تحقيق: رفيف الخليل
لا قاعدة تحكم عالم التصميم والديكور والأثاث في كل موسم، إنما هي الأذواق العامة من تحدد خطوطه واتجاهاته، ويشهد الموسم الحالي عودة قوية للديكور الكلاسيكي الذي طغى إلى حد ما على الطابع المعاصر الحديث، لما يتميز به من أناقة ثابتة وفخامة معبرة تعكس روح الماضي والتاريخ العريق على مر السنين .
يعرفنا عبد الله محسن، مهندس معماري، في إحدى شركات التصميم والاستشارات الهندسية بالشارقة، إلى أهم العناصر الجمالية التي تميز الطابع الكلاسيكي، حيث يقول: مازال محتفظاً برونقه وجماله الخاص وهيبة تفاصيله، التي تتناسب مع المساحات الكبيرة، في المجالس وقاعات الضيوف، والممرات، وفيها يكون عنصر اختيار الأثاث من الطرازات القديمة التي تتركز على الجودة والمتانة، وتؤمن الاحتفاظ بالقطع والتصاميم لمدة طويلة، توفر عناء تبديل الأثاث بعد فترة قصيرة، على عكس الأثاث الحديث الذي يتميز ببساطته وقلة تفاصيله وروحه المتجددة في الألوان التي ربما تكون جريئة وهادئة معاً" . ويضيف: "يندرج تحت الطراز الكلاسيكي الاعتناء بالتفاصيل في كل من الأسقف المعلقة، والأرضيات، والستائر، والاكسسوارات المكملة للديكور، وقطع الأثاث الفخمة، والدرجات اللونية التي تعطي إيحاء بالفخامة مثل الفضي والذهبي، كما يدخل في مثل هذه التفصيلات الزخارف المختلفة الأشكال، وحالياً هناك عودة للزخارف النباتية على الأرضيات والأسقف وورق الجدران .
من الأمور المهمة والتي تعطي انطباعاً فخما، اختيار الستائر الكلاسيكية، والوسائد المتناسقة مع شخصية اللون، ويتابع: "يمتاز هذا الطابع بالتناغم في تفاصيل كل ما هو موجود في الغرفة، بحيث يختار السجاد وورق الحائط أو الأصباغ بشكل يتناسب مع الستائر التي تتألف من 3 إلى 4 طبقات، يتناوب فيها لونان مثل الذهبي والأحمر المارون، وكلما زادت جودة القماش وخامات الستائر، عكست إيحاء بالفخامة وهذا هو ما يميز الملمح الكلاسيكي" .
ويكمل: "لا تنفصل فخامة الألوان الغامقة والدافئة عن ألوان الجدران، التي تعطي شعوراً بالراحة والانسجام، والهدوء، ومنها اللون البني والبيج والذهبي والأصفر والأحمر الغامق، فكل هذه الألوان لها استخداماتها، حسب بقية الديكورات المختارة" .
"قطع التزيين من المكونات الضرورية للديكورات الكلاسيكية، كما يشير علاء نور مهندس في إحدى شركات الديكور في دبي، فمن الممكن اقتناء القطع المعدنية كالشمعدان، التي تنثر لمسات خاصة من الجمال، والفخامة، وكذلك اللوحات المصنوعة من القماش والتريكو، لها خصوصية مميزة مع بقية الإكسسوارات مثل النجف الكلاسيكي، وباقات الزهور الموزعة حسب الذوق المحدد" .
ويضيف:" بما أن الكلاسيكي يتطلب مساحات كبيرة وشاسعة فإننا نركز على الحل الوسط في التصميم، في الوقت الراهن، وبناء على كثير من طلبات الزبائن، تعود موضة الدمج بين الأسلوب الحديث والقديم، أي (المودرن والكلاسيكي)، وفيه تبسيط واضح للتفاصيل، مع دمج الزخارف بصورة خفيفة، وفي الأغلب يكون لهذه التصاميم تاريخ وعودة إلى العصور القديمة مثل الديكور الكلاسيكي الفرنسي، والأسباني، وفيه تتم الاستعانة بقطع من "الأنتيك" التي توزع في أركان المكان بهدف سد الفراغات، مع تزيينات قماشية من الشراشف اليدوية المزخرفة، تكملها اللوحات الفنية التي تحتل الجدران، وغيرها من اللمسات الأنيقة التي تتناسب مع الأسلوب الكلاسيكي المودرن .
حتى وإن كان المنزل مصمماً بأسلوب حديث، إلا أن هناك الكثير من الأشخاص يفضلون الطراز الكلاسيكي والذي يتمثل عند البعض في اللمحات الشرقية التي تحتاج إلى توفير أجواء ملهمة من عمق الديكورات العتيقة، كما يشير المهندس، نزار محمد مبيض، عن الأسلوب الشرقي في الستايل الكلاسيكي، ويقول: "يحن الناس إلى الزمن الجميل، وإلى إيحاءاته التي تترجمها قطع الأثاث والتصميم الداخلي للمنزل، والأبواب القديمة والصواني المزخرفة، والأباريق الزجاجية، وكثيراً ما تشير هذه الزخارف إلى الأسلوب الشرقي العربي، التي يمكن مزجها مع التزيينات التركية العثمانية، والمغربية وتوظيفها بشكل متقن يفي بالغرض المطلوب" .
ولإضفاء لمسة رومانسية إلى الديكورات، أشار نضال هلال، خبير تصميم، في شركة اللمسات السحرية في العين، إلى دور الإضاءة الكلاسيكية التي تظهر أناقة المنزل، والديكور، وقال: "تتوافر مجموعة تصاميم مختلفة للإنارة بأسلوب كلاسيكي تتداخل معه بعض اللمسات، والأفكار، بتصاميم من الزجاج والمعدن، وتزيينات من الألماس البراق، والجميل منها ألوان الكروم والذهب، فالاهتمام بالإضاءة، يبرز الديكور، ويراعى أن تكون باللون الأصفر وليس الأبيض لتوفر أجواء خاصة تتناسب مع طبيعة الديكورات الكلاسيكية القديمة" .
ولا ننسى أهمية عنصر الابتكار في الأفكار البسيطة التي تجدد الديكور الكلاسيكي لإضفاء الطابع العصري عليه وأضاف: "يلجأ الكثيرون إلى الديكور الكلاسيكي غير المحدد بموديلات مقيدة، بل يتميز بعنصر التطوير والتجديد الذي يتلاءم مع الموضة بشكل لا يبعث على الملل ولا الرتابة، من خلال اختيار كماليات وتوابع تتناغم مع الحس القديم وإدخالها في غرف الاستقبال والمجالس وغرف النوم، ثم اختيار التوابع والكماليات التي لها طراز كلاسيكي، بصورة متناغمة .
على الرغم من حرص قمر الشيخ عبد الله، ربة منزل، على تطبيق اللمسات الحديثة في منزلها وملامح الديكور العصري، إلا أنها لم تتخل عن عبق الماضي والفن الأصيل في زوايا بيتها، وتبين أسلوب اختيارها وتقول: "أحب الطبيعة المتجددة في التصميم والديكورات، لكنني مغرمة بتفرد الطابع الكلاسيكي وجذوره التاريخية التي لا تموت، وهذا ما جعلني أقتني قطعاً معدنية صغيرة، وتحفاً فنية مملوءة بالنقوش ذات الملامح القديمة، التي تذكرني بقصص "ألف ليلة وليلة" وتفاصيل هذه الحكايات، التي تطعم الديكور بلمسات متفردة لا مثيل لها، تثير داخلي الحنين إلى الماضي .
لا قاعدة تحكم عالم التصميم والديكور والأثاث في كل موسم، إنما هي الأذواق العامة من تحدد خطوطه واتجاهاته، ويشهد الموسم الحالي عودة قوية للديكور الكلاسيكي الذي طغى إلى حد ما على الطابع المعاصر الحديث، لما يتميز به من أناقة ثابتة وفخامة معبرة تعكس روح الماضي والتاريخ العريق على مر السنين .
يعرفنا عبد الله محسن، مهندس معماري، في إحدى شركات التصميم والاستشارات الهندسية بالشارقة، إلى أهم العناصر الجمالية التي تميز الطابع الكلاسيكي، حيث يقول: مازال محتفظاً برونقه وجماله الخاص وهيبة تفاصيله، التي تتناسب مع المساحات الكبيرة، في المجالس وقاعات الضيوف، والممرات، وفيها يكون عنصر اختيار الأثاث من الطرازات القديمة التي تتركز على الجودة والمتانة، وتؤمن الاحتفاظ بالقطع والتصاميم لمدة طويلة، توفر عناء تبديل الأثاث بعد فترة قصيرة، على عكس الأثاث الحديث الذي يتميز ببساطته وقلة تفاصيله وروحه المتجددة في الألوان التي ربما تكون جريئة وهادئة معاً" . ويضيف: "يندرج تحت الطراز الكلاسيكي الاعتناء بالتفاصيل في كل من الأسقف المعلقة، والأرضيات، والستائر، والاكسسوارات المكملة للديكور، وقطع الأثاث الفخمة، والدرجات اللونية التي تعطي إيحاء بالفخامة مثل الفضي والذهبي، كما يدخل في مثل هذه التفصيلات الزخارف المختلفة الأشكال، وحالياً هناك عودة للزخارف النباتية على الأرضيات والأسقف وورق الجدران .
من الأمور المهمة والتي تعطي انطباعاً فخما، اختيار الستائر الكلاسيكية، والوسائد المتناسقة مع شخصية اللون، ويتابع: "يمتاز هذا الطابع بالتناغم في تفاصيل كل ما هو موجود في الغرفة، بحيث يختار السجاد وورق الحائط أو الأصباغ بشكل يتناسب مع الستائر التي تتألف من 3 إلى 4 طبقات، يتناوب فيها لونان مثل الذهبي والأحمر المارون، وكلما زادت جودة القماش وخامات الستائر، عكست إيحاء بالفخامة وهذا هو ما يميز الملمح الكلاسيكي" .
ويكمل: "لا تنفصل فخامة الألوان الغامقة والدافئة عن ألوان الجدران، التي تعطي شعوراً بالراحة والانسجام، والهدوء، ومنها اللون البني والبيج والذهبي والأصفر والأحمر الغامق، فكل هذه الألوان لها استخداماتها، حسب بقية الديكورات المختارة" .
"قطع التزيين من المكونات الضرورية للديكورات الكلاسيكية، كما يشير علاء نور مهندس في إحدى شركات الديكور في دبي، فمن الممكن اقتناء القطع المعدنية كالشمعدان، التي تنثر لمسات خاصة من الجمال، والفخامة، وكذلك اللوحات المصنوعة من القماش والتريكو، لها خصوصية مميزة مع بقية الإكسسوارات مثل النجف الكلاسيكي، وباقات الزهور الموزعة حسب الذوق المحدد" .
ويضيف:" بما أن الكلاسيكي يتطلب مساحات كبيرة وشاسعة فإننا نركز على الحل الوسط في التصميم، في الوقت الراهن، وبناء على كثير من طلبات الزبائن، تعود موضة الدمج بين الأسلوب الحديث والقديم، أي (المودرن والكلاسيكي)، وفيه تبسيط واضح للتفاصيل، مع دمج الزخارف بصورة خفيفة، وفي الأغلب يكون لهذه التصاميم تاريخ وعودة إلى العصور القديمة مثل الديكور الكلاسيكي الفرنسي، والأسباني، وفيه تتم الاستعانة بقطع من "الأنتيك" التي توزع في أركان المكان بهدف سد الفراغات، مع تزيينات قماشية من الشراشف اليدوية المزخرفة، تكملها اللوحات الفنية التي تحتل الجدران، وغيرها من اللمسات الأنيقة التي تتناسب مع الأسلوب الكلاسيكي المودرن .
حتى وإن كان المنزل مصمماً بأسلوب حديث، إلا أن هناك الكثير من الأشخاص يفضلون الطراز الكلاسيكي والذي يتمثل عند البعض في اللمحات الشرقية التي تحتاج إلى توفير أجواء ملهمة من عمق الديكورات العتيقة، كما يشير المهندس، نزار محمد مبيض، عن الأسلوب الشرقي في الستايل الكلاسيكي، ويقول: "يحن الناس إلى الزمن الجميل، وإلى إيحاءاته التي تترجمها قطع الأثاث والتصميم الداخلي للمنزل، والأبواب القديمة والصواني المزخرفة، والأباريق الزجاجية، وكثيراً ما تشير هذه الزخارف إلى الأسلوب الشرقي العربي، التي يمكن مزجها مع التزيينات التركية العثمانية، والمغربية وتوظيفها بشكل متقن يفي بالغرض المطلوب" .
ولإضفاء لمسة رومانسية إلى الديكورات، أشار نضال هلال، خبير تصميم، في شركة اللمسات السحرية في العين، إلى دور الإضاءة الكلاسيكية التي تظهر أناقة المنزل، والديكور، وقال: "تتوافر مجموعة تصاميم مختلفة للإنارة بأسلوب كلاسيكي تتداخل معه بعض اللمسات، والأفكار، بتصاميم من الزجاج والمعدن، وتزيينات من الألماس البراق، والجميل منها ألوان الكروم والذهب، فالاهتمام بالإضاءة، يبرز الديكور، ويراعى أن تكون باللون الأصفر وليس الأبيض لتوفر أجواء خاصة تتناسب مع طبيعة الديكورات الكلاسيكية القديمة" .
ولا ننسى أهمية عنصر الابتكار في الأفكار البسيطة التي تجدد الديكور الكلاسيكي لإضفاء الطابع العصري عليه وأضاف: "يلجأ الكثيرون إلى الديكور الكلاسيكي غير المحدد بموديلات مقيدة، بل يتميز بعنصر التطوير والتجديد الذي يتلاءم مع الموضة بشكل لا يبعث على الملل ولا الرتابة، من خلال اختيار كماليات وتوابع تتناغم مع الحس القديم وإدخالها في غرف الاستقبال والمجالس وغرف النوم، ثم اختيار التوابع والكماليات التي لها طراز كلاسيكي، بصورة متناغمة .
على الرغم من حرص قمر الشيخ عبد الله، ربة منزل، على تطبيق اللمسات الحديثة في منزلها وملامح الديكور العصري، إلا أنها لم تتخل عن عبق الماضي والفن الأصيل في زوايا بيتها، وتبين أسلوب اختيارها وتقول: "أحب الطبيعة المتجددة في التصميم والديكورات، لكنني مغرمة بتفرد الطابع الكلاسيكي وجذوره التاريخية التي لا تموت، وهذا ما جعلني أقتني قطعاً معدنية صغيرة، وتحفاً فنية مملوءة بالنقوش ذات الملامح القديمة، التي تذكرني بقصص "ألف ليلة وليلة" وتفاصيل هذه الحكايات، التي تطعم الديكور بلمسات متفردة لا مثيل لها، تثير داخلي الحنين إلى الماضي .
السجاد الشرقي قطع فريدة
ربما يغلب الشكل المودرن على بعض القطع مثل أطقم الكنب والكراسي، كما يؤكد المهندس نزار مبيض ويضيف: "الأقمشة المنجدة القديمة تعود إلى موضة التصميم، ذات الزخارف العربية، والألوان الداكنة الشرقية الإيحاء، مثل المارون والزيتي، والبني، وتكتمل تفاصيل أكثر مع ألوان الدهانات، والإكسسوارات المستخدمة، والستائر التي تحمل نقوشاً عربية تميل أكثر إلى الطابع العثماني القديم، بجماليات الزخرف والنقوش، كما يمثل السجاد الشرقي قطعاً فريدة تغطي الأرضيات، وتضفي جواً من الراحة والفخامة على المكان، خاصة السجاد المشغول يدوياً، والذي يعد حالياً أحد أهم اتجاهات عالم الديكور الكلاسيكي، بأشكال الرسومات والزخارف غير التقليدية، وقيمة الخامات عالية الجودة، التي حولتها إلى تحف فنية تضفي طابعاً من الفخامة على ديكورات المنزل وأجوائه .