عندما تكون لديك مخاوف وهمية عن نفسك أو عن الحياة بشكل عام، أو تكون لديك مشاعر سلبية تعاني منها بين الحين والآخر ولا تعلم سببها، أو لديك وساوس لا صحة لها إلاّ في داخلك ولا يراها إلاّ أنت، فاعلم بأنك مُبرمج بشكل لا واعٍ.
قد تكون برمجة حدثت معك منذ الصغر، قد يكون سببها الأشخاص المقرّبين حولك وبحسن نية صارت لديك هذه البرمجة السلبية عن نفسك بشكل خاص أو عن الحياة بشكل عام، أو تكون برمجيات سابقة تلقيتها بلا وعي من المحيط الخارجي ومن الوعي الجمعي.
وهذه البرمجة تؤدي بالتالي إلى مشاعر أو ردة فعل غير جيدة تصدر عنك بلا وعي، عندما تصادفك أي أحداث في الحياة وحتى لو كانت عادية، وقد تعطّلك عن التمتع بالحياة بشكل طبيعي وقد تمنعك من التقدم والتطور في حياتك.
وإذا كانت لديك قناعات سلبية عن نفسك أو أي شيء في الحياة والناس حولك فاعلم بأنك مُبرمج.
وأول الطريق للخلاص منها هي الاعتراف بوجودها وسبب وجودها، لأن نصف الحل لأي مشكلة هو الاعتراف بها، ثم تغيير طريقة تفكيرك نحوها، وتبني قناعات إيجابية عكس القناعة أو المشاعر السلبية التي تعاني منها.
وأفضل الطرق هي الكتابة عن هذه القناعة أو المخاوف التي لديك والتي ليس لها أساس من الصحة، ثم تبدأ بمناقشتها منطقياً بينك وبين نفسك حتى تجد أنك بدأت بتفكيك هذه الفكرة والقناعة وتجريدها من قوتها وسلطتها عليك، فتصبح ضعيفة وصغيرة جداً وقابلة لتبديلها بفكرة جديدة أكثر إيجابية وقوة.
عليك بطرح الأسئلة المنطقية لأي مخاوف تعاني منها وستجد أنها بالنهاية مجرد فكرة أو مشاعر داخلك وليس لها أساس من الصحة.
سيلاحظ الآخرون والمقرّبون منك هذا التغيير الإيجابي في طريقة تفكيرك وقد يتساءلون عن السر وماذا فعلت حتى أصبحت مختلفاً عن الأول.
لو أردت الاستمتاع والنجاح بالحياة، عليك بتغيير أفكارك إلى أفكار إيجابية، لتصبح شخصاً أكثر فاعلية وأكثر قوة.
كيف تكتشف أنك مُبَرمج ؟
20 يوليو 2018 02:53 صباحًا
|
آخر تحديث:
20 يوليو 02:53 2018
شارك
هيا خالد الهاجري