الخطة الاستراتيجية على تعزيز موقع مدينة دبي كواحة وحاضنة لتطوير البرامج والتطبيقات والألعاب الإلكترونية، وبوابة للتجارة الإلكترونية الإسلامية، ومركز عالمي للمحتوى الإعلامي الإسلامي، وبيئة حاضنة ورائدة للاقتصاد الرقمي الإسلامي .
عبدالعزيز الغرير: الهدف إيجاد شركات إعادة تكافل ضخمة
قال عبدالعزيز الغرير نائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي المالي العالمي، عضو اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي: إن مركز دبي المالي العالمي سوف يسعى في المرحلة المقبلة إلى جذب واستقطاب شركات إعادة التكافل .
وأكد أن الهدف الأساسي هو إيجاد شركات إعادة تكافل ضخمة تكفي لسد الاحتياجات والطلب المتنامي على خدمات التأمين المتماشية مع مبادئ الشريعة الإسلامية .
وقال للصحافيين على هامش إعلان ملامح الخطة الاستراتيجية للاقتصاد الإسلامي، أمس، في دبي: إن هناك طروحات عدة محتملة منها إمكانية دمج شركات إعادة تكافل موجودة حالياً أو تأسيس شركات جديدة واستقطاب شركات إقليمية وعالمية .
وأكد أهمية وجود شركات إعادة تكافل ضخمة برأس مال لا يقل عن مليار دولار، وأوضح قائلاً: إن العديد من شركات التكافل تلجأ حالياً لإعادة التأمين لدى شركات تقليدية، ما يتنافى مع طبيعتها كشركات تقدم خدمات إسلامية .
ولفت إلى أهمية إطلاق شركة أو شركات إعادة تأمين ضخمة إقليمية، مؤكداً أن مركز دبي المالي العالمي يعد المركز الأنسب لوجود مثل هذه الشركات، لافتاً إلى أهمية العمل على تحسين منتجات التأمين الإسلامي .
وحول الموعد المتوقع لتحوّل هذا الطموح إلى واقع قال الغرير: إن الموعد المحدد لإتمام وتنفيذ جميع ملامح الخطة هو 3 سنوات، وأضاف أنه نطمح أن نرى شركات إعادة تكافل ضخمة حتى قبل نهاية الفترة المحددة .
وقال عبدالعزيز عبدالله الغرير: مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تقضي بضرورة تضمين الاقتصاد الإسلامي كقطاع جديد في اقتصادنا الوطني المتين، وكذلك توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لجعل دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي أصبحت بنداً أساسياً في أجندة مركز دبي المالي العالمي، ونحن نحرص على دعم الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي من خلال سلسلة من المبادرات التي سيقوم المركز بإطلاقها تباعاً .
وركز الغرير في كلمته على أهمية خلق مؤسسات إعادة تكافل لخدمة الطلب المتنامي على خدمات التأمين المتماشي مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ويتوقع الغرير أن يرتفع حجم سوق إعادة التكافل العالمية إلى 20 مليار دولار خلال السنوات الست المقبلة مقابل 11 مليار دولار تغطيها اليوم فقط 19 شركة إعادة تكافل على مستوى العالم .
وقال الغرير إن شركات التكافل تضطر اليوم إلى إعادة تأمين ما يعادل 50% من عملها لدى شركات تأمين تقليدية الأمر الذي يتنافى وطبيعة عملها كشركات تقدم خدمات إسلامية . وأكد أن المبادرة تهدف إلى خلق شركات إعادة تكافل عملاقة لسد متطلبات السوق .
وتسعى الخطة الاستراتيجية من خلال التوجه الثاني المركز الرئيس لصناعات الأغذية والمنتجات الحلال والاسم الموثوق في اعتمادها إلى تطوير شبكة محلية من التسهيلات والخدمات اللوجستية لإنتاج وتطوير هذه المنتجات والتصدير وإعادة التصدير، وتطوير سلسلة من أفضل المعايير في هذا المجال .
عبدالرحمن الغرير: تعزيز موقع دبي كمركز اقتصادي متكامل
أوضح عبدالرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي: ساهمت مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي في تعزيز موقع دبي كمركز اقتصادي متكامل ومدينة مثالية لإقامة المعارض والمؤتمرات، وستعمل الغرفة، وضمن الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي على تحقيق عدد من الأهداف الرئيسة مثل تبوؤ المركز الأول في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، وجذب أبرز الشركات العالمية العاملة في مجالات الاقتصاد الإسلامي إلى دبي، وبما يخدم الأهداف التي أُطلقت من أجلها مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي .
الإبداعات الإسلامية
وتهدف الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي من خلال التوجه الخامس العاصمة العالمية للتصميم والإبداعات الإسلامية إلى تعزيز موقع دبي كمركز للتصميم والعمارة الإسلامية، ووجهة عالمية لعرض وتداول الفنون الإسلامية بمختلف أنواعها، ومركز أزياء عالمي للتصميم والعرض والبيع بالتجزئة للأزياء المحافظة .
رائدة الفكر
كما تسعى الخطة الاستراتيجية، ومن خلال التوجه السادس المركز والمرجع المعرفي والتعليمي والبحثي في كافة مجالات الاقتصاد الإسلامي إلى جعل دبي مدينة رائدة فكرياً، ومركز ومصدراً عالمياً للمعلومات في مجال المعرفة والتعليم في قطاع الاقتصاد الإسلامي، حيث أعلنت دبي في هذا الصدد عن إطلاق مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي، الذي يهدف إلى إحداث قفزة نوعية في تلبية احتياجات قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي من خلال توفير برامج التعليم الأكاديمي، والتأهيل والتدريب المهني، والبحث العلمي وفق أفضل الممارسات العالمية .
حمد الشيباني: إنشاء الهيئة العليا للمعايير الشرعية
أوضح الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: يعد إطلاق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي دفعة إيجابية وقوية في سبيل تحويل دبي لعاصمة عالمية في الاقتصاد الإسلامي، ونحن في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري نقدم كامل الدعم للخطة من خلال عدد من المبادرات الاستراتيجية أبرزها إنشاء الهيئة العليا للمعايير الشرعية، والتي تضم نخبة من العلماء الشرعيين والخبراء الاقتصاديين والماليين والصناعيين، وتهدف إلى تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية المستهدفة في دبي .
وقال الشيباني إن الهيئة ينتظر أن تبدأ عملها بحلول الربع الأول من 2014 لافتاً إلى أنها ستكون هيئة دائمة لسد الاحتياجات التشريعية على مستوى الاقتصاد الإسلامي .
معايير الإدارة الإسلامية
ومن خلال التوجه السابع والأخير المركز المعتمد لمعايير الاقتصاد الإسلامي وإصدار الشهادات، تهدف الخطة الاستراتيجية إلى جعل مدينة دبي مرجعاً عالمياً لإصدار معايير الإدارة الإسلامية، ومركزاً معتمداً لإصدار الشهادات الحلال لمختلف المنتجات والخدمات .
عيسى كاظم: التكاتف لتحقيق الأهداف
قال عيسى كاظم، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وأمين عام اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي: ستسهم الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في تعزيز موقع دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي في الوقت الذي تتنافس فيه العديد من العواصم والدول لجذب الاستثمارات في قطاع الاقتصاد الإسلامي، ويزيد فيه الطلب على السلع والخدمات المقدمة ضمن هذا القطاع، الأمر الذي يحتم ضرورة تكاتف جميع الجهات ذات العلاقة لتنسيق الجهود وتعزيز سبل التعاون لتحقيق الأهداف التي تم من أجلها إطلاق المبادرة .
وأكد كاظم أن دبي مؤهلة للاستفادة كمركز تجاري من موقعها الاستراتيجي في قلب العالم الإسلامي الذي يصل حجم تجارته الإجمالية إلى 4 تريليونات دولار، أو ما يوازي 11% من إجمالي التجارة العالمية . وقال إن دبي يمكن أن تلعب دورا مهما في سد الفجوات على مستوى البنية التشريعية والرقابية .
وقال كاظم: إن المبادرة بتحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي سوف تعزز من نمو الاقتصاد الإسلامي العالمي ما سيعود بالمنفعة على المنطقة كلها .
وذكر أن الاقتصاد الإسلامي أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، حيث يبلغ إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الإسلامي العالمي نحو 30 تريليون درهم، ومن المتوقع أن تنمو بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة بدعم من المبادرات والتحول نحو اقتصاد إسلامي متكامل .
الاقتصاد الإسلامي يكتسب أهمية متزايدة
اكتسب الاقتصاد الإسلامي أهمية متزايدة خلال السنوات الأخيرة بفعل تزايد الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . ويعود سبب ارتفاع الطلب على المنتجات الحلال بشكل أساس إلى ارتفاع عدد المسلمين في العالم، والذين أصبحوا يشكلون حوالي ربع سكان العالم، إذ يقدر عددهم حالياً بحوالي 6 .1 مليار مسلم .
التمويل الإسلامي:
يقوم مبدأ التمويل الإسلامي على الامتناع عن التعاطي بالربا، حيث لايتم من خلال الخدمات المصرفية المقدمة بالتمويل الإسلامي أخذ أي فوائد، وبدلاً من ذلك، يدخل المستثمر والمؤسسة المصرفية معاً في اتفاق شراكة، يتقاسم فيه كلاهما الأرباح والخسائر
شهدت أدوات التمويل الإسلامي إقبالاً منقطع النظير خلال السنوات الماضية، حيث بلغت نسبة نمو قطاع الصكوك في العالم 46%خلال عام 2012 .
من المتوقع أن يزيد الاقبال على الصكوك خلال الفترة المقبلة، وأن تتجاوز قيمتها 421 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2017 .
يتوقع صندوق النقد الدولي إصدار صكوك إسلامية ب 3 تريليونات دولار عام 2015 .
من المتوقع أن تبلغ قيمة الأصول الإسلامية 8 .1 تريليون دولار بنهاية عام ،2013 وبنسبة نمو تبلغ 5 .12% سنوياً .
كما يُتوقع أن يقوم المستثمرون بتخصيص 50% وسطياً من محافظهم المالية للاستثمار في أدوات التمويل الإسلامي
التأمين الإسلامي:
التأمين الإسلامي هو نظام تكافلي يستند إلى مبدأ التعاون، حيث يتقاسم عدد من الأفراد مخاطر الخسارة المحتمل وقوعها لأي فرد منهم . وفي حالة وقوع تلك الخسارة يقوم المساهمون بتحمل نفقات وتبعات الخسائر التي تعرض لها ذلك الفرد عن طرق الدفع من المساهمات المالية التي تشكل نواة صندوق التكافل الذي يتم تعويض جميع المطالبات من حصيلته .
شهد قطاع التأمين الإسلامي مؤخراً زيادة في معدلات النمو مقارنةً بقطاع التأمين التقليدي، حيث بلغ حجم قطاع التكافل عالمياً حوالي 12 مليار دولار في عام 2012 .
من المتوقع وصول حجم مساهمة سوق التكافل العالمي في قطاع التأمين إلى 25 مليار دولار أمريكي في عام 2015 .
حسين القمزي: دبي تسعى لإنشاء هيئتين عالميتين للوقف والإغاثة
قال حسين ظاعن القمزي - رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في دبي: لطالما كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب المبادرات الناجحة، حيث أثبتت دبي دائماً قدرتها على تحويل التحديات الى فرص من خلال تفكير إبداعي يقوده سموه ورؤية ثاقبة للمتغيرات والتطورات الاقتصادية، واليوم تأتي الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي لتؤكد على جدية دبي بمختلف جهاتها الحكومية في تحقيق رؤية سموه لقطاع الاقتصاد الإسلامي، وسيكون لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر دور فعال في الخطة من خلال إطلاق الهيئة العالمية للأوقاف، التي ستقوم بنشر ثقافة الوقف ودوره كركيزة في الاقتصاد الإسلامي .
وقال إنه من المنتظر إطلاق الهيئة العالمية للأوقاف في الربع الأول من 2014 . وتحدث عن مبادرة لإطلاق هيئة إغاثة عالمية من دبي لإغاثة المحتاجين وضحايا الحروب والأزمات حول العالم، ويتوقع إطلاقها قبل نهاية عام 2014 .
يذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد أعلن مطلع العام الحالي عن إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي لباقة القطاعات الاقتصادية الأساسية المكونة للاقتصاد الوطني المتين بهدف دعمه بقطاع حيوي جديد يأتي كإضافة نوعية لرصيد الإمارات ودبي الغني في المجال الاقتصادي .
سامي القمزي: برامج استراتيجية لتحقيق رؤية القيادة للقطاع
قال سامي ظاعن القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ونائب رئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي: إطلاق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي يعد التزاما صريحا من القيادة الرشيدة ومختلف الجهات المحلية ذات العلاقة بترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي ومركز اقتصادي له وزنه على الصعيد المحلي والإقليمي، وستعمل دائرة التنمية الاقتصادية على تحقيق هذا الهدف من خلال عدد من المبادرات والبرامج الاستراتيجية، والتي يأتي على رأسها إطلاق المركز الإسلامي للحوكمة، والذي سيقوم بتطوير وتطبيق معايير الحوكمة لضمان الجودة عبر مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة .
مركز الحوكمة
وبحسب القمزي من المنتظر الانتهاء من وضع الأسس اللازمة للمركز الإسلامي للحوكمة في نهاية العام الجاري، على أن يبدأ المركز عمله في الربع الثاني من العام المقبل . وقال إن المعايير يتم وضعها بالتعاون مع كافة القطاعات المعنية . ولفت إلى أنه سيتم تشجيع المؤسسات والجهات ذات الصلة على الالتزام بهذه المعايير من خلال طرح جوائز ومبادرات تشجيعية على هذا المستوى .
راسل هاورث: لحظة مهمة لكل من يبحث عن النمو العالمي
تعليقاً على استراتيجية دبي، قال راسل هاورث، العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في تومسون رويترز: يشكل الإعلان عن استراتيجية دبي لحظة مهمة ليس فقط للأطراف المشاركة في الاقتصاد الإسلامي العالمي، بل لكل من يبحث عن فرص النمو في الاقتصاد العالمي الذي بدأ يتعافى مؤخراً، إذ تتمتع دبي بالإمكانات والعزيمة اللازمة لتقود تطوير هذه القطاعات الفرعية المهمة ضمن السوق الإسلامية الواسعة . ونحن في تومسون رويترز نعمل بهمة لتقديم أول تحليل شامل للسوق الدولية والفرص المتاحة للاقتصاد الإسلامي، كما نتطلع إلى دعم المبادرات من خلال توفير معلومات دقيقة وتحاليل فورية والتي ستسهم في دفع عجلة تنميتها .
هاني الهاملي: الخطة الاستراتيجية تنطلق من حيوية فكرة التنويع الاقتصادي
أشار هاني الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إلى أن الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعد انطلاقة جديدة في مسيرة النهضة الاقتصادية التي تشهدها دبي ودولة الإمارات . وأضاف، أنه في إطار هذه الخطة بوجهاتها السبع وفيض المبادرات الاستراتيجية التي تنطوي عليها والتي تغطي جميع قطاعات الاقتصاد الإسلامي تكون دبي قد أوفت بالفعل استحقاقات تحولها إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي ومركزاً عالمياً للتمويل الإسلامي .
وأكد الهاملي أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن النظام الاقتصادي الإسلامي وشمولية وعمق الخطة من جهة، والتوجيهات السديدة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي المشرف العام على مبادرة تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في دبي للجنة المشرفة على الخطة تشكل مجتمعة المنطلقات الأساسية لنجاح تنفيذ الاستراتيجية وتحقيق أهدافها المعلنة . وأكد الهاملي أنه عند دخول الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي حيز التنفيذ والوصول إلى مراحل متقدمة فيها ستجني دبي ودولة الإمارات مكاسب غير محدودة، تأتي في مقدمتها تحقيق أعلى مستويات الأمن الاقتصادي القومي والذي ينطلق من حيوية فكرة التنويع الاقتصادي في مصادر النمو من خلال تنويع القاعدة الانتاجية رغم التطور الملموس الذي حققته دبي في هذا المجال .
أما المكسب الثاني فهو الاستدامة الاقتصادية والمالية، ذلك أن أحد الدروس المستوحاة من الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 هو فشل النظم الاقتصادية الرأسمالية التي تعتمد على مبادئ المضاربة والربح السريع والمنافسة غير العادلة وغيرها من الظواهر التي حكمت الاقتصاد العالمي طوال عقود والتي خلفت العديد من الأزمات سواء على مستوى الدول فرادى أو مجموعات الدول أو على المستوى العالمي، الأمر الذي يعني عدم الاستدامة وعدم اليقين من النتائج التي تتمخض عن الأنشطة الاقتصادية . أما الاقتصاد الإسلامي فهو يعتمد على مفاهيم من شأنها أن تتجاوزهذه المثالب وترسخ الاستقرار الاقتصادي، من قبيل مراعاة العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لجميع المشاركين في العملية الاقتصادية . كما أنه يتجنب الأنشطة المشبوهة والتي تنطوي على المقامرة والمضاربة والتي تعني الهدر بقيمة العمل الانساني وكرامة الانسان وتؤدي حتماً إلى عدم التوزيع العادل للثروات والدخول، هذا ناهيك عن رفعة وسمو القيم التي يقام عليها الاقتصاد الإسلامي والتي تنبع من مبادىء الدين الإسلامي الحنيف .
وأكد الهاملي أنه في ظل التطوارت التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية وما تنطوي عليها من تحديات ما فتأت ترمي بظلالها القاتمة على الحياة الاقتصادية لعشرات دول العالم المتقدمة منها والنامية، تشكل مبادرة الاقتصاد الإسلامي التي تبنتها دبي إحدى أهم الصحوات العقلانية في المنطقة والعالم .
وأوضح الهاملي ان دبي بخاصة والإمارات بعامة تمتلك جميع مقومات التحول الى الاقتصاد الإسلامي، تأتي في مقدمتها متانة وحداثة المؤسسة الاقتصادية في القطاعين العام والخاص بما في ذلك المؤسسات المالية والمصرفية، وعمق التجربة في هذا المجال لاسيما وان دبي في مقدمة دول العالم التي احتضنت فكرة الصيرفة الإسلامية، هذا الى جانب توافر البنية التحتية العصرية، والموقع الاستراتيجي لدبي والامارات اقليمياً وعالمياً، وغيرها من المقومات .
وأكد الهاملي حتمية تنفيذ دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بترسيخ مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كمجال حيوي لتطبيق الاقتصاد الإسلامي، والتي وصفها الهاملي بأنها تشكل آخر إرهاصات الفكر الاقتصادي العالمي في مجال صناعة السياسة العامة، وأنه من دون شراكة حقيقية بين القطاعين لايمكن ضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية لأية خطة تنموية مهما بلغ مستوى النضج في أي من هذين القطاعين .
سينجر: دبي تملك المقومات كعاصمة للاقتصاد الإسلامي
أكد جيفري سينجر الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي، أن دبي برزت كمركز ريادي للخدمات المالية، كما تتمتع ببنية تحتية وأطر تشريعية عالمية المستوى في مجالي الأعمال والخدمات المالية .
وعلاوة على ذلك، تعد دبي واحة أمان سياسية وأمنية بما تنعم به من استقرار، وهذه ميزة مهمة، فالاستقرار ضرورة حيوية لازدهار الأعمال .
وقال سينجر في تصريحات ل الخليج: إن دبي تملك كافة العناصر اللازمة لتصبح عاصمة للاقتصاد الإسلامي يدعمها في ذلك مركز دبي المالي العالمي الذي يعد من جانبه مركزاً حيوياً للتمويل الإسلامي .
وأكد أن نحو 7% من الشركات المسجلة في المركز تقدم خدمات متماشية مع مبادئ الشريعة الإسلامية .
وأضاف مؤكداً أن المعايير المطبقة على قطاعات الأعمال في دبي اليوم تتماشى مع المعايير الدولية للاقتصاد الإسلامي، ما يجعل من دبي المركز الأمثل لقيادة وريادة التوسع في الاقتصاد الإسلامي .
وقال إن حجم إصدارات الدين الإسلامي في دول مجلس التعاون سجل العام الماضي نمواً وصل إلى 1 .127% مقابل 2011 . وارتفع عدد الإصدارات بنحو 31% . وأكد أن ناسداك دبي كان ثالث أكبر منصة إدراج صكوك على مستوى العالم مع إجمالي إصدارات وصل إلى 10 مليارات دولار .
وأضاف: إن سلسلة المبادرات التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بداية العام الجاري لتحويل دبي إلى عاصمة للخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي، تشمل الكثير من الطروحات المهمة .
وقال إن هذه المبادرات تشمل مراجعة التشريعات الحالية، بما يسهم في استقطاب إصدارات وتداول الصكوك .
وأضاف: إن دبي أخذت خطوات إضافية لإطلاق مجلس شريعة كجزء من الهدف الأكبر للتحول إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي .
وأكد سينجر أن مركز دبي المالي العالمي يوفر النظم والتشريعات اللازمة لاستقطاب المؤسسات المالية الإسلامية لتقديم وبيع الخدمات والمنتجات المتوافقة ومعايير الشريعة الإسلامية، سواء تلك الخاصة بالمنطقة أو على المستوى العالمي .
وقال: إن مركز دبي المالي العالمي منخرط إلى حد كبير ضمن نسيج تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، فهناك ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة المركز هم أيضاً أعضاء في اللجنة المعنية بصياغة الخطة الاستراتيجية للمبادرة، كما أن لدى المركز نافذة تمويل إسلامي .
وأكد أن لدى المركز من المقومات ما يؤهله في ظل الطلب المتنامي على التحول إلى منصة عالمية المستوى للمنتجات الإسلامية .
دبي تسابق الزمن للتحول إلي عاصمة للاقتصاد الإسلامي
تتواصل الجهود في دبي حثيثة لترسيخ واقع الإمارة عاصمة للاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم منذ أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سلسلة من المبادرات لجعل الإمارة عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي في مطلع العام الجاري . وتتضافر جهود كافة الجهات المعنية لإنجاح المبادرة، وبدأت خطى التطبيق بالإعلان في فبراير/شباط الماضي عن مبادرة دبي مركزاً عالمياً للصكوك، وأسهمت المبادرة حتى الآن في ارتفاع إصدارات صكوك أدرجت في أسواق دبي المالية من 2 .9 مليار دولار في فبراير/شباط الماضي إلى حوالي 1 .12 مليار دولار في 15 سبتمبر/أيلول 2013 .
ويتفق الخبراء على إن دبي تمتلك المقومات اللازمة التي تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي له ثقله في مجال الخدمات المالية والمصرفية والإسلامية . ويذكر لدبي إنها مركز انطلاقة أول بنك إسلامي وأول بورصة إسلامية . وهي اليوم في المركز الثالث إقليمياً من حيث حجم إدراجات الصحكوك الإسلامية .
وبذلك تنطلق دبي في سباق مع الزمن ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتحويل دبي إلى عاصمة ومركز للاقتصاد الإسلامي العالمي، من خلال استضافة العديد من الفعاليات المحلية والعالمية المتخصصة في دراسة آفاق الاقتصاد الإسلامي وتحديد معالمه للمؤسسات والشركات العالمية .
وتحتضن الإمارة العديد من القمم والمؤتمرات التي تهتم بدراسة اتجاهات الاقتصاد الإسلامي والأسس المثلى التي يتم الاعتماد عليها لبناء منصة مثالية للأعمال المطابقة للشريعة الإسلامية في دبي .
الإمارة مرشحة لقيادة السوق عالمياً
5 مليارات دولار صكوك جديدة في دبي منذ إطلاق المبادرة
وصل حجم إصدارات الصكوك الجديدة التي تم إدراجها في سوق دبي المالي، منذ تم إطلاق مبادرة دبي مركزاً عالمياً للصكوك في فبراير/ شباط الماضي، إلى 9 .4 مليار دولار (98 .17 مليار درهم)، ليرتفع بذلك إجمالي حجم الصكوك المدرجة في السوق إلى 1 .12 مليار دولار (41 .44 مليار درهم)، وذلك بعد خروج إصدارات بقيمة مليار دولار خلال الفترة بعد أن بلغت موعد استحقاقها .
يتوقع سوق دبي المالي أن يتم إدراج ما قيمته 1 .4 مليار دولار (05 .15 مليار درهم) قبل نهاية ،2013 ليصل حجم الصكوك المدرجة مع نهاية العام الجاري إلى 2 .16 مليار دولار (45 .59 مليار درهم) .
وتعد دبي المركز الأكثر قدرة على استقطاب إصدارات وإدراجات الصكوك الإسلامية على مستوى المنطقة، ولدى الإمارة من المقومات ما يساعدها على أن تتحول إلى مركز عالمي على هذا المستوى . حيث قادت الإمارات منطقة الشرق الأوسط في إصدارات الصكوك خلال الفترة بين 1996 إلى 2012 بقيمة تصل إلى نحو 2 .154 مليار درهم (42 مليار دولار)، تلتها السعودية بنحو 75 .91 مليار درهم (25 مليار دولار)، وقطر نحو 72 .58 مليار درهم (16 مليار دولار) . واتفق خبراء على أن مسار دولة الإمارات يجعلها مرشحاً قوياً لقيادة سوق الصكوك على الصعيد العالمي .
كما أظهرت التقديرات الحديثة أن حجم إصدار الصكوك في الإمارات وصل إلى 2 .5 مليارات دولار (19 مليار درهم) حتى 10 سبتمبر/ أيلول 2013 مقابل 4 .5 مليارات دولار (7 .19 مليار درهم) في الفترة نفسها من العام الماضي . بينما بلغ إجمالي إصدار الصكوك عالمياً حتى 10 سبتمبر/أيلول 2013 إلى 6 .73 مليار دولار مقابل 8 .89 مليار دولار أي بانخفاض 18% عن الفترة نفسها من العام الماضي .
وكانت الإمارة أطلقت في فبراير/ شباط الماضي مبادرة دبي مركزاً عالمياً للصكوك، وقال عيسى كاظم الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي والأمين العام للجنة العليا لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إن اختيار الصكوك لتكون أولى المبادرات التنفيذية الرامية إلى تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة لاستشراف الأهمية المتزايدة التي تكتسبها الصكوك عالمياً . وينطلق هذا الاختيار أيضاً من الدور المهم الذي يمكن للصكوك أن تلعبه في تطوير وتعميق قطاع الخدمات المالية والمصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في دبي .
وقال إن إصدارات الصكوك في دول المجلس تسارعت منذ عام 2004 لتشكل نسبة 50% من سوق السندات الإقليمي خلال عامي 2007 و2008 . وقال إن إصدارات الصكوك في دبي تشكل نحو خُمس قيمة إجمالي الإصدارات، فيما تستحوذ السندات على الأغلبية العظمى من الإصدارات، وأكد أن هناك فرصة كبيرة لمضاعفة حصة الصكوك من إجمالي الإصدارات، مما يوفر فرصة لتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي لإصدارات الصكوك .
وتحتل الإمارات اليوم المرتبة الثالثة عالمياً من حيث إصدارات الصكوك المدرجة، وتهدف المبادرة لأن يكون لدبي المركز الأول على هذا الصعيد للتفوق على كل من لندن وماليزيا .
ولفت كاظم إلى أن دبي كان من الممكن أن تكون اليوم في المركز الثاني لو تم إدراج كل إصدارات الصكوك محلياً، في حين أن نسبة الإصدارات المدرجة اليوم لا تتجاوز 22% من إجمالي الإصدارات، بما في ذلك الإدراج المزدوج .
مسؤولون وخبراء: دبي قادرة على حمل راية الاقتصاد الإسلامي
دأبت دبي في السنوات الماضية على إطلاق المبادرات الخلاقة في شتى الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وآخرها التحول إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي . يعتبر الخبراء أن دبي مؤهلة أكثر من غيرها لحمل الراية في هذا الحقل خصوصاً بعد التحولات التي طرأت على الاقتصاد التقليدي عقب الأزمة المالية العالمية .
عيسى الغرير: تنشر الصناعة المالية الإسلامية
قال عيسى الغرير، عضو اللجنة الاستشارية الدولية للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي ونائب رئيس شركة الغرير للاستثمار إن دبي تسعى بشكل جدي لتقديم أفضل الأسس والاستراتيجيات من أجل نشر الصناعة المالية الإسلامية في مختلف أنحاء العالم وذلك ضمن توجه الدولة لجعل دبي مركزاً للاقتصاد الإسلامي والعمل على تنمية أفضل المنتجات الإسلامية في القطاع المالي التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية .
دبي للخدمات المالية: اهتمام بصكوك دبي
قال متحدث رسمي من سلطة دبي للخدمات المالية إن الإمارة تملك المقومات الكافية لإنجاح مساعيها في التحول إلى مركز للخدمات المالية الإسلامية . ولفت إلى الدور الذي تلعبه السلطة على هذا المستوى من خلال ما تقدم من تشريعات تشجع الشركات على الإدراج . وقال إن ناسداك دبي بالفعل نجحت في استقطاب 10 إصدارات صكوك بقيمة 7 مليارات دولار، ما يعكس تنامي الاهتمام بهذا النوع من الادراجات والحرص على اختيار دبي مركزاً للإدراج . وأكد أهمية الشفافية والافصاح لاستقطاب المستثمر العالمي .
باركليز: المكان الأنسب للمبادرة
قال جون فيتالو الرئيس التنفيذي لبنك باركليز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن دبي هي بالفعل المكان الأنسب لإطلاق مثل هذه المبادرة فلديها البنية التحتية المادية والقانونية والمالية . إن دبي المكان الطبيعي لعاصمة الاقتصاد الإسلامي إقليمياً، وهي لديها الخبرة كما شهدنا دائماً في تحويل الأفكار والمبادرات إلى إنجازات ناجحة . ولمسنا هذا بالفعل ورأيناه على مستوى السياحة والطيران والخدمات اللوجستية .
الإمارات للاستشارات: ربط التمويل مع المنتجات
قال عبد الحميد ديفيد ايفانز العضو المنتدب في شركة الإمارات لاستشارات الأسواق الإسلامية ورئيس الإبداعية في القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، أن دبي تمتلك الرؤية الكاملة في تكوين اقتصاد إسلامي متكامل من خلال ربط التمويل الإسلامي مع المنتجات الإسلامية .
وأشار إلى أن دور دبي يكمن في بناء المرحلة الأولى في الاقتصاد الإسلامي من خلال تمكين قطاع الأغذية الحلال والتمويل الإسلامي .
دويتشه بنك: موقع دبي استراتيجي
أكد إبراهيم قاسم رئيس أنشطة هيكلة التمويل الإسلامي لدى دويتشه بنك في دبي إن الإمارة تتمتع بمقومات تؤهلها كمركز عالمي للخدمات المالية الإسلامية أبرزها الموقع الجغرافي المتميز في قلب المنطقة من تركيا والخليج إلى ماليزيا وإندونيسيا، مما يمكنها من استقطاب شريحة واسعة من المستثمرين إقليمياً . وقال إن دبي إضافة إلى ذلك نجحت في إرساء البنية التحتية اللازمة لقطاع الخدمات المالية الإسلامية .
اتش اس بي سي: تحول الحلم إلى حقيقة
قال محمد داود، الرئيس العالمي لتمويل الصكوك في إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: في حين أن الكثير من أعمال التمويل الإسلامي تتم في دبي وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، إلا أن هذه الصناعة لا تزال في مراحلها الأولى . واضاف داود: لكن إمكانية أن تصبح دبي مركزاً عالمياً للتمويل الإسلامي حقيقة مثيرة للاهتمام .
ستاندرد تشارترد: الارتقاء بمكانة الإمارة
أكد آفاق خان، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الإسلامية في بنك ستاندرد تشارترد أن دبي أسست نفسها كمركز مالي إقليمي وعالمي مما يؤهلها للعب دور أكبر عاصمة عالمية على مستوى تقديم الخدمات المالية والمصرفية التي تتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية . وقال إن المبادرة من شأنها أن تساهم بشكل فعال في الارتقاء بمكانة الإمارة كمركز للتمويل الإسلامي . وأضاف مؤكداً أن دبي تتميز بمكانة مثالية تمكنها من البناء على الفرص المتاحة في ضوء ازدياد الطلب على الخدمات المالية الإسلامية محلياً وإقليمياً وعالمياً .
تومسون رويترز: امتلاك الرؤية
قال الدكتور سيد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في تومسون رويترز، إن دبي تمتلك المقومات اللازمة لقيادة الاقتصاد الإسلامي العالمي وأنها تمتلك ما يلزم لنقل الاقتصاد الإسلامي إلى أعلى المستويات .
ويمد الموقع المميز الإمارة بأهمية كبيرة كونها قلب العالم ومركزاً استراتيجياً للعالم الإسلامي، وتشير الجهود التي تقوم بها دبي إلى أنها تمتلك الرؤية وبعد النظر من خلال الاستثمار في خطة استراتيجية مستقبلية لدعم الاقتصاد الإسلامي . وتتكافل الكثير من العوامل لجعل دبي مركزاً متقدماً وعاصمة للتمويل الإسلامي لأنها تمتلك المقومات المالية اللازمة لبدء عصر الصيرفة الإسلامية، إضافة إلى التقنيات المالية المتقدمة والمبادرات الحكومية التي دشنتها الدولة، وبكونها لاعباً رئيساً في احتضان المؤتمرات والقمم التي تدعم الاقتصاد الإسلامي .