هيا خالد الهاجري

صناعة السعادة ونشرها بين الناس تكاد تكون عادة عند بعض الأشخاص في أي مكان يذهبون إليه سواء السوق أو الصالون أو البريد أو المقهى أو المطعم أو البنك أو مكان العمل أو أي مكان يذهب إليه الشخص في يومه العادي ويقابل الناس بشتى أنواعهم منهم البائع ومنهم المشتري ومنهم من يقدم له خدمة.
ويبدو الأمر عادياً جداً لبعضهم، لكن بالنسبة لصانع السعادة لا يقف الأمر عند هذا الحد، فهو لا بد أن يقدم كلمة شكر أو امتنان أو إطراء جميل أو ابتسامة تضيف للشخص المقابل السعادة ويشعر بأنه شخص مهم، وتضيف ليوم هذا العامل أو الموظف بعض الشيء من الرضا في مكان عمله.
وصنّاع السعادة أشخاص مرنون جداً في تقّبل أي تقصير قد يحدث من الموظف أو النادل أو غيره، ويتحدثون بهدوء حتى يتم تعديل الخطأ الذي حدث. وحتى لو كان الشخص الآخر نادلاً في مطعم فإنك بطيب المعاملة له وعندما تُقدم مجاملة بسيطة وشكراً فإنك تُسعد من هو أمامك و بالتالي هو سينشر السعادة للآخرين.
لا تستصغر أي شيء ممكن أن يضيف السعادة للآخرين ولو بابتسامة عادية.
وبالمقابل، هناك أشخاص هم بالعكس تماماً «صنّاع للنكد» والكآبة وذلك بأنهم عندما يذهبون إلى أي مكان ويرون أي تقصير أو خطأ غير مقصود ولو بسيط لمن يقدم لهم خدمة معينة فإنهم «يصنعون من الحبه قّبة»، ويخلقون لمن حولهم الضيق ولو حتى لم يكن لهم أي دخل بالموضوع ولكن فقط كان تواجدهم في ذلك الوقت، فيجعل هذا العامل أو الموظف في موقف لا يحسد عليه ويعرضه للضيق ويُفسد يومه وبالتالي قد يقدم خدمة غير جيدة لمن يأتي بعد هذا الشخص النكد.
قدم كلمة شكر وإطراء جميل لكل شخص يقدم لك خدمة مهما كانت وظيفته، وفي أي مكان، وشاهد ملامح السعادة والرضا على وجهه، وكن أحد صنّاع السعادة.

[email protected]