مباراة ممتعة

اللعب غلى الورق
02:39 صباحا
قراءة دقيقتين

في معظم الأحيان عندما نترقب مباراة مهمة في دورينا، نجدها على غير ما توقعنا من حيث المستوى أو الاثارة أو الندية أو الاقبال الجماهيري، أو نجدها مخيبة للآمال في هذه الامور جميعا فتكون صدمتنا كبيرة فنشرب مقلبا كبيرا كما يقال، ولكن مباراة الأهلي والشارقة كانت بحق استثنائية من هذه الناحية، فقد وعدتنا بالاثارة وأوفت بوعدها، وانتظرناها بشوق وكان شوقنا في محله، ومع أحداثها وفرصها وأهدافها استمتعنا بدرجة كبيرة، وذلك بغض النظر عمن فاز ومن خسر، ولذا يجب قبل الاسترسال في أي مشهد أو موقف أو نتيجة، ان نوجه الشكر الى لاعبي الفريقين ومن وراءهما في الناديين على فن الكرة الذي قدماه والمتعة التي أشبعونا بها خلال المباراة التي لم نشعر أبدا كيف مرت ساعتها ونصفها، ولا ننسى في هذا السياق ان نشكر ونشيد أيضا بأداء طاقم التحكيم بقيادة الدولي فريد علي الذي قاد المباراة الى بر الأمان مثل الربان الماهر.

سجلت رأيي مسبقا قبل المباراة وقلت ان الفائز في تلك المباراة قد يمسك بيده مفتاح تحقيق لقب دوري الموسم، وكانت هذه القناعة قائمة على اعتبارات فنية مرتبطة بالمستوى الذي قدمه ويقدمه الفريقان في الدور الثاني من المسابقة، والنتائج والنقاط التي جمعاها بالمقارنة بمنافسيهما،بالاضافة الى تاريخهما وسمعتهما كناديين عتيدين في كرة الامارات، وهذا الرأي، أو بالأحرى ذاك التخمين، سيبقى محل الاختبار فيما تبقى من أسابيع المسابقة التي بلغت ذروة الاثارة تنافسيا، ولكن اسمحوا لي بأن احفظ لنفسي خط الرجعة وأقول: ويبقى في الاعتبار ان دورينا لا يعترف بآية تكهنات أو حسابات مسبقة، لا سيما وان نقاط الأسابيع الثلاثة من شأنها ان تخلط كل الأوراق وان تغير المعطيات التي نبني عليها كل توقعاتنا.

وعموماً الشيء الذي يجب ان نسعد به جدا، ونهنئ اتحاد الكرة وأنفسنا عليه ان المنافسة على اللقب للمرة الأولى منذ سنوات طويلة،لا أعرف عددها، تضم 4 فرق دفعة واحدة ولكل منها حقه المشروع وفرصته الكاملة وحظه المنتعش وأمله القائم في الحصول على اللقب.

لا أريد الاستغراق في تفاصيل مباراة الكل شاهدها، ولكن من الأمور التي يجب ان نلحظها ونتوقف عندها مايلي:

- كم الفرص التي ضاعت، والمحسوب منها على رعونة المهاجم أو تسرعه، والمحسوب منها على شطارة الدفاع أو الحارس، فالغلبة كانت للنوع الأول.

- الدور الذي لعبه المدربان في التكتيك الميداني عبر الشوطين من خلال وظائف وتحركات اللاعبين والتبديلات التي قاما بها، فقد كنا أمام مدربين حاذقين جدا، وكلاهما كان كاشفا لأوراق الآخر عالآخر.

- كيف لعبت دكة البدلاء الجاهزين في الأهلي دورها في سد النقص عندما تأثر خط الظهر بغياب 5لاعبين دفعة واحدة، وهو ما يدعونا لطرح سؤال اجابته معروفة سلفا وهو: هل لو كانت المسابقة مستمرة للنهاية من دون توقفات اضطرارية لمصلحة المنتخب أو خلافه،كان سيقدر على منافسة الأهلي أحد؟

E.mail: [email protected]

عن الكاتب

كاتب مختص في الشأن الرياضي

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"