حوار: إيمان عبدالله
بابتسامتها المتفائلة استقبلتنا، وبطموحها الكبير إلى واقع اجتماعي أفضل للمتعافين تناقشنا، وبأملها العميق بإزالة الألم عن الآخرين توقفنا . الشابة الإماراتية صاحبة الشخصية القيادية أمل حمدان بن جرش السويدي (مديرة مركز "عونك" للتأهيل الاجتماعي ومستشارة أسرية واختصاصية معالجة في إرشاد وتوجيه الأسرة دبي"، اختارت لنفسها خطاً واضحاً، لتصل إلى ما تريد، فبدأت رحلتها المهنية في المجال الاجتماعي، لتجد بعداً إنسانياً يضاف لمسيرتها، باحثة عن حلول لمشكلات اجتماعية بدراستها الدكتواره في مجال علم الجريمة، لتصبح قادرة على تشريح المخطئين . حياتها الشخصية ثرية كونها من أسرة مترابطة تدرك معنى التفاؤل والعطاء والأمل، لتكون صداقاتها بالدرجة الأولى من محيط الأسرة، ولا تنسى المتعافين ببث الأمل في نفوسهم صباحا كل يوم، بالتواصل عن طريق "الواتس آب"، وتخصص جزءاً من حياتها للتطوع، لتشبع الجانب الآخر التي تعجز الوظيفة عن تغطيتها . التقيناها وكان هذا الحوار:
* صداقات الطفولة تبقى طويلاً، كيف كانت ملامحها في تجربتك؟
- عشت طفولتي ما بين الإمارات والسعودية، كون والدتي سعودية، ومعظم صداقاتي كانت من وسط العائلة، وقليل ما كانت لنا علاقات صداقة من المحيط الخارجي، لدي 6 إخوة و6 أخوات، مترابطون، وتجمعنا هوايات متشابهة وصداقات أقوى، وهذا جعلني أكثر ارتباطاً بالعائلة، أما علاقات الصداقة فهي محدودة، فأخواتي هن صديقاتي، فنمط الحياة يفرض علينا الحياة السريعة، وهذا أبعدني عن تكوين صداقات، الأمر الآخر أنه في الفترة الدراسية قائمة الممنوعات كانت كثيرة، وهذا الأمر جعل صداقاتي محدودة، وحديقة المنزل ملإى بأبناء وبنات الجيران وأصدقاء الوالد، فصداقاتي كانت بالدرجة الأولى من محيط الأسرة، وزملاء العمل حالياً أكن لهم كل الاحترام وتربطني بهم علاقات مهنية .
* الدراسة الجامعية تحدد المسيرة المهنية، هل اتفق مجالك مع مؤهلاتك؟
- درست البكالوريس في جامعة الإمارات تخصص علم النفس، وحصلت على الماجستير في جامعة الشارقة قسم علم الاجتماع - تخصص إرشاد أسري- والعمل الاجتماعي، وأدرس حالياً الدكتوراه تخصص علم الجريمة، خاصة أنه أصبح ذا طابع اجتماعي أكثر منه أمنياً، لتكون لدينا القدرة على معالجة المشكلات الاجتماعية، فمن المهم أن يكون المسؤول صاحب تخصص، والدراسة العلمية تسهم في تطوير القدرات، والتخصص في هذا المجال شغل تفكيري مؤخراً، لأن في هذه التخصصات منفعة كبيرة، وتجعلنا أكثر قدرة على تشريح المجتمع من خلال الدراسة .
* ما أبرز المناصب التي شغلتها خلال مسيرتك؟
- مديرة دور الرعاية الاجتماعية للأطفال في الشارقة، ومديرة مركز إيواء الشارقة للنساء والأطفال عام 2011 الخاص بالإتجار بالبشر وضحايا الاعتداء الجنسي، ومديرة إدارة التوجيه والإرشاد الأسري التابع لصندوق الزواج - أبوظبي لمدة ستة أشهر، وعضوة منتدبة - مشرفة اللجنة النسائية وفروعها بجمعية الشارقة الخيرية - خمسة فروع، وعضوة منتدبة بلجنة أيادي (بإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية) مشروع إشراقة أمل للأسر المنتجة، وعضوة منتدبة بصندوق طالب العلم بجامعة الشارقة، اختصاصية اجتماعية ونفسية منتدبة بحكومة الشارقة- دائرة الخدمات الاجتماعية وذلك حسب حاجة القطاع وتعليمات المجلس التنفيذي بإمارة الشارقة .
* عملت اختصاصية اجتماعية في مؤسسات عدة، ما الذي تعلمته من تلك التجارب؟
- تعلمت لغة الإشارة لأتمكن من التعامل مع ذوي الإعاقة، وعملي مع الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي المديرة العامة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية جعلني اكتسب مهارات جديدة، لأنها اعتمدت أسلوب التعلم عن طريق التجربة من خلال التعامل المباشر، والتحقت بعدد من الدورات، وعلمتني أن التعلم ضروري ولا بد من تطبيقه ليظل راسخاً في الأذهان ومفعلاً، فكانت تشجعنا على الجانب العملي من حبها لرسالة مساعدة ذوي الإعاقة .
* وماذا عن عملك في مركز "عونك" من خلال التعامل مع المتعاطين؟
- نستبدل بكلمة المتعاطين كلمة المتعافين، وهذا ما نريد ترويجه في المجتمع، نطرح برامج للتأهيل الاجتماعي للمتعافين من الإدمان والمعرضين لخطره بتقديم خدمات الرعاية اللاحقة للفئات المعرضة للخطر من جراء تعاطي المخدرات، ولدينا برامج تأهيل وبرامج نفسية واجتماعية، مركزين على منع الانتكاسة والعلاج الأسري ودعم المهارات الاجتماعية وتعزيز مفهوم الذات عند المتعافي، ونحن بحاجة إلى سياسة اجتماعية قوية، فالعقوبات وحدها غير كافية وليست رادعة، لأن المتعافى مريض، فالأجهزة الأمنية في الدولة قوية ولا تقصر، ولكن القطاعات الاجتماعية ضعيفة .
* كثرت مؤخراً البرامج الإجتماعية التي تهدف إلى التوعية .
- فعلياً نجد برامج عدة للتوعية، منها برنامج الوقاية من المخدرات في المدارس والتي تحمل عدة ثقافات وقطاعات، بدءاً بالشرطة، والقطاعات الاجتماعية التي تشارك كجهة مساندة، ولكن هل الأجهزة الاجتماعية والأمنية قادرة على التعامل مع كافة الفئات العمرية؟ إضافة إلى ذلك هناك أسر ليس لديها ثقافة التعامل مع المدمن بسبب متطلبات الحياة السريعة التي جعلت تركيزهم منصباً على التحصيل الدراسي .
* ما التحديات التي تواجهك في هذا القطاع؟
- إبلاغ ولي الأمر ببعض الحقائق الخاصة بالابن، إضافة إلى مسألة عدم القبول والرفض والانكار واستخدام البعض منهم الحيل الدفاعية والتي تؤثر في الخطة العلاجية، والتحدي الأكبر حالة الانتكاسة التي يتعرض لها المتعافي، وقلة عدد المتخصصين في علاج الإدمان، وضعف البرامج التي يقدمها المجتمع والجهات المساندة لدعم المتعافين، ونجد أن البرامج الاجتماعية و التلفزيونية قليلة في هذا الجانب، والأمر الآخر قلة مراكز التأهيل .
* هل تتواصلين مباشرة مع المتعافين؟
- أتواصل مع المتعافين على "الواتس آب"، وتضم المجموعة 50 متعافياً من المنتسبين للمركز، وأبدأ يومي بإرسال رسالة أمل وتفاؤل، وأعدّ ذلك من ضمن البرنامج العلاجي، وأنهي يومي بإرسال رسالة أخرى محفزة دينية، لتمنحهم الأمل وترسم البسمة على شفاههم، لأن رسالة التعافي عنوانها المحبة و الاحتواء، وأرى أن التعافي الحقيقي التوقف عن تعاطي المخدر، بمحاولة السيطرة على السلوك الإدماني من خلال تقدير الذات ليصل إلى بر الأمان ويكون إنساناً متكاملاً قادراً على العيش وسط أسرته وحياة كريمة .
* ما الشخصيات التي أثرت فيك بشكل مباشر؟
- والداي، كونهما يعاملاننا كأصدقاء وشركاء، فالعائلة يسودها التكامل وليس التنافس، والبنت لها حق مثل الولد، حتى عندما نفشل ونتعرض لإخفاقات سواء في الدراسة أو الأمور الاجتماعية لا يلقيان اللوم علينا بل يدفعاننا ويحفزاننا، كوننا أسرة متماسكة، تربطنا علاقة صداقة قوية، فالقرارات التي نتخذها بالجماعة والشورى، والدي يعطيني مساحة لاتخاذ القرار والتجربة للاستفادة، والدتي تعلمني الحذر قبل خوض أي تجربة، ولديهما اتفاق لخوض التجربة الجديدة، فرغم أن الوالدة تزرع الحذر في نفسي فإنها لا تقف ضد قراراتي، و هذا الأمر له أثر كبير في حياتي، والمؤثرون الآخرون هم إخوتي، فأخي جاسم اختار أن يدرس التخصص نفسه الذي اخترته حتى لا يتركني بمفردي .
* ما طموحك المستقبلي؟
- أتمنى استثمار تجربتي في مجال الخدمة الاجتماعية في صنع قطاع اجتماعي متكامل، ويكون مغذياً لجميع القطاعات وتحديداً الحالات الطارئة، وتقدمت للحصول على جائزة، وحالياً أعكف على دراسة المشروع وأتعمق أكثر بالتفاصيل الدقيقة في هذا المجال ليكون مكتملاً، خاصة أننا بحاجة إلى سياسة اجتماعية قوية كالسياسة الأمنية، بتوفير برامج لاحقة للمتعافي وقوية وثرية، بتكاتف جميع القطاعات في الدولة، فهناك برامج قائمة ولكنها ضعيفة، ولو بحثنا في نتائجها فلن نجد أنها تحقق الهدف كاملاً كما نريد .
بابتسامتها المتفائلة استقبلتنا، وبطموحها الكبير إلى واقع اجتماعي أفضل للمتعافين تناقشنا، وبأملها العميق بإزالة الألم عن الآخرين توقفنا . الشابة الإماراتية صاحبة الشخصية القيادية أمل حمدان بن جرش السويدي (مديرة مركز "عونك" للتأهيل الاجتماعي ومستشارة أسرية واختصاصية معالجة في إرشاد وتوجيه الأسرة دبي"، اختارت لنفسها خطاً واضحاً، لتصل إلى ما تريد، فبدأت رحلتها المهنية في المجال الاجتماعي، لتجد بعداً إنسانياً يضاف لمسيرتها، باحثة عن حلول لمشكلات اجتماعية بدراستها الدكتواره في مجال علم الجريمة، لتصبح قادرة على تشريح المخطئين . حياتها الشخصية ثرية كونها من أسرة مترابطة تدرك معنى التفاؤل والعطاء والأمل، لتكون صداقاتها بالدرجة الأولى من محيط الأسرة، ولا تنسى المتعافين ببث الأمل في نفوسهم صباحا كل يوم، بالتواصل عن طريق "الواتس آب"، وتخصص جزءاً من حياتها للتطوع، لتشبع الجانب الآخر التي تعجز الوظيفة عن تغطيتها . التقيناها وكان هذا الحوار:
* صداقات الطفولة تبقى طويلاً، كيف كانت ملامحها في تجربتك؟
- عشت طفولتي ما بين الإمارات والسعودية، كون والدتي سعودية، ومعظم صداقاتي كانت من وسط العائلة، وقليل ما كانت لنا علاقات صداقة من المحيط الخارجي، لدي 6 إخوة و6 أخوات، مترابطون، وتجمعنا هوايات متشابهة وصداقات أقوى، وهذا جعلني أكثر ارتباطاً بالعائلة، أما علاقات الصداقة فهي محدودة، فأخواتي هن صديقاتي، فنمط الحياة يفرض علينا الحياة السريعة، وهذا أبعدني عن تكوين صداقات، الأمر الآخر أنه في الفترة الدراسية قائمة الممنوعات كانت كثيرة، وهذا الأمر جعل صداقاتي محدودة، وحديقة المنزل ملإى بأبناء وبنات الجيران وأصدقاء الوالد، فصداقاتي كانت بالدرجة الأولى من محيط الأسرة، وزملاء العمل حالياً أكن لهم كل الاحترام وتربطني بهم علاقات مهنية .
* الدراسة الجامعية تحدد المسيرة المهنية، هل اتفق مجالك مع مؤهلاتك؟
- درست البكالوريس في جامعة الإمارات تخصص علم النفس، وحصلت على الماجستير في جامعة الشارقة قسم علم الاجتماع - تخصص إرشاد أسري- والعمل الاجتماعي، وأدرس حالياً الدكتوراه تخصص علم الجريمة، خاصة أنه أصبح ذا طابع اجتماعي أكثر منه أمنياً، لتكون لدينا القدرة على معالجة المشكلات الاجتماعية، فمن المهم أن يكون المسؤول صاحب تخصص، والدراسة العلمية تسهم في تطوير القدرات، والتخصص في هذا المجال شغل تفكيري مؤخراً، لأن في هذه التخصصات منفعة كبيرة، وتجعلنا أكثر قدرة على تشريح المجتمع من خلال الدراسة .
* ما أبرز المناصب التي شغلتها خلال مسيرتك؟
- مديرة دور الرعاية الاجتماعية للأطفال في الشارقة، ومديرة مركز إيواء الشارقة للنساء والأطفال عام 2011 الخاص بالإتجار بالبشر وضحايا الاعتداء الجنسي، ومديرة إدارة التوجيه والإرشاد الأسري التابع لصندوق الزواج - أبوظبي لمدة ستة أشهر، وعضوة منتدبة - مشرفة اللجنة النسائية وفروعها بجمعية الشارقة الخيرية - خمسة فروع، وعضوة منتدبة بلجنة أيادي (بإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية) مشروع إشراقة أمل للأسر المنتجة، وعضوة منتدبة بصندوق طالب العلم بجامعة الشارقة، اختصاصية اجتماعية ونفسية منتدبة بحكومة الشارقة- دائرة الخدمات الاجتماعية وذلك حسب حاجة القطاع وتعليمات المجلس التنفيذي بإمارة الشارقة .
* عملت اختصاصية اجتماعية في مؤسسات عدة، ما الذي تعلمته من تلك التجارب؟
- تعلمت لغة الإشارة لأتمكن من التعامل مع ذوي الإعاقة، وعملي مع الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي المديرة العامة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية جعلني اكتسب مهارات جديدة، لأنها اعتمدت أسلوب التعلم عن طريق التجربة من خلال التعامل المباشر، والتحقت بعدد من الدورات، وعلمتني أن التعلم ضروري ولا بد من تطبيقه ليظل راسخاً في الأذهان ومفعلاً، فكانت تشجعنا على الجانب العملي من حبها لرسالة مساعدة ذوي الإعاقة .
* وماذا عن عملك في مركز "عونك" من خلال التعامل مع المتعاطين؟
- نستبدل بكلمة المتعاطين كلمة المتعافين، وهذا ما نريد ترويجه في المجتمع، نطرح برامج للتأهيل الاجتماعي للمتعافين من الإدمان والمعرضين لخطره بتقديم خدمات الرعاية اللاحقة للفئات المعرضة للخطر من جراء تعاطي المخدرات، ولدينا برامج تأهيل وبرامج نفسية واجتماعية، مركزين على منع الانتكاسة والعلاج الأسري ودعم المهارات الاجتماعية وتعزيز مفهوم الذات عند المتعافي، ونحن بحاجة إلى سياسة اجتماعية قوية، فالعقوبات وحدها غير كافية وليست رادعة، لأن المتعافى مريض، فالأجهزة الأمنية في الدولة قوية ولا تقصر، ولكن القطاعات الاجتماعية ضعيفة .
* كثرت مؤخراً البرامج الإجتماعية التي تهدف إلى التوعية .
- فعلياً نجد برامج عدة للتوعية، منها برنامج الوقاية من المخدرات في المدارس والتي تحمل عدة ثقافات وقطاعات، بدءاً بالشرطة، والقطاعات الاجتماعية التي تشارك كجهة مساندة، ولكن هل الأجهزة الاجتماعية والأمنية قادرة على التعامل مع كافة الفئات العمرية؟ إضافة إلى ذلك هناك أسر ليس لديها ثقافة التعامل مع المدمن بسبب متطلبات الحياة السريعة التي جعلت تركيزهم منصباً على التحصيل الدراسي .
* ما التحديات التي تواجهك في هذا القطاع؟
- إبلاغ ولي الأمر ببعض الحقائق الخاصة بالابن، إضافة إلى مسألة عدم القبول والرفض والانكار واستخدام البعض منهم الحيل الدفاعية والتي تؤثر في الخطة العلاجية، والتحدي الأكبر حالة الانتكاسة التي يتعرض لها المتعافي، وقلة عدد المتخصصين في علاج الإدمان، وضعف البرامج التي يقدمها المجتمع والجهات المساندة لدعم المتعافين، ونجد أن البرامج الاجتماعية و التلفزيونية قليلة في هذا الجانب، والأمر الآخر قلة مراكز التأهيل .
* هل تتواصلين مباشرة مع المتعافين؟
- أتواصل مع المتعافين على "الواتس آب"، وتضم المجموعة 50 متعافياً من المنتسبين للمركز، وأبدأ يومي بإرسال رسالة أمل وتفاؤل، وأعدّ ذلك من ضمن البرنامج العلاجي، وأنهي يومي بإرسال رسالة أخرى محفزة دينية، لتمنحهم الأمل وترسم البسمة على شفاههم، لأن رسالة التعافي عنوانها المحبة و الاحتواء، وأرى أن التعافي الحقيقي التوقف عن تعاطي المخدر، بمحاولة السيطرة على السلوك الإدماني من خلال تقدير الذات ليصل إلى بر الأمان ويكون إنساناً متكاملاً قادراً على العيش وسط أسرته وحياة كريمة .
* ما الشخصيات التي أثرت فيك بشكل مباشر؟
- والداي، كونهما يعاملاننا كأصدقاء وشركاء، فالعائلة يسودها التكامل وليس التنافس، والبنت لها حق مثل الولد، حتى عندما نفشل ونتعرض لإخفاقات سواء في الدراسة أو الأمور الاجتماعية لا يلقيان اللوم علينا بل يدفعاننا ويحفزاننا، كوننا أسرة متماسكة، تربطنا علاقة صداقة قوية، فالقرارات التي نتخذها بالجماعة والشورى، والدي يعطيني مساحة لاتخاذ القرار والتجربة للاستفادة، والدتي تعلمني الحذر قبل خوض أي تجربة، ولديهما اتفاق لخوض التجربة الجديدة، فرغم أن الوالدة تزرع الحذر في نفسي فإنها لا تقف ضد قراراتي، و هذا الأمر له أثر كبير في حياتي، والمؤثرون الآخرون هم إخوتي، فأخي جاسم اختار أن يدرس التخصص نفسه الذي اخترته حتى لا يتركني بمفردي .
* ما طموحك المستقبلي؟
- أتمنى استثمار تجربتي في مجال الخدمة الاجتماعية في صنع قطاع اجتماعي متكامل، ويكون مغذياً لجميع القطاعات وتحديداً الحالات الطارئة، وتقدمت للحصول على جائزة، وحالياً أعكف على دراسة المشروع وأتعمق أكثر بالتفاصيل الدقيقة في هذا المجال ليكون مكتملاً، خاصة أننا بحاجة إلى سياسة اجتماعية قوية كالسياسة الأمنية، بتوفير برامج لاحقة للمتعافي وقوية وثرية، بتكاتف جميع القطاعات في الدولة، فهناك برامج قائمة ولكنها ضعيفة، ولو بحثنا في نتائجها فلن نجد أنها تحقق الهدف كاملاً كما نريد .