أيمن رضوان واحد من الشباب الإماراتيين الكثر المهتمين بتاريخ وارث الدولة ونشره، ورغم أنه تخرج أخيراً في كلية المجتمع التابعة لجامعة الشارقة، ولديه أعماله التجارية الخاصة، إلا أن حبه للتاريخ والتراث لم يمنعه من إكمال مسيرة طفولته في جمع العملات المعدنية النادرة . وطور رضوان أخيراً فكرة لم يسبقها إليه أحد في العالم، فرسم تاريخ الدولة وإنجازاتها بخمس عشرة خريطة من المسكوكات المعدنية، منذ بداية إصدارها في عام 1973 حتى غدا بيته وذاكرته أشبه بمتحف حي يؤرشف آلاف القطع المعدنية الذهبية والفضية والنحاسية والبرونزية والورقية في الدولة . عن رحلته مع مشروع الخرائط وأهدافه كان معه الحوار التالي .
متى بدأت بجمع العملة النقدية والمسكوكات القديمة؟
- هذه هوايتي منذ الصغر، ولكن لم أجمعها مثلما يعمل الغير حباً بالقطع القديمة فقط، ولكن لأنها تعطي صوراً واضحة عن الناس الذين عاشوا حقباً تاريخية مهمة تدل على تاريخ الدولة وأحداثها .
ما أول درهم بدأت بجمعه؟
- أول درهم جمعته هو الدرهم الذي صدر عن كلية التقنية العليا وحتى وصول آخر درهم صدر حتى الآن .
ما سبب جمعك لهذه المسكوكات النقدية؟
- لأنها تمثل فرصة للتعريف بتاريخ الدولة انطلاقاً من مختلف المناسبات الوطنية والعمرانية التي بدأت بها .
كم عدد الخرائط التي رسمتها حتى الآن؟ وما أهم الإنجازات التي سلطت الضوء عليها؟
- عدد الخرائط 15 تتضمن كل خريطة قطعاً معدنية للخمسة دراهم، والدرهم، ونصف الدرهم، وربع الدرهم، والفلس، ومن أهم الإنجازات: الدرهم الصادر مع تأسيس جامعة الإمارات، وتأسيس القوات المسلحة، وتاريخ الاتحاد النسائي، ومؤتمر النقد الدولي في دبي، وبنك الخليج الأول، واليوبيل الفضي لشرطة دبي، وأول شحنة غاز، ووصول منتخب الإمارات لكأس العالم عام 1990 في إيطاليا، والدرهم الخاص بمناسبة الشارقة عاصمة للثقافة العربية عام 1998 .
وكم تستغرق اللوحة الواحدة من الوقت؟
- عملية الجمع والحصول على القطع النقدية قد تطول لسنوات، ولكن في حال اكتمالها تأخذ من الوقت يوماً كاملاً حيث يلزم العمل توفير قطع الخشب والفلين وعمليات حفر ولصق القطعة المعدنية وتثبيتها بشكل قوي، وتوفير لوح زجاجي لضمان عدم سقوط أية قطعة، إضافة إلى إطار فخم وكامل للخريطة .
ما الصعوبات التي واجهتك أثناء جمع كل هذه الدراهم؟
- واجهتني صعوبات عدة في مسألة تنفيذ الخرائط بدءاً من كيفية الحصول على مختلف العملات المعدنية سواء الدرهم أو نصف الدرهم أو الفلس الذي يصعب الحصول عليه حتى في البنك المركزي .
كيف حصلت عليها إذاً؟
- بصعوبة ومشقة بالغة، بعضها جمعتها من البقالات أو من الأصدقاء وبعضها ذهبت للأحياء والقرى القديمة لجمعها، وأحياناً أشتري الدرهم الواحد ب 250 درهماً .
كم التكلفة الإجمالية حتى الآن لهذه الخرائط؟
- لم أحسب مبلغ الكلفة لأنه يهمني قيمتها كثروة تاريخية لا مادية .
هناك العديد من طرق حفظ هذه العملات النقدية وعرضها، لماذا قدمتها أنت كخرائط؟
- لأن الخريطة الواحدة تشكل ثلاث معارف أولها شكل خريطة الدولة ومساحتها، ثانياً نوع العملات التي تصدرها، ثالثا أهم الإنجازات التي مرت بها .
وهل اكتمل مشروعك لبناء خرائط الدولة؟
- تكملة المشروع ستكون عندما أرسم خريطة مدن وإمارات الدولة، إلى جانب رسم الخريطة السياحية والتعليمية، ووصولاً إلى رسم خريطة لكل مجال ومستوى حدثت فيه نهضة وتقدم في الدولة، ثم الانتقال إلى المستوى الخليجي .
ما الذي تطمح إليه من وراء هذه الخرائط؟
- المشروع ليس ربحياً، وثمنه الحقيقي فيما يتضمنه من دلالات ورمزية عن تاريخ الدولة، فضلاً عن دوره في تعليم وتثقيف الأجيال . ولو كانت غايتي تجارية لوافقت على أكثر من عرض قدم لي بمبالغ طائلة لشراء الخرائط .
معظم المهتمين بهذه النوعية من الهوايات لديهم معارض خاصة، هل يوجد معرض خاص عندك؟
- لا يوجد، بسبب غياب المكان الملائم والآمن لحفظ هذه الثروة، ولكنني شاركت في معارض عدة في إمارات الدولة وجامعاتها.