شهد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس المكتب التنفيذي، أمس، توقيع اتفاقية بين دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، وكلية بيركلي للموسيقى، المرموقة عالمياً، لتأسيس مركز لها في جزيرة السعديات.
وقع الاتفاقية محمد خليفة المبارك، رئيس الدائرة، وروجر براون، رئيس الكلية، خلال حفل أقيم في منارة السعديات، بحضور الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، وسارة مسلم، رئيسة دائرة التعليم والمعرفة.
وبموجب الاتفاقية يعمل «بيركلي أبوظبي» على تطوير وتقديم تجارب تعليمية متنوعة تتضمن ورشاً، ودروساً احترافية، ودورات تدريبية، وبرامج الفرق ومختبرات، فضلاً عن تقديم عروض فنية سنوية. كما تشمل الاتفاقية على إنشاء صندوق للمنح الدراسية بقيمة 5 ملايين دولار، لدعم الطلاب لمتابعة دراساتهم في بوسطن، أو فالنسيا، أو نيويورك، أو بالدراسة على الموقع الإلكتروني لبيركلي، لحضور برنامج صيفي في بوسطن أو فالنسيا أو أبوظبي.
يشكل «بيركلي أبوظبي» إضافة جديدة مميزة إلى منطقة السعديات الثقافية، إذ يتخذ من مبنى جناح الإمارات الذي صممه نورمان فوستر مقراً له. وحُوّل المبنى إلى وجهة مميزة لتعليم الفنون تمتد على مساحة 42 ألف قدم مربعة، تتضمن مرافق مثل مساحة لعروض الأداء، واستوديو تسجيل من الطراز العالمي، وقاعات للتدريب، وغرفاً للفرق، ومختبراً تقنياً، فضلاً عن مساحات مكتبية. وسيستفيد المركز من وجوده بجانب منارة السعديات، حيث يمكن لطلابه الاستفادة من مساحات عروض الأداء هناك.
تبدأ الدراسة في «بيركلي أبوظبي» في فبراير المقبل، ويستمر الفصل الدراسي الأول حتى مايو 2020. ويمكن للطلاب من الإمارات أو المنطقة، على اختلاف أعمارهم، التسجيل في برامج المركز التي تشمل برامج الفرق الموسيقية، وبرامج التعليم الخاص، واستوديو التسجيل، وبرامج التوجيه في الإنتاج، وبرامج تأليف الأغاني، والرقص، والمسرح، وغيرها. وتقتصر على الفائدة التعليمية دون منح درجات أو شهادات.
ويتضمن الفصل الأول مجموعة من المواضيع التعليمية من بينها تنسيق وكتابة وإنتاج الأغاني، والرقص، وتقنيات الأوتار المعاصرة، وإدارة أعمال الموسيقى، وتسجيلها ودمجها، وكتابة الأغاني وعزفها على الجيتار، وموسيقى الشرق الأوسط، وموسيقى الجاز ونظرية الموسيقى، وريادة الأعمال الإبداعية، ومواضيع أخرى كثيرة.
وتضم قائمة الأساتذة في «بيركلي أبوظبي» مجموعة من المتخصصين العالميين، من بينهم: ستيفن ويبر، ملحن موسيقي حائز جائزة إيمي، والمدير التنفيذي لشركة بيركلي نيويورك، الذي أسس فصول بيركلي ل«الدي جي» والأقراص المدمجة، وروكا وايت، مديرة الرقص التجاري، ومديرة برنامج مبادرة بيركلي الصيفية، وأستاذة مساعدة للرقص في معهد بوسطن في بيركلي، وعازف التشيلو الملحن الفلسطيني نسيم الأطرش، وإميليان مويون، مديرة برنامج الدراسات العليا للترفيه والموسيقى العالمية في بيركلي في فالنسيا، إسبانيا، وريتشارد فورش، رائد الموسيقى على الإنترنت، الذي يعمل مهندساً موسيقياً لفنانين عالميين، مثل برينس وأوتكاست وفرانك أوشن وجيم، إلى جانب كيلر إنجليند، مؤلفة وكاتبة الأغاني الحائزة جوائز، وريتش جاك، الفنان المقيم في لوس أنجلوس، وهو منتج ومخرج وملحن حائز جائزة غرامي، فضلاً عن أساتذة آخرين متخصصين.
وقال محمد خليفة المبارك: نؤمن في الدائرة، بأهمية الحوار الثقافي والانفتاح على الثقافات العالمية، لما لها من تأثير واضح وراسخ في تعزيز التبادل المعرفي والثقافي. وتفخر أبوظبي اليوم بإبرامها شراكات مع مؤسسات دولية بارزة، حيث يشرفنا أن نضيف «بيركلي أبوظبي» إلى هذه القائمة المميزة التي تعدّ إضافة قيمة للمنطقة الثقافية في السعديات. وتأتي الاتفاقية مع كلية بيركلي، انطلاقاً من إيماننا الراسخ بتأثير الفنون ودورها المحوري في حياتنا اليومية، لقد بتنا قادرين اليوم على توفير أعلى مستويات تعليم الموسيقى وفنون الأداء لمجتمع أبوظبي وعموم المنطقة. كما تمثل الاتفاقية، خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة والتعليم.
فيما قال روجر براون رئيس الكلية: تمنحنا الشراكة الوثيقة مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي فرصة للتواصل مع إحدى أكثر المناطق التي تتمتع بالتنوع الثقافي والغنى التاريخي في العالم، في ظل الرؤية المستقبلية الطموحة لأبوظبي، إذ سنعمل معاً على توفير التأهيل الفني والفرص لفناني الأداء الشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يسعدنا أن نكون طرفاً في تقديم التعليم الإبداعي بأساليب تعلم متقدمة في الموسيقى والرقص والمسرح، ونعتقد أنه يمكننا أن نترك تأثيراً إيجابياً في مستقبل الموسيقى والرقص في المنطقة والعالم.
وسيضيف «بيركلي أبوظبي» مجموعة جديدة من الخريجين والأسماء الموسيقية اللامعة من المنطقة، وعيّنت المغنية ومؤلفة الأغاني اللبنانية - الأمريكية المرشحة لجائزة «جرامي»، ميساء قرعة، في منصب المديرة الفنية؛ كما عينت المنتج الموسيقي البارز والحاصل على جائزة «جرامي» اللاتينية، جايل هدينج، مديراً لبيركلي أبوظبي. وكلاهما خريج «بيركلي».
وتوسع شبكة «بيركلي» إلى أبوظبي سيدعم ذخيرتها بتقديم برنامج تعليمي في إحدى أكثر المناطق تنوعاً ثقافياً وثراءً في العالم. (وام)