"أحاسيس" ينقل السينما إلى منطقة شائكة

فيلم جريء يواجه الأزمات قبل انتهاء التصوير
11:45 صباحا
قراءة 4 دقائق

يواصل المخرج هاني جرجس تصوير المشاهد الأخيرة من فيلم أحاسيس تأليف أشرف حسن وبطولة علا غانم، ماريا، باسم سمرة، دنيا عبدالعزيز، أحمد عزمي، ليدخل للمرة الثانية بعد فيلم بدون رقابة، حالة من الجدل حول أعماله بسبب الموضوعات الشائكة التي يتعرض لها. وفي هذه الجولة أثناء تصوير الفيلم التقينا المخرج وفريق العمل. لم ينكر هاني جرجس فوزي جرأة الفيلم واعتبرها مصدر جذب، خاصة أنه يرى تيارا إعلاميا هاجم فيلم بدون رقابة قبل عرضه، رغم أنه لا يحتوي على مشاهد مثيرة، وقال: أشعر بوجود مؤامرة ضد هذه الأفلام، رغم أن السينما المصرية مليئة بالتجارب الجريئة والمحترمة، وواجبي ألا أستسلم مثل باقي السينمائيين، بل سأشجع المخرجين المقبلين على مثل هذه التجارب، فهي أفلام حقيقية تعبر عن مشاكل واقعية لا يجب أن نخفيها، خاصة أن العصر الحالي يعتمد على الاتصال بالغرب ومحاكاة ثقافات أخرى.

أوضح هاني أنه غيّر اسم الفيلم من صرخات عاشقة إلى أحاسيس لأنه يعبر عن الأحاسيس الداخلية للمرأة بطريقة علمية وجديدة، من خلال ثلاث سيدات كل منهن تواجه مشكلة خاصة.

وأضاف: معظم هذه المشاكل واقعية وموجودة، لكننا دائما نريد أن نعتم عليها، كما أن المرأة في مجتمعنا ممنوعة من أن تبوح بأسرارها، لذلك سأكشف من خلال هذا الفيلم كل الأحاسيس المكبوتة والمسكوت عنها.

هاني أكد أنه لم يواجه أي مشكلات مع الرقابة، بل وافقت على السيناريو، لكنه قدمه مرة أخرى بعد أن تغير اسمه، وأضاف: المشكلة الوحيدة التي واجهتها هي اختيار الممثلين، فبعض الممثلين والممثلات رفضوا التجربة خوفا من الهجوم الذي قد يتعرض له الفيلم، لأنه يضم مشاهد جريئة لكل الشخصيات، وهناك ممثلات رفضن فكرة البطولة الجماعية، وطالبن بأن تدور الدراما حولهن، ولذلك استعنت بنفس أبطال فيلم بدون رقابة.

الفنانة اللبنانية ماريا كشفت عن أنها تقوم بتجسيد شخصية نور وهي فتاة تعمل داخل كباريه في منطقة شعبية وتقع في غرام شاب يدعى إيهاب أو أحمد عزمي، مشيرة إلى أنها تواجه العديد من المواقف خلال أحداث الفيلم خاصة أنها فتاة رومانسية.

ماريا تقدم أغنية شعبية والعديد من الاستعراضات خلال الفيلم، وصرحت بأنها لم تواجه صعوبة في الغناء أو الأداء بطريقة شعبية خاصة أنها تلقت العديد من التدريبات.

وأوضحت أن فيلم أحاسيس به العديد من المفاجآت، كما أن جهة الإنتاج وفرت كل الإمكانات المادية والبشرية لضمان نجاحه.

ماريا اعترفت بصعوبة التجربة الثانية لها في السينما المصرية، خاصة أن البعض يتوقع فشلها، إلا أنها تنتظر رد فعل الجمهور لتأكيد جدارتها في الأفلام المصرية التي كانت ومازالت محببة إلى قلبها.

وفي المقابل قالت الفنانة دنيا عبدالعزيز إن الفيلم يضم أكثر من نموذج لفتيات تجسد كل منهن شريحة مختلفة من شرائح المجتمع، مشيرة إلى أنها سعيدة بتجسيد شخصية جديدة عليها وهي بوسي.

وأضافت: بوسي تعشق المال وتحب نفسها.

الفنانة علا غانم سخرت من الكلام الذي تردد عن وجود مشاهد صريحة لها بالفيلم، وأكدت أنها لا تخجل من تقديم أي شخصية جريئة على الشاشة، موضحة أنها بالرغم من جرأة الدور الذي تجسده في الفيلم إلا أنه لا توجد مشاهد صريحة لها.

وعن الدور الذي تجسده قالت إنها تؤدي شخصية سلمى وهي سيدة متزوجة لها تجربة سابقة مع حبيبها أحمد أو باسم سمرة، مما يجعلها تفتقد أي إحساس مع الزوج وتجد نفسها طيلة الوقت في مقارنة بين العلاقتين مما يؤدي إلى وجود مشاكل بينها وبين زوجها.

وأضافت أن هذه المشكلة يعاني منها الكثير من الأزواج والزوجات أيضا، فالعلاقات السابقة على الزواج قد تكون عائقا في وجه الإحساس بالحياة الزوجية.

وحول جرأة الشخصية وما تردد حول رفض الكثير من الفنانات لها أجابت علا مازحة: الفنانون الرجال أيضا رفضوا القيام بعدد من الأدوار التي تتطلب الجرأة في بعض المشاهد. وهو ما اعتبرته علا حرية شخصية لهم، أما هي فتعشق الأدوار الجريئة وتعتبرها نوعاً من المغامرة، كما أنها تحب مشاكسة وسائل الإعلام كل فترة باختياراتها.

وعن احتمالية وضع لافتة للكبار فقط على الفيلم قالت إن الأمر في يد الرقابة، وإن كانت تتمنى أن يعرض العمل لكل الفئات العمرية حتى بناتها لن تمنعهن من مشاهدته، حيث يعتبر العمل جرس إنذار في وجه العديد من العادات الخاطئة التي كبر الكثيرون عليها.

من جهته أوضح المنتج الفني هاني وليم أنه لا صحة لما تردد في الفترة الأخيرة حول الترويج للفيلم بشائعات كاذبة، مثل إصابة ماريا أثناء التصوير، موضحا أن هذا الكلام يأتي في إطار الهجوم الذي يلاحق الفيلم. وأضاف: وصلت ميزانية الفيلم حتى الآن إلى عشرة ملايين جنيه، ورغم الأزمات التي تحاصر صناعة السينما في الوقت الراهن مثل الأزمة الاقتصادية وانتشار الأوبئة التي تقلل من حجم إقبال الجمهور على مشاهدة الأفلام السينمائية في دور العرض، وكذلك سرقة الأفلام وبيعها على الأرصفة في الشوارع إلا أننا نثق في قدرة الفيلم على تعويض نفقاته وتحقيق مكاسب مادية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"