نحو قرارات أقوى

صباح الخير
04:20 صباحا
قراءة دقيقتين

إذا اعتبرنا أن موافقة مجلس الوزراء على مناقشة موضوع التوطين في إحدى الجلسات المقبلة للمجلس الوطني، غير محددة التاريخ بطبيعة الحال، تعتبر من قبيل الأخبار العادية والروتينية والمتوقعة، فإننا لا يمكن أن نعتبر الموضوع في حد ذاته سهلاً، ولا في علاقاته مع سواه من قضايا سهلاً، ولا في ارتباطه بعدد كبير من المؤسسات سهلاً.

موضوع التوطين في بلادنا اليوم صعب بل شائك، ومن الصعب وربما المستحيل تناوله في المجلس الوطني أو في سواه تناولاً جامعاً مانعاً، نظرا لتعدد جهات المسؤولية، وباعتبار عدم وجود موقف واحد حتى على مستوى الجهة الواحدة.

يقع التوطين في منطقة رمادية متداخلاً ومتقاطعاً مع ملفات وطنية كبرى منها خلل التركيبة السكانية، وفوضى سوق العمل والبطالة ومخرجات التعليم، والتعليم العالي والافتقار حتى الآن الى قاعدة بيانات موثوقة بشأن متطلبات الوظائف والمهن سواء في القطاع العام أو الخاص.

على المستوى القطاعي هناك ايضا "لخبطة شديدة"، فلا شيء مبوباً، والكل يتحدث عن توطين هذا القطاع أو ذاك، منذ سنوات تقارب العقد الآن، لكن الشعور العام، بالرغم من أرقام تبلغ ذروة إنجازها في القطاع المصرفي، أن موضوع التوطين لا يتعدى في الواقع مرحلة البدايات بل البدايات الأولى.

وهنالك إشكالية التوطين بين القطاعات الحكومية والخاصة، مع ما تستلزمه من تعدد هائل في جهات المسؤولية وجهات التنفيذ.

وعلى المستوى المناطقي هنالك إشكالية الاتحادي المحلي، بل الاتحادي الاتحادي، والمحلي المحلي.

نعم لدينا هيئات وبرامج بعضها يؤدي دوراً ناجحاً ومتنامياً، لكن هذه الجهود، مقابل كل تلك الإشكاليات أحوج ما تكون الى قرارات أقوى تلتفت الى توصيف الواقع بأسلوب علمي وحقيقي، وتنطلق من ذلك الى وضع سياسات محددة الأهداف وإن تعددت أساليبها باختلاف القطاعات، ومتسقة مع بعضها بعضا.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"