تحت شعار انقص وزنك تكسب صحتك وتتميز في عملك أطلقت مدرسة حميد بن عبدالعزيز الثانوية في عجمان برنامجاً يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة ويهدف إلى رفع اللياقة البدنية للعاملين في المدرسة من مدرسين وإداريين.
ويقام البرنامج الذي يضم التدريبات الرياضية والأنشطة ثلاثة أيام في الأسبوع خلال فترة المساء ولمدة ساعتين لمساعدتهم على الاستمرار في عملهم بنشاط وتخفيف وزن الكثير منهم خلال العام الدراسي.
أثنى المعلمون المشاركون في هذا النشاط الذي سيكون ضمن ملف المدرسة السنوي، على الفائدة التي اكتسبوها وأكدُوا أنه أسهم في استعادتهم النشاط اليومي والقدرة على التفاعل بصورة أكبر مع الطلاب إضافة إلى ما حققه لهم من تطور ملحوظ في حياتهم إذ أصبحوا أكثر نشاطاً.
يقول عبدالرحيم بوهلال مدير المدرسة إن البرنامج فكرته من البداية وقد حفز إليه المعلمين، ووصل العدد في البداية إلى 15 معلماً من إجمالي 48 معلماً وإدارياً بالمدرسة، وتعتبر بداية محفزة وقوية في مشاركة باقي المدرسين، خاصة وأنه يقام بعد نهاية اليوم الدراسي.
وأضاف ملاحظة زيادة الوزن لدى كثير من المعلمين في المدرسة كان عاملاً في التحفيز لتنفيذ الفكرة وتشجيع الزملاء على المشاركة، لافتاً إلى أن تراكم الدهون لدى كثير من المعلمين نتيجة قلة الحركة يؤثر بالسلب على العملية التعليمية لذا كان من الضروري تبني هذا النشاط الرياضي الذي جذب إليه هذا العدد من البداية.
ويتابع بوهلال: يقام المشروع داخل المدرسة وتمارس فيه أنشطة رياضية مختلفة بداية من المشي والجري وصولا العديد من الألعاب الرياضية المختلفة خاصة كرة القدم حيث تقام مباريات يومية بين المعلمين.
وعن تقييم المعلمين يقول: قبل أن يشارك المعلم في النشاط نحدد وزنه، وبعد مرور فترة من التدريب يقوم المعلم بإعادة الوزن مرة أخرى لإعادة التقييم لما قام به خلال المشاركة في المشروع.
محمد حسين معلم مادة علم النفس، والذي يشرف على المشروع يقول: مهمتي بجانب المشاركة الإشراف على البرنامج وإعداده ويعتبر المشروع الأول من نوعه في الدولة حيث نحاول من خلاله استعادة نشاط كثير من المعلمين.
ويضيف: لدى كثير من المعلمين دهون زائدة بالجسم تعمل على إعاقة حركتهم أثناء ممارسة عملهم اليومي في الفصل مع الطلاب فكانت الفكرة من مدير المدرسة بعمل هذا المشروع من أجل تحسين اللياقة البدنية لدى كثير من الزملاء في فترة قصيرة.
وبالنسبة لي شخصياً كنت أعاني من زيادة في الوزن، لكن مع التمارين المستمرة من خلال المشروع بدأت في تغيير ذلك واستعادة النشاط بصورة أكبر خلال فترة قصيرة.
ويقول بهاء الدين جبر معلم اللغة العربية وأحد المشاركين في المشروع إن مشاركته في التدريبات أضافت له الكثير خاصة وأنها جماعية ومع عدد من الزملاء.
ويضيف: حاولت خلال الفترة القصيرة التي بدأ فيها المشروع حتى الآن إنقاص وزني وتحقيق ذلك خلال هذه الفترة، وعلى أمل أن نستمر مع الزملاء في هذا النشاط طوال العام الدراسي حتى نصل لنتيجة ملموسة، كما أن المشروع يساعد على الارتقاء بأداء المعلم في الفصل ويزيد قدرته على التفاعل بصورة أكبر مع الطلاب.
ويقول علي باكور أحد المعلمين المشاركين في المشروع إن المشاركة مع الزملاء أضافت له الكثير بجانب الروح الرياضية والمنافسة في دورات كرة القدم وتنس الطاولة عملت أيضاً على تخفيف الوزن، ومن ثم جعل الجسم في صورة صحية أفضل. ويضيف: في البداية نقوم بعمل الإحماءات الخفيفة لتليين العضلات ثم نبدأ في ممارسة التمارين لنستطيع الاستمرار، مشيراً إلى أن مثل هذه المشاريع تسهم في تخفيف الضغط الذي يحدث للمعلم أثناء اليوم الدراسي وتفرغ هموم يومه.
ويقول عبدالبر توفيق معلم اللغة العربية أحد المعلمين المشاركين في المشروع: منذ مشاركتي في المشروع خفضت وزني وهذا إنجاز كبير لم أكن أستطيع فعله لولا المشاركة الجماعية، وأتوقع مع نهاية العام الدراسي أن أستعيد لياقتي البدنية لأتمكن من ممارسة عملي بصورة أكثر نشاطاً إضافة إلى الفائدة التي ستعود علي في حياتي اليومية.
طاهر جرراعة معلم اللغة الإنجليزية في المدرسة يقول: المشروع مميز للغاية منذ بدايته ويحفزنا على ممارسة الرياضة بصورة شبه يومية، وذلك يساعد على تغيير نمط الحياة والمشاركة أكثر في الأنشطة الرياضية بفاعلية أكبر، وطارق البيلي معلم الجغرافيا في المدرسة أكد أن المشروع أضاف له الكثير من ناحية اللياقة البدنية وأسهم في خفض وزنه في وقت قياسي.
ويضيف: أحاول أن أستمر في المشاركة بصورة دورية كي أستفيد لأن ممارسة الرياضة بطريقة منتظمة تكسب الجسم لياقة تساعده على الحركة بهمة ونشاط.
ويقول إسماعيل عبدالرزاق مدرس الكمبيوتر في المدرسة وأحد المشاركين في النشاط إن التمارين التي يقوم بها رغم صعوبتها في البداية بسبب خمول الجسم لقلة ممارسة الرياضة كان لها الأثر الإيجابي فيما بعد على نشاطه اليومي خاصة أثناء الدوام.
كما يوضح علي الخوالدة، أحد المعلمين في المدرسة أن مثل هذه الأنشطة مطلوبة للمعلمين في الوقت الحالي لأنها تعمل على تجديد النشاط بصورة مستمرة وتعطي روحاً أكثر للعطاء مع الطلاب، كما أنها تنقص من الوزن الزائد لدى الكثيرين.
ويضيف: في الغالب لا يوجد لدينا الوقت لممارسة الرياضة خارج المنزل وبالتالي كانت فكرة هذا المشروع مميزة من أجل استعادة برنامج مهم من حياتنا فقدناه وهو ممارسة الرياضة.