أورام الثدي معا نستطيع الحد من انتشارها

16:07 مساء
قراءة 25 دقيقة

يتكون الثدي من فصوص لإنتاج الحليب يتراوح عددها من 15 إلى 20 فصاً، وقنوات لنقل الحليب وطبقة دهنية وأوعية دموية وغدد لمفاوية وأربطة، وتحت تأثير الهرمون الأنثوي (البرولاكتين) يبدأ الثدي بإنتاج الحليب خلال فترة الرضاعة . وبالرغم من أن جميع الكتل الورمية في الثدي يجب أن تقيم من خلال الفحص الطبي الدقيق إلا أن معظم هذه الكتل لا تكون سرطانية بالضرورة، خاصة بين صغيرات السن، كما أنها تكون قابلة للعلاج وقد تختفي من دون علاج . وعليه تخيلي نفسك أثناء الاستحمام انك تجرين الفحص الذاتي للثدي، وتتوقف يدك فجأة عندما تشعرين بأن هناك كتلة في الثدي، فما العمل؟

لا تفزعي!

لأن 80- 85% من هذه الكتل الورمية غير سرطانية، خاصة عند السيدات الأقل من 40 سنة، وحتى لو كنت فوق سن الأربعين ومن المتابعين للفحوصات الدورية خاصة الماموغرام وكان آخر فحص طبيعي فلا تخافي، بل يعتبر ذلك ظاهرة ايجابية لانه يعني أن هذه الكتل الورمية التي أحسست بها غير سرطانية على الأغلب .

وقد نظمت وزارة الصحة مؤخراً برنامجاً وطنياً للتوعية بسرطان الثدي وطرق الكشف المبكر والوقاية من هذا المرض، ونورد في ما يلي أهم ما تناولته الحملة وركزت عليه . قد تختلف الكتل الورمية من حيث الحجم والصلابة حيث تكون طرية تحتوي على سوائل أو صلبة، ولكن كيف نستطيع التفريق بين الكتل الورمية السرطانية وغير السرطانية؟ وكيف نعرف السبب في تكوينها؟ وهل ستختفي من دون علاج؟

مشكلات الثدي الأكثر شيوعاً

ألم في الثدي

يعد ألم الثدي من أكثر الأعراض شيوعاً ويكون السبب عادة هو التغير الذي يطرأ على:

* الهرمونات الأنثوية خلال الدورة الشهرية

* تناول حبوب منع الحمل

* تناول الهرمونات البديلة في فترة ما بعد انقطاع الدورة

وقد تشعر بعض السيدات بألم في الثدي تقريباً كل يوم وليس خلال الدورة الشهرية فقط، وغالباً ما يكون هذا النوع من الألم مصاحباً بألم في الكتف، وقد يصبح أشد مع نهاية اليوم أو بعد ممارسة التمارين الرياضية، وأحياناً يكون الألم شديداً لدى بعض السيدات مما قد يتطلب أخذ مسكن .

وفي ما يلي بعض النصائح التي قد تساعد على التخفيف من الألم:

* عليك تجربة بعض الطرق واختيار الأسلوب المناسب لك الذي يساعد على التخفيف من الألم .

* ارتداء حمالة ثدي في كل الأوقات حتى خلال فترة النوم، او المحاولة أيضاً لعدم ارتداء حمالة الثدي، أو ارتداء حمالة واسعة نسبياً .

* الإقلال من تناول القهوة، والشاي والمشروبات الغازية لتخفيف كمية الكافيين .

* الإقلال من تناول الملح والدهون في الطعام .

* وضع كمادات ماء ساخن أو اخذ حمام ساخن .

* استخدام كمادات باردة أو اخذ حمام بماء دافئ قد يكون أفضل عند بعض السيدات .

* الاسترخاء مع عمل مساج خفيف .

* استشارة الطبيب دائما في حالة عدم الاستجابة للعلاج .

الحلمة المعكوسة أو المقلوبة

قد تولد بعض السيدات بهذا النوع من الحلمات الذي يعد طبيعياً جداً لهن، وأحياناً قد تنعكس الحلمة بعد التوقف عن الرضاعة أو أثناء الحمل، ولكنها عادة ما تعود لحالتها الطبيعية، وإذا لم تعد يجب استشارة الطبيب فقد تكون علامة وجود سرطان في منطقة ما تحت الحلمة .

الحلمات الزائدة

تولد بعض الفتيات بهذا النوع من الحلمات حيث تكون هناك أكثر من حلمة على الثدي أو على جسم الفتاة مما قد يثير الخوف لدى الأهل، ولكن ذلك لا يزيد من احتمال إصابتها بالسرطان، وقد تلجأ مستقبلاً لإزالتها من دون أي مشكلات أو مضاعفات .

ألم وتشقق أو حكة في الحلمة

عادة ما تحدث هذه الحالة خلال فترة الرضاعة مما قد يسبب تشقق الجلد حول الحلمة ويصبح مؤلماً ويصف الطبيب عادة بعض الكريمات التي تساعد على التخفيف منها . يجب مراجعة الطبيب إذا استمر الألم أكثر من ثلاثة اسابيع .

التهاب الثدي

وهو التهاب بكتيري مؤلم في قنوات الحليب مما يسهم في تكوين كتلة ورمية في الثدي، عادة ما يحدث خلال فترة الرضاعة وفي فترة ما بعد الولادة من 2 إلى 6 أسابيع، ومن علاماته الاحمرار والسخونة في مكان الالتهاب والألم، وأحياناً قد يصاحبه ارتفاع في درجة حرارة الجسم . ولكن هذا الالتهاب في الثدي لا يسبب أي نوع من السرطان، كما يمكن معالجته، ولذلك عليك مراجعة الطبيب الذي قد يأخذ عينة من الإفراز لفحصه مخبريا ويصف بعض المضادات الحيوية، كما قد يلجأ إلى إجراء جراحة بسيطة .

وقد تصاب السيدة بالتهاب في الثدي في غير فترة الرضاعة كالسيدة التي لديها مرض السكري، أو السيدة ذات المناعة المنخفضة، أو السيدة المدخنة في حالة وجود أي التهاب يجب مراجعة الطبيب .

الأكياس في الثدي

تكثر هذه الأكياس عند السيدات اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 35 و50 سنة وعادة ما تكون مستديرة وحجمها ما بين 1 و2 بوصة كما قد تكون مؤلمة وتظهر وتختفي مع الدورة الشهرية .

ويلجأ الطبيب إلى تقييم هذه الأكياس عن طريق الموجات فوق الصوتية أو أخذ عينة للفحص المخبري . وأحيانا إذا كان الكيس كبيرا قد يسحب بعض السائل الموجود بداخله .

وعند اكتشاف الطبيب لكتلة في الثدي خلال الدورة الشهرية ويشعر بأنها تحتوي على سائل فقد يطلب أن يتم التقييم مرة أخرى بعد انتهاء الدورة للتأكد من التشخيص إذ من المحتمل أن تكون قد اختفت لأنها كانت نتيجة لتأثير الهرمونات الأنثوية .

وهناك اعتقاد بأن الكتلة الورمية إذا استطعت تحريكها أو إذا كان يصاحبها ألم تكون غير سرطانية وهذا صحيح إلى حد ما ولكننا لا نستطيع التعميم لان الطريقة الوحيدة للتأكد من ذلك هي الفحوص المتخصصة كالماموغرام والموجات فوق الصوتية أو عن طريق أخذ عينة للفحص المخبري، أما بالنسبة للألم فسرطان الثدي عادة لا يحدث ألماً إلا في المراحل المتقدمة من المرض بعكس الكتل الورمية غير السرطانية التي تكون عادة مؤلمة، لكن لا يمكن اعتبار ذلك قاعدة يعتمد عليها لتشخيص حالات السرطان .

التغيرات الليفية

تعد هذه التغيرات من أكثر الأنواع شيوعاً، وتكون نتيجة للتغيرات الهرمونية خاصة في منتصف العمر، ولكنها تبدأ بالاختفاء عند وصول السيدة إلى سن انقطاع الدورة .

وإذا تم التشخيص، فقد ينصح بالإقلال من تناول الملح والدهون ومادة الكافيين القهوة والشاي والمشروبات الغازية وذلك لتقليل كمية السوائل في الجسم وتخفيف الألم، وأحيانا تؤخذ عينة للتأكد من وجود السرطان .

الأورام الليفية

تظهر هذه الأورام عادة في الفتيات الأصغر عمراً (فترة المراهقة وحتى العشرين خاصة الإناث اللواتي يستعملن حبوب منع الحمل) .

ويختلف حجم هذه الكتل وقد تكون غير ثابتة أي متحركة وشكلها دائري وصلب . ويتم التشخيص عن طريق اخذ عينة للفحص المخبري للتأكد وقد تتم إزالتها وأحيانا تترك لتختفي من دون أي تدخل جارحي .

#187;التنكرز#171;:

تحدث هذه الحالة عندما يتعرض الثدي إلى إصابة تؤدي إلى كدمات كنتيجة لاستعمال حمالة ثدي صغيرة نسبياً وتحتوي على أسلاك (حديد)، لذلك ونتيجة للضغط على أنسجة الثدي من السلك تظهر كتلة دائرية صلبة، وتكون أكثر حدوثاً عند السيدة ذات الوزن الزائد أو الثدي الكبير الحجم، وبعد أن يتم التشخيص يجب مراقبة هذه الكتل الورمية فترة من الوقت، وأحيانا قد يتم سحب السائل الموجود داخل الكتلة للتخفيف من الألم إذا وجد .

إفرازات الحلمة

تحدث هذه الإفرازات مع وجود كتلة بالثدي أو من دونها، ويختلف لون السائل المفرز فإذا كان لونه اصفر ويشبه الحليب فقد يكون ذلك نتيجة اضطرابات الهرمونات الأنثوية، اما الأخضر الداكن فيكون نتيجة لوجود التهابات في الثدي، واللون الأحمر قد يعني التهاباّ بسبب كدمة في الثدي أو سرطان . ولذلك مهما كان لون السائل المفرز يجب مراجعة الطبيب لأخذ عينة وإرسالها إلى المختبر للتأكد من التشخيص وتحديد العلاج المناسب .

النشاط الزائد للخلايا

هو عبارة عن وجود نشاط زائد في خلايا الثدي، ويتم التشخيص عن طريق أخذ عينة من الثدي وفحصها مخبرياً .

وتزيد فرص الإصابة بهذه الأنواع عند السيدة التي لم تحمل أو تلد من قبل (العاقر) أو التي تعاني عدم انتظام الدورة الشهرية، أو التي لديها تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي .

ويساعد النشاط الجسدي وممارسة الرياضة بجميع أشكالها خاصة في مقتبل العمر في التقليل من فرص الإصابة بنسبة 23% حسب الدراسات الحديثة التي أجريت في والولايات الأمريكية .

ويشدد الاطباء على ان جميع الكتل الورمية المحسوسة في الثدي يجب أن يتم الإبلاغ عنها حتى يتم تقييمها، رغم أن معظم هذه الكتل تكون غير سرطانية وهي قابلة للعلاج .

أورام الثدي غير الحميدة:

تعد أورام الثدي غير الحميدة من أكثر أنواع الأورام انتشاراً في العالم بين السيدات مقارنة بالأورام الأخرى، وهي تشمل نحو 20% من أسباب وفيات الأورام غير الحميدة عند الإناث في دولة الإمارات العربية المتحدة .

ما هي أسباب الإصابة بأورام الثدي غير الحميدة؟

لا يوجد سبب معروف حتى الآن . ولكن هناك بعض العوامل التي يعتقد أنها تزيد من احتمال الإصابة بالمرض وأهمها:

كونك أنثى (نسبة إصابة الذكور بسرطان الثدي 1% مقارنة بالإناث)

العمر: فكلما تقدم العمر كلما زاد احتمال الإصابة

التاريخ العائلي للإصابة بالمرض كوجود أم أو أخت أو ابنة مصابة بالمرض .

إصابة سابقة بالمرض سواء في الثدي أو المبيض .

تأثير الهرمون الأنثوي الاستروجين كالبلوغ المبكر (قبل عمر 12 سنة) وانقطاع الطمث في عمر متأخر (أكثر من 55 سنة) .

عدم الإنجاب أو إنجاب الطفل الأول بعد سن (30) .

السمنة وتناول كمية كبيرة من الدهون في الطعام .

استخدام حبوب منع الحمل لفترة تزيد على أربع سنوات متواصلة وقبل إنجاب الطفل الأول .

استخدام الهرمونات البديلة بعد سن اليأس لمدة تزيد على خمس سنوات متواصلة .

كثرة التعرض للأشعة سواء التشخيصية أو العلاجية .

هل هناك عوامل وقائية لتجنب الإصابة بالمرض؟

نعم، فهناك بعض العوامل الوقائية التي قد تساعد على تقليل احتمال الإصابة بالمرض وهي كما يلي:

الإكثار من تناول الخضروات الورقية الخضراء التي تحتوي على مضادات الأكسدة مثل السبانخ - الملوخية- الخس- الملفوف- البروكلي- الفجل- شرب الشاي الأخضر، وأيضاً تناول الفواكه التي تحتوي على فيتامين (ج) كالحمضيات .

ممارسة الرياضة بصورة منتظمة (3-5) مرات أسبوعيا لمدة نصف ساعة في المرة الواحدة .

التغذية الصحية المتوازنة مع الإقلال من تناول الدهون والوجبات السريعة .

تجنب زيادة الوزن والمحافظة على الوزن المناسب .

الحمل والرضاعة الطبيعية .

ان تكوني يقظة، وتذكري أن أورام الثدي يمكن علاجها بنجاح إذا تم اكتشافها في مرحلة مبكرة . وكوني ايضاً على معرفة بوسائل الكشف المبكر عن سرطان الثدي التي تتمثل بالفحوص الدورية التالية:

- الفحص الذاتي .

- الفحص عند الطبيبة .

- الفحص الإشعاعي .

لكل السيدات ابتداء من عمر عشرين: القيام بالفحص الذاتي شهرياً .

عند الأربعين: الفحص السريري عند الطبيبة مرة كل عام .

عند الأربعين: الفحص الإشعاعي (الماموغرام) مرة كل عامين .

وفي حالة وجود تاريخ عائلي للإصابة بأورام الثدي فان الفحص السريري والإشعاعي للثدي قد يجري قبل سن الأربعين .

ويطلب الاطباء من النساء الاعتناء بأنفسهن وتعلم الفحص الذاتي لانه الخطوة الأولى لملاحظة أي تغييرات تطرأ على الثديين .

ما هو الفحص الذاتي للثدي؟

هو عبارة عن فحص يجب أن تجريه كل سيدة بذاتها مرة كل شهر بعد الانتهاء من الدورة الشهرية (أي بعد 6-10 أيام من أول أيام الدورة)، أو مرة في بداية كل شهر لمن انقطعت عنها الدورة الشهرية . وهذا الفحص سهل التعلم ولا يأخذ من الوقت إلا دقائق قليلة كل شهر .

الهدف من الفحص الذاتي

إن الهدف من هذا الفحص هو أن تعتادي على معرفة طبيعة ثدييك أي ما هو طبيعي بالنسبة لك ومعرفة ما يطرأ عليهما من تغييرات في كل الأوقات من الشهر، وذلك ليتسنى لك ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية قد تطرأ على الثدي بحيث يمكن علاجها بسرعة وبسهولة وبأبسط أنواع العلاج وأنجحها .

احرصي على القيام بالفحص الذاتي لتستطيعي التفريق بين ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي .

كيف تقومين بالفحص الذاتي؟

أولاً: أنظري ولاحظي التغيرات في المظهر العام لشكل وحجم الثدي والحلمة .

قفي أمام مرآة وانظري إلى ثدييك مرة والمرآة أمامك مباشرة ومرة أخرى وأنت في وضع جانبي بالنسبة للمرآة (الالتفاف يمين ويسار) وذلك في ثلاثة أوضاع مختلفة كالتالي:

1- قفي وذراعك ممدودتان إلى الأسفل

2- قفي ويداك مرفوعتان فوق رأسك

3- قفي ويداك على ردفيك

انظري ولاحظي أي تغير غير طبيعي .

ثانياً: المسي وتحسسي بحثاً عن أي تغير:

تحسسي ثدييك ومنطقة الإبط باستخدام الأصابع الثلاثة الوسطى من يدك مع إبقائها منبسطة وذلك بحركة دائرية ضاغطة إلى أسفل للبحث عن أي تورم أو شيء غير عادي . ويجب أن يكون ذلك مرة وأنت في وضع الاستلقاء .

مع ترك يدك اليسرى مرفوعة افحصي وتحسسي ثديك الأيسر باستخدام راحة يدك اليمنى بحرة دائرية ضاغطة، ثم كرري نفس العملية باستخدام يدك اليسرى لفحص الثدي الأيمن .

استلقي واضعة وسادة تحت كتفك الأيسر .

ويدك اليسرى خلف رأسك وباستخدام يدك اليمنى كالسابق تحسسي الثدي الأيسر من الأطراف الخارجية حتى الحلمة في اتجاه الوسط، ثم افحصي الثدي الأيمن باستخدام يدك اليسرى .

لا تنسي فحص المنطقة ما بين الثدي والإبط مرة ويدك مرفوعة ومرة وهي إلى جانبك . اعصري الحلمة برفق للتأكد من عدم وجود أي افرازات .

ملاحظة: بإمكانك أن تفحصي نفسك اثنا الاستحمام لأن اليدين تتحركان بسهولة فوق الجلد المبلل .

التغيرات التي يجب البحث عنها هي:

في الثدي: أي تغير في الشكل أو الحجم .

في الحلمة: أي تغير في اتجاه الحلمة، أي افرازات غير الحليب، أي نزف، أو أي طفح جلدي .

في الجلد: طفح جلدي - تغير موضعي في اللون- تجعد- أو وجود نقرة في الجلد .

وجود ورم أو قساوة أو انتفاخ في منطقة الثدي أو في منطقة ما تحت الإبط .

الشعور بالألم أو عدم الارتياح الموضعي خاصة إذا كان ذلك في نقطة معينة وفي أحد الثديين فقط وليس في الثدي الثاني ومستمراً ولا علاقة له بالدورة الشهرية أو أية علاجات معينة تتناولها السيدة .

ماذا تفعلين عندما تجدين شيئاً غريباً؟

هناك العديد من الأسباب للتغيرات في الثدي، اغلبها قد يكون غير سرطاني، ولكن جميع التغيرات يجب أن تؤخذ بجدية وتفحص لدى الطبيبة جيداً لاستبعاد احتمالات أن تكون العلامات الأولى للإصابة بأورام الثدي غير الحميدة .

أخبري طبيبتك عن أي تغير فوراً ومن دون أي تأخير

واعلمي انه حتى الآن ونتيجة لعدم وجود سبب واضح لأورام الثدي فانه لا توجد وسيلة فعالة لتجنب الإصابة بها . ولكن الاكتشاف المبكر هو الطريق الوحيد والفعال لنجاح العلاج وتفادي مضاعفات المرض .

الفحص الإشعاعي للثدي (الماموغرام)

هناك عدة وسائل للاكتشاف المبكر لأورام الثدي من بينها الفحص الإشعاعي للثدي (الماموغرام) الذي يعتبر من أدق الوسائل للكشف المبكر عن التغيرات التي قد تطرأ على الثدي . وتذكري أن الاكتشاف المبكر لأورام الثدي يساعد على العلاج الفعال لها .

ما هو الفحص الإشعاعي للثدي (الماموغرام)

هو تصوير الثدي بالأشعة السينية واكتشاف أي تغييرات قد تطرأ على الثدي قبل أن تشعري بها أو حتى قبل أن يكتشفها الطبيب وقد تصل نسبة الاكتشاف إلى 90% من الحالات، وحتى تكون عملية الاكتشاف المبكر متكاملة ننصح بإجراء الفحص كالتالي:

إجراء الفحص مرة كل عامين للسيدات ابتداء من سن الأربعين فما فوق .

الفحص السريري لدى طبيبة متخصصة سنوياً .

الفحص الذاتي شهرياً

السيدات اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض إجراء الفحص مرة كل عام وكذلك السيدات من سن ال 35 أو اقل .

كيف يتم التحضير لإجراء فحص الماموغرام؟

في صباح يوم الفحص الإشعاعي ينصح بأخذ حمام مع عدم استخدام مزيلات العرق أو بودرة التلك أو استخدام العطور وما إلى ذلك لأن مثل هذه الحبيبات الصغيرة قد تظهر في أفلام الأشعة وبالتالي تؤثر سلباً فيها، ولسهولة إجراء الفحص ينصح بارتداء ملابس من قطعتين (بلوزة وتنورة) على سبيل المثال، حيث سيطلب منك نزع القطعة العلوية من الملابس .

فحص الماموغرام

عملية التصوير غير مؤلمة في معظم الأحيان، حيث تطلب منك فنية الأشعة أن تخلعي الجزء العلوي من ملابسك، ثم تقوم بتصوير كل ثدي على حدة وفي وضعين مختلفين (أي صورتين لكل ثدي) . وبعد الانتهاء من الفحص، ستعرض أفلام الماموغرام على طبيبين لكتابة التقرير وسيتم إرسال التقرير النهائي إلى موظفة الاستقبال للتسليم خلال اسبوعين . وفي بعض الحالات يتم استدعاء بعض السيدات عن طريق الهاتف وذلك لإجراء: صور إشعاعية إضافية، تصوير الثدي بالموجات الصوتية، فحص إكلينيكي بواسطة الطبيبة أو اخذ عينة من الثدي . ولكن هذا لا يعني مطلقا وجود أي شيء خطر أو سرطان بالثدي فمعظم هؤلاء السيدات قد لا يعانين أي مشكلة وسيتم طمأنتهن . عدد قليل جداً قد يتم تحويلهن إلى المستشفى للعلاج أو المتابعة .

هل للأشعة المستخدمة في التصوير الإشعاعي ضرر؟ وهل هناك موانع للتعرض لها؟

الجرعة المستخدمة في التصوير قليلة جداً، كما أن النفع العائد من التصوير للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي يفوق بكثير حجم الضرر منها .

أما عن موانع استخدام الأشعة فهي انه لا ينصح بإجراء الماموغرام خلال الحمل أو الرضاعة وإذا كنت تعانين أي مشكلة خلال هذه الفترة ينصح بمراجعة الطبيب .

سرطان الثدي وعمليات التجميل

ما هي عمليات التجميل للثدي؟

هي عبارة عن حشوة أو عبوة أو كيس من السيليكون تملأ بمادة سائلة عبارة عن ماء مملح معقم أو مادة من السليكون، وتزرع في الثدي من خلال عملية جراحية تحت التخدير العام لتجميل صدر السيدة خاصة بعد عملية استئصال الثدي . وقد بدأ استعمال هذه العمليات سنة ،1962 وفي فترة الثمانينات من القرن الماضي اعتقد العلماء بوجود علاقة ما بين هذه الحشوات وسرطان الثدي أو بعض أمراض نقص المناعة أو أمراض أخرى، ولكن مع التقدم العلمي وإجراء المزيد من الدراسات تبين عدم وجود علاقة ما بين السرطان واستخدام هذه المواد، ولكن تشير الدراسات إلى انه قد يحتاج الأمر إلى المزيد من الدراسات حتى تنفي أو تؤكد العلاقة ما بين السرطان واستخدام مادة السيليكون . لذلك على السيدة التي ستخضع للعملية وعلى ولي أمرها تفويض الأطباء بالتوقيع كتابياً على نموذج خاص قبل إجراء العملية .

يقوم أطباء جراحون بإجراء عمليات تجميل الثدي .

يتم متابعة السيدة للتأكد من سلامتها وعدم حدوث أي مضاعفات .

تتم إجراء فحص الرنين المغناطيسي للثدي بعد 5 سنوات (بعد ذلك كل سنتين مرة)

عند زراعة الحشوة في الثدي يجب أن تعرف السيدة أن الحشوة ليست دائمة طول العمر ولا يمكن الإحساس بها كالثدي الطبيعي، كما انه يجب الانتباه والمتابعة حتى إذا ما حدث أي خلل في العملية الجراحية التجميلية كانفجار أو تسرب للمادة المحقونة في الحشوة أو أن تكون الحشوة قد تحركت من مكانها فلابد من تغييرها عن طريق الجراحة أيضاً .

أنواع الحشوات

هناك نوعان من الحشوات يتم استخدامهما:

1- الحشوة المحتوية على الماء المملح المعقم (سيلاين) .

هناك ثلاثة أنواع من الحشوات المحتوية على الماء المملح وهي:

كيس يملأ بالماء المملح بكمية محددة مسبقاً (قبل إدخاله في الثدي أي قبل إجراء العملية) ولا يمكن إضافة المزيد من السوائل .

كيس واحد يملأ بالماء المملح بكمية محددة مسبقاً أثناء إدخاله في الثدي أي أثناء إجراء العملية، ولا يمكن إضافة المزيد من السوائل بعد ذلك .

كيس واحد يملأ بالماء المملح بكمية مسبقاً (بعد إدخاله في الثدي أي أثناء العملية) ويحتوي الكيس على صمام نستطيع إضافة المزيد من السوائل عن طريقه .

اما المخاطر الناجمة عن استخدام هذا النوع من الحشوات فتتمثل في:

تسرب المادة المحقونة إلى نسيج الثدي وأحياناً انفجار الكيس أو الحشوة .

تكون مادة صلبة حول الحشوة .

إجراء جراحة مرة أخرى لإزالة هذا النوع أو لوضع كيس آخر .

2- حشوة السيليكون:

هناك 3 أنواع من حشوات السيليكون:

كيس واحد يملأ بالكية اللازمة من السيليكون قبل إجراء العملية ولا نستطيع إضافة المزيد بعد ذلك .

كيس ذو غطاءين الأول تحقن به مادة السيليكون والغطاء الآخر يحقن به ماء مملح معقم ولا نستطيع إضافة المزيد من السيليكون .

يستخدم كيس له غطاءين كما في النوع السابق ولكن مع وجود صمام الأول تحقن به مادة السيليكون والآخر يحقن به ماء مملح معقم ونستطيع إضافة المزيد من الماء المملح عن طريق الصمام .

اما المخاطر الناجمة عن هذا النوع فتتمثل في:

تسرب المادة المحقونة إلى نسيج الثدي وأحيانا انفجار الكيس .

التسرب الخفيف غير الملاحظ ولكن يمكن أن يكتشف عن طريق الرنين المغناطيسي .

لإزالة هذا النوع أو لوضع كيس آخر يجب إجراء جراحة أخرى .

أشكال وأحجام الحشوات:

تأتي هذه الحشوات بأشكال وأحجام مختلفة، كما في الثدي العادي حيث توجد اختلافات ما بين السيدات ويكون بعضها دائرياً وأحياناً بيضاوي الشكل .

وتعتبر هذه الحشوات عند زرعها في الجسم كأجسام غريبة بغض النظر عن نوع السائل المستخدم فيها، وعليه فقد يبدأ الجسم بالتفاعل ضد هذه الأجسام عن طريق تكوين كبسولة أو كيس يحيط بالحشوة، بحيث تصبح المسافة ضيقة حول الحشوة مما يؤثر سلباً على شكل الثدي، وقد يصبح صلباً ومؤلماً، وتختلف حدة الإحساس بالألم من سيدة إلى أخرى، والعلاج يكون عن طريق إزالة الحشوة جراحياً .

المشكلات الموضعية:

تختلف حدتها من سيدة إلى أخرى كالالتهاب الموضعي في مكان إجراء العملية الجراحية مثل الألم، والاحتقان، أو عدم الإحساس بالثدي أو عدم تماثل في الثديين ولكن جميع هذه المخاطر لا تهدد حياة السيدة لكنها مزعجة ومؤلمة .

انفجار الحشوة:

من المشكلات التي تواجه هذه النوعية من العمليات هي تسرب المادة المحقونة، وأحياناً انفجار الكيس أو الحشوة، مما يستدعي إزالتها وقد تحدث هذه المشكلة بعد أشهر من إجراء العملية أو أحياناً بعد سنوات وقد لا يستطيع الطبيب التنبؤ بذلك .

والسؤال المهم الذي يجب طرحه هنا هو: هل تسبب الحشوات في الثدي وخاصة السيليكون أي مخاطر صحية؟ أو هل يتضاعف احتمال الإصابة بسرطان الثدي نتيجة لاستخدام هذه الحشوات؟؟

والإجابة هي: لا يوجد اختلاف في نسبة حدوث المشكلات الصحية ما بين السيدات اللواتي اجرين عمليات التجميل للثدي والسيدات اللواتي لم يجرينها . ولكن قد تكون هناك صعوبات في وسائل التشخيص للسرطان وخاصة الماموغرام، وذلك يعتمد على مكان وضع الحشوة في الثدي لأنها قد تخفي حوالي 30% من أنسجة الثدي وعليه قد تكون نتيجة الماموغرام غير دقيقة .

الحشوات في الثدي والماموغرام:

- يوصي البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي في الإمارات العربية المتحدة بأن على جميع السيدات فوق سن الأربعين إجراء الفحص الإشعاعي (الماموغرام) مرة كل عامين .

- وعند إجراء الصورة الإشعاعية يتم استخدام كمية ضئيلة من أشعة اكس التي تعتبر أفضل وسيلة للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي عالمياً .

- مع وجود هذه الأجسام الغريبة في الثدي (الحشوات) التي لا تستطيع الأشعة السينية اختراقها فان ذلك يؤثر سلبا على قراءة الأشعة وإمكانية اكتشاف السرطان، لذلك يطلب من السيدة التي أجرت هذا النوع من العمليات التجميلية إخبار فنية الأشعة حتى تتمكن من إجراء الفحص الإشعاعي اللازم لهذا النوع، وقد تكون مضطرة لأخذ المزيد من الصور .

- عادة وعند إجراء صورة الأشعة للسيدة (من دون عملية التجميل) يتم أخذ صورتين للأشعة واحدة من الأعلى والثانية بزاوية معينة حتى يتم فحص جميع الخلايا في الثدي والتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية .

- عند ملاحظة أي شيء غير طبيعي في صورة الأشعة نحتاج لأخذ المزيد من الصور أو لإجراء المزيد من الفحوص الأخرى مثل الموجات فوق الصوتية أو اخذ عينة من الثدي .

- تخفي الحشوات نحو 30% من أنسجة الثدي تعتمد على مكان وجود وحجم الحشوة المستخدمة، وفي دراسة أجريت في المعهد السرطاني الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية وجد أن الحشوات المستخدمة تخفي 55% من حالات السرطان مقارنة مع 33% للسيدات من دون عمليات تجميلية .

سرطان الثدي بين الحقيقة والمعتقدات الخاطئة

عندما يتعلق الأمر بصحتك أو بصحة أفراد أسرتك يا سيدتي فان الأمر لا يحتمل أن نصدق أي شيء نسمعه أو نقرأه، فقد تكون النتائج وخيمة، خاصة أنه في الآونة الأخيرة كثر تداول الشائعات الالكترونية التي تتحدث عن السرطان ومسبباته وعوامل الخطورة . لذلك علينا دائما أن نأخذ حذرنا ونتأنى عند قراءتنا لهذه الرسائل .

فبالرجوع إلى بعض المعتقدات التي تم توارثها عن الأجيال السابقة كالجدات والأمهات إلى جانب توافر المعلومات وسهولة الوصول إليها عن طريق الشبكة الالكترونية، أصبح الناس يظنون أنهم يستطيعون تشخيص أمراضهم مما يؤدي أحياناً إلى إهمالها وأحياناً أخرى معالجتها بأنفسهم ومن دون استشارة الطبيب، فيؤثر ذلك في المجهود الذي يبذل في مكافحة الأمراض بصفة عامة والسرطان بصفة خاصة .

ونحن هنا نحاول استعراض بعض من هذه المعتقدات والحقيقة تجاهها .

استخدام المستحضرات ضد التعرق يسبب السرطان

لم يثبت علمياً وجود أية علاقة ما بين استخدام مزيلات التعرق والإصابة بسرطان الثدي وفقاً لنتائج الدراسات التي قام بها المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن هناك بعض التقارير التي أشارت إلى أن مفعول المستحضرات التي تحوي مادة الألمنيوم أو مادة البرابين والتي تدخل الجسم عن طريق الجلد، قد يشبه مفعولها مفعول الهرمون الأنثوي الاستروجين الذي ثبت أن له علاقة بسرطان الثدي، ولكن توصي هذه الدراسات بإجراء المزيد من الأبحاث للتأكد من صحة هذه التقارير .

حمالات الثدي التي تحتوي على أسلاك قد تسبب السرطان

قد يسبب استخدام الأسلاك في حمالة الثدي ما يعرف علمياً #187;بالتنكرز#171; أو الموت الموضعي للخلايا الملاصقة للسلك نتيجة للضغط خاصة إذا كان حجم الثدي كبيرا وقد ينتج عن ذلك تكون كتلة ورمية محسوسة ولكنها تكون عادة غير سرطانية .

استخدام بعض أنواع الأواني المصنوعة من النايلون أو البلاستيك في المايكروويف يسبب السرطان .

هذا غير صحيح: فهذه الأواني لا تسيل موادها أو تفرزها فوق الطعام، لكن الحقيقة انه توجد أنواع من الأواني البلاستيكية لا تصلح للاستخدام داخل المايكروويف، لذلك يجب الانتباه جيدا وقراءة التعليمات الموجودة على أسفل الوعاء للتأكد من إمكانية استخدامه داخل المايكروييف .

على مريض السرطان الامتناع عن تناول السكر والحلويات

يحتاج الجسم إلى النشويات والسكريات لإمداده بالطاقة، وتناول السكر لا يسرع من نمو الخلايا السرطانية . والعكس صحيح أي انه إذا امتنع المريض عن تناول السكر فان ذلك لا يشفي من السرطان .

السرطان يصيب الإنسان غير السوي (يا ترى ماذا فعل بحياته حتى يجازى هكذا) .

في بعض المجتمعات يظن الناس أن السرطان يصيب جسم الإنسان كعقاب من رب العالمين وهذه الكلام غير صحيح إطلاقاً فكيف يكون ذلك وقد يصاب الأطفال أيضا بالمرض فأي ذنب قد اقترفوه حتى يعاقبوا هكذا؟

السرطان مرض معدٍ

غير صحيح: فالسرطان غير معد على الإطلاق ولا ينتقل من إنسان إلى آخر، لذلك نستطيع العناية بالمريض من دون خوف بل على العكس فالمريض يكون بحاجة إلى المزيد من العطف والحب والرعاية والمشورة خاصة خلال هذه الفترة الصعبة .

غير أن هناك بعض أنواع الفيروسات التي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان وتكون في نفس الوقت معدية مثل:

1- فيروس سرطان عنق الرحم الذي ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي .

2- فيروس التهاب الكبدB C اللذين ينتقلان أيضاً عن طريق الاتصال الجنسي وعن طريق الدم وأيضاً عن طريق افرازات الجسم وعن طريق استخدام الإبر الطبية الملوثة .

استخدام بدائل السكر يسبب السرطان .

لم تثبت الدراسات حتى الآن أي علاقة ما بين استخدام بدائل السكر والسرطان، لكن يفضل استخدامها بشكل معتدل وعدم الإفراط في ذلك فالمواد الطبيعية دائما أفضل .

استخدام الأغذية التي تحتوي على مواد ملونة أو مواد حافظة تسبب السرطان . لم تثبت الدراسات حتى الآن أي علاقة ما بين استخدام هذه المواد والسرطان، لكن يفضل استخدمها بشكل معتدل وعدم الإفراط في ذلك، ولكن وكما هو معروف فان استخدام الأغذية الطبيعية من دون استخدام المواد الملونة والمواد الحافظة هو البديل الأفضل .

احتمال إصابة السيدة ذات الثدي الكبير بالسرطان أكثر من ذات الثدي الصغير .

لا توجد أي علاقة ما بين حجم الثدي والإصابة بالسرطان، فحجم الثدي تحدده كمية الدهون الزائدة عند بعض السيدات والتكوين الطبيعي للثدي متساو عند السيدات بغض النظر عن الحجم . وعند حدوث السرطان فانه يبدأ في الغدد المدرة للحليب أو في القنوات الناقلة للحليب .

الورم الحميد قد يتحول إلى خبيث مع مرور الزمن

غير صحيح أن الورم الحميد قد يتحول إلى ورم خبيث مع مرور الزمن إذا كان التشخيص صحيحاً .

ملاحظة: إن المعلومات التي تمت الإشارة إليها تفيد بعدم وجود علاقة بين هذه المسببات وبين السرطان حاليا، وقد تثبت الدراسات التي مازال العلماء يقومون بها عكس ذلك أو قد يؤكدوا وجودها مستقبلا لذلك وجب التنبيه .

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن سرطان الثدي

إن كونك أنثى هو أهم عامل للإصابة بسرطان الثدي، على الرغم من إصابة نسبة قليلة من الرجال به أيضاً (1%) فقط، ولكن مع التطور العلمي وإيجاد وسائل حديثة للتشخيص والكشف عن السرطان في مراحله المبكرة جدا، لم يعد سرطان الثدي مرضاً قاتلاً .

هل هناك علاقة بين حجم الثدي والإصابة بالسرطان؟

لا توجد علاقة بين حجم الثدي والإصابة بسرطان الثدي . ولكن قد تكون هناك صعوبة في إجراء الفحوص الخاصة بالثدي كالفحصين السريري والإشعاعي أو الرنين المغناطيسي للثدي الكبير، وعليه يجب الالتزام بمواعيد الفحوص الدورية بغض النظر عن حجم الثدي .

هل صحيح أن الجراحة أو تعرض الورم للهواء أثناء الجراحة يتسبب في انتشار السرطان في الجسم؟

الجراحة لا تساعد على انتشار السرطان في الجسم ولا قيمة علمية لمثل هذه الأقاويل . ولكن أحياناً وأثناء العملية قد يكتشف الطبيب أن السرطان في مرحلة متقدمة أكثر مما كان يعتقد مسبقاً .

لماذا تنصح السيدات اللواتي تقل أعمارهن عن 40 عاماً بعدم إجراء الفحص الإشعاعي ( الماموغرام)؟

يحتوي الثدي لدى السيدات الأصغر سناً على الكثير من الغدد التي تبدو كثيفة عند الفحص السريري أو الإشعاعي مما يجعل اكتشاف الحالات السرطانية أكثر صعوبة فتكوين الثدي لدى السيدات الأصغر سناً يكون أكثر صلابة مما يمنع ظهور بعض أنواع السرطانات .

ولكن مع التقدم في العمر تقل كثافة الثدي نتيجة للتغير الهرموني فتصبح الصورة الإشعاعية أكثر فائدة والاكتشاف أكثر سهولة . وفي بعض الحالات قد نلجأ إلى إجراء الفحص الإشعاعي للسيدات الأصغر سناً خاصة حين تكون عوامل الخطورة مرتفعة مثل التاريخ العائلي للإصابة بالمرض، ووجود تاريخ عائلي في الأسرة كإصابة الأم أو الأخت وأيضاً التاريخ الشخصي أي إصابة السيدة بالسرطان في فترة سابقة .

ينبغي تعريف السيدات بفوائد ومحدودية الفحوصات الدورية المتوفرة حالياً حيث يتم استخدام الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي للسيدة الأصغر سنا .

هل يزيد استخدام مزيلات العرق من فرص الإصابة بالسرطان؟

لم يثبت علميا إلى الآن أي علاقة ما بين الإصابة بسرطان الثدي واستخدام مزيلات العرق وذلك بحسب الجمعية الأمريكية للسرطان، والتي تنصح بإجراء المزيد من الأبحاث للتأكيد أو لنفي ذلك ولكن في إحدى الدراسات التي أجريت تم الربط بين مادة البرابين التي تستعمل في بعض أنواع مزيلات العرق بنوع من السرطان وذلك لأنها تشابه في تأثيرها الهرمون الأنثوي (الاستروجين) الذي تم ربطه علميا مع سرطان الثدي .

هل وجود أي كتلة ورمية في الثدي تعني الإصابة بالسرطان؟

لا، وجود كتلة ورمية في الثدي لا يعني الإصابة بالسرطان، فهناك بعض التغيرات التي يجب ملاحظتها وطلب المشورة الطبية حولها مثل الإحساس بالانتفاخ في الثدي والحكة في الجلد أو وجود خشونة أو حدوث الم أو تغيرات في الحلمة كانغماسها إلى الداخل أو وجود احمرار أو تقشير أو أي إفراز .

والسرطان يؤدي إلى حدوث ورم في الغدد اللمفاوية الموجودة تحت الإبط وأحيانا حتى قبل أن يكبر الورم الموجود بالثدي بما يكفي ليكون محسوساً عند فحص الثدي ذاتيا أو الفحص عند الطبيبة .

هل يمكن أن تصاب السيدة بسرطان الثدي حتى بعد إجراء عملية استئصال كامل للثدي؟

بعد عملية الاستئصال الكامل تقل فرص الإصابة بالمرض بنسبة (90%) خاصة بين السيدات اللاتي تم استئصال الثدي لهن للحماية والوقاية وغير المصابات من قبل وتبقى هناك فرصة للإصابة ولكن بنسبة قليلة فقط .

هل إصابة أي فرد من أفراد العائلة ولكن من جهة الأب يرفع من احتمال الإصابة بالمرض؟

التاريخ المرضي العائلي من جهة الأب له نفس أهمية التاريخ العائلي من جهة الأم وذلك في زيادة احتمال الإصابة بالمرض، كما أن إصابة الرجال بسرطان البروستاتا أو سرطان القولون تعتبر عاملاً مهماً في تحديد التاريخ العائلي وفي رفع احتمال الإصابة بسرطان الثدي لذلك يجب المتابعة مع الطبيب في مثل هذه الحالات .

هل التغيرات الليفية في الثدي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان؟

كان يعتقد في السابق أن التغيرات الليفية في الثدي تزيد من احتمال الإصابة بالسرطان ولكن الدراسات الحديثة أثبتت عكس ذلك، ولكن هذا النوع من التغيرات يتطلب إجراء المزيد من الفحوص كالموجات فوق الصوتية للتأكد من التشخيص .

هل كثرة التعرض للأشعة السينية عند إجراء صورة الأشعة كل عامين يزيد من احتمال الإصابة بالسرطان؟

الأشعة السينية المستخدمة لفحص الماموغرام قليلة جداً وعليه فان احتمال حدوث أضرار نتيجة لاستخدامها تعتبر ضئيلة للغاية إذا ما قورنت بفائدة اكتشاف السرطان (في حال وجوده)، وفي مراحل مبكرة حيث تكون نسبة الشفاء مرتفعة ويوصي البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي في دولة الإمارات العربية المتحدة بإجراء الفحص مرة كل عامين للسيدات اللاتي يبلغن 40 عاماً أو أكثر .

إذا كانت نتيجة الماموغرام سلبية (أي لا يوجد سرطان) فهل يعني أنني في أمان؟

على الرغم من أهمية الوسائل الثلاث المتاحة حالياً للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي (الفحص الذاتي والفحص عند الطبيبة والفحص الإشعاعي) إلا انه تبقى هناك نسبة تقدر ب 10-20% لا يمكن اكتشافها عن طريق الماموغرام وعليه يجب الالتزام بإجراء الفحوص الدورية كما يوصي البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي في دولة الإمارات العربية المتحدة .

هل إجراء عمليات التجميل للثدي كالتكبير مثلاً يزيد من احتمال الإصابة بالسرطان؟

هذا النوع من العمليات لا يزيد من احتمال الإصابة بالسرطان ولكن قد تكون الفحوص الدورية كالتصوير الإشعاعي (الماموغرام) أكثر صعوبة وقد نضطر أحيانا لإعادة التصوير لأكثر من مرة واحدة للتأكد من النتيجة .

هل تناول الهرمونات الخاصة بزيادة الخصوبة أو تناول حبوب منع الحمل يزيد من احتمال الإصابة بالسرطان؟

بالرغم من أن هنالك اتفاقاً عاماً بأن تناول الهرمونات التي تحتوي على نسبة من الاستروجين (الهرمون الأنثوي) قد يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي إلا أن التأكد من ذلك يتطلب إجراء المزيد من الدراسات .

هل يمكن الوقاية من سرطان الثدي؟

لا توجد أدلة قاطعة حتى الآن تؤكد انه يمكن الوقاية من سرطان الثدي وذلك على الرغم من انه يمكن الحد أو التقليل من احتمال الإصابة به عن طريق الإلمام بعوامل الخطورة وتغيير النمط الحياتي مع الالتزام بالفحوص الدورية خاصة الفحص الإشعاعي #187;الماموغرام#171; لمراقبة أي تغير في الثدي وذلك للإبقاء على فرص الشفاء العالية .

ما هو احتمال الإصابة بالسرطان في العمر الأقل من 40 سنة؟

تحدد الدراسات المتوفرة حاليا بأنه من 4-5% من السيدات الأقل من 40 يصبن بسرطان الثدي وان واحدة فقط من كل 227 يتراوح عمرهن ما بين 30-40 يتم تشخيصهن بالمرض . ومع التقدم العلمي والوعي لدى السيدات بأهمية إجراء الفحص الدوري ومع تحسن مستوى العلاج فان معدل حدوث السرطان عند الأصغر سناً ظل ثابتاً في السنوات العشر الأخيرة .

هل هناك وسائل أخرى غير الماموغرام للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي؟

يجب التركيز على انه لا توجد وسيلة فعالة 100% للاكتشاف المبكر فلكل وسيلة مستخدمة حالياً حسنات وحدود لفعاليتها، ولكن الحقيقة التي يجب أن نلم بها هي أنه لا توجد وسيلة من وسائل الاكتشاف المبكر يمكن عن طريقها اكتشاف جميع أنواع السرطان مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات والاكتشافات العلمية، إلا أن جهاز الرنين المغنطيسي وبعض وسائل الكشف المبكر الأخرى التي تتعرف إلى درجة حرارة الثدي تعتبر من الوسائل الجيدة التي تساعد على التشخيص .

هل يختلف نوع السرطان حسب العمر؟ هل تصاب السيدة الصغيرة أو الكبيرة في السن بنفس نوع السرطان؟

لا يوجد اختلاف في نوع السرطان بحسب العمر، لكن تختلف وسائل التشخيص فقط .

هل هناك ضرر من استخدام الهرمونات البديلة لمدة تزيد 5 سنوات بعد انقطاع الدورة الشهرية، وهل هذا يستدعي إجراء فحص الماموغرام كل عام؟

نعم ثبت علمياً أن آية علاجات تحوي الهرمون الأنثوي الاستروجين وخاصة لفترة متواصلة وطويلة (5 سنوات) يرفع من نسبة الإصابة بسرطان الثدي ولهذا يجب مناقشة هذا الموضوع مع الطبيب حيث لم يثبت ذلك علمياً حتى الآن ولكن ثبت علمياً انه لا توجد علاقة مباشرة بين زيادة إجراء فحص الماموغرام والوقاية من السرطان .

هل معدل الإصابة بسرطان الثدي في ازدياد أم في نقصان؟

معدلات الوفاة بسرطان الثدي قد انخفضت بحسب الإحصاءات المتاحة حالياً، ولكن احتمال الإصابة بالمرض لا يزال في ازدياد حيث يزداد معدل اكتشاف الحالات المرضية الجديدة بين السيدات الأكبر عمراً بالرغم من انخفاض معدل الوفاة في هذه الفئة العمرية، لذلك فان هناك أمل في ازدياد القدرة السيطرة على المرض مستقبلا خاصة بعد انتشار الوعي بين السيدات وأيضاً وسائل التشخيص والعلاج .

منذ 5 سنوات تم تشخيص كتلة ورمية في الثدي بأنها ورم حميد، والآن أشعر بوجود كتلة أخرى فهل من الممكن أن تكون حميدة أيضاً؟

لا، إذ يجب التعامل مع الكتلة الورمية الجديدة على حدة وبجدية تامة إلى أن يتم تشخيصها وعدم ربطها بالكتلة القديمة .

هل تناول فيتامين (د) يحمي من السرطان؟

المصدر الرئيس لفيتامين (د) هو أشعة الشمس وهو ضروري للإنسان لأنه يساعد على امتصاص الكالسيوم في الجسم لتقوية العظام ولمنع هشاشتها كما يساعد في المحافظة على الجهاز العصبي، وأيضاً له دور في نمو خلايا الجسم مما يعني انه يساعد في التقليل من احتمال الإصابة بالسرطان، لذلك فإن تناول الكمية الضرورية والموصى بها من قبل الأطباء يساعد على الحد من احتمال الإصابة بالسرطان.

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y2pwvhh8