لأنهم المستقبل، وبهم تتقدم الأمم وتسير نحو التطور والريادة، تراهن دولة الإمارات على شبابها، ويضع القادة ضمن أجندتهم الاعتناء بالشباب ليكونوا على رأس الأولويات، ولا غرابة أن نجدهم، حفظهم الله، بين الشباب، ومعهم، ولهم يعملون، يكرّسون أوقاتهم لمحاورتهم، والاستماع إليهم، لأنهم يدركون تماماً أن الشباب هم المستقبل ووقوده الثمين الذي يجب الانتباه إليه، والمحافظة عليه من أجل غدٍ أكثر سعادة، واستقراراً، وتسامحاً، وإبداعاً، وابتكاراً.
فمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يرتفع سقف الطموحات في الشباب وبالشباب، فسموهما لا يألوان جهداً في سبيل تشجيعهم والأخذ بأيديهم إلى المستقبل، من خلال تبني وتنفيذ البرامج التي تعدّهم كقادة كل في مجاله، يستطيعون في قابل الأيام قيادة دفة الأمور، كمديرين، ومهندسين، ومخترعين وأطباء، يعني قادة المستقبل.
ويوم قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قبل يومين للشباب: إننا لا نراهن على النفط وإنما على الشباب، فسموّه يقصد ذلك حقيقة، ويؤكد من خلال هذا القول قيمة الشباب في فكر القائد، وفي عينه، وقلبه، وخططه المستقبلية التي تتكئ على حكمة وخبرات الكبار، وأفكار وعقول الشباب، إذ إن هذه المعادلة هي الصائبة لمن أراد أن يعبر التاريخ بثقة، واقتدار، وإيمان بكل الطاقات من حوله، وهذا ما يحدث في الإمارات كل يوم.
لقد تبنّت الدولة وبتوجيهات القادة ومتابعتهم لا بل ومشاركتهم عدة مشاريع للعناية بالشباب، ووضعت من أجل ذلك الاستراتيجيات المستقبلية الاستشرافية التي جاءت من واقع مدروس، فهي لم تحلق في الفضاء من دون دراية أو قراءة للواقع، وهذا هو العمل الاستراتيجي الصواب، أن تعرف على أي أرض تقف؟ وماذا تملك؟ وماذا تريد؟ كي تتمكن من وضع خططك المستقبلية، فتذهب إليها مطمئناً إلى النتائج والمخرجات المرتجاة.
إن أجمل الرهانات وأعظمها ما كان على الشباب، وما تبنّى أفكارهم، وما قرأ توجهاتهم، وحقق أحلامهم، وهذا ما يحدث في وطني الغالي الثمين، فشكراً لمن يقودون السفينة بهمةٍ واقتدار حفظهم الله ورعاهم.
شيخة الجابري