فضل العمرة في رمضان
هل يعادل أداء العمرة في رمضان الحج في محو جميع الذنوب؟
* يقول الدكتور محمد رأفت عثمان، أستاذ الشريعة الإسلامية، عضو مجمع البحوث بالأزهر: هناك فرق بين الحج والعمرة . . فالحج فريضة محكمة مكملة لأركان الإسلام بشرط الاستطاعة . . قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى الناسِ حِج الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . . أما العمرة فهي سنة ومن أداها فله أجره ومن تركها فلا وزر عليه . . والعمَرة تؤدى طوال العام . . أما الحج فله أشهر معلومات لا يؤدى في غيرها . . وقال الله تعالى: الْحَج أَشْهُرٌ معْلُومَاتٌ .
أما من حيث الأجر والثواب . . فإن العمرة في رمضان لها ثواب الحج، لكنها لا تسقط عن الإنسان فريضة الحج، والحج يفوق العمرة من حيث إنه مسقط للفريضة، وأن من أداه من مال حلال وحافظ على أداء النسك والتزم باجتناب كل ما يؤثر في الفريضة، فإنه يعود كيوم ولدته أمه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من حجه كيوم ولدته أمه، ولا حدود لفضل الله عز وجل، فقد يعود الإنسان من أداء العمرة، وقد غفر الله تعالى له ذنوبه لأنه أخبر بأنه غفار للذنوب قابل للتوبة . . والله أعلم .
إعلانات مُحرمة
ما حكم وضع الإعلانات التي تحمل صوراً لسيدات متبرجات على الهياكل الخارجية لحافلات المواصلات العامة؟
* تقول اللجنة الدائمة للفتوى في الشارقة: إن كشف المرأة لرأسها ونحرها وإبداء زينتها لغير المحارم غير جائز شرعاً فقد أمر سبحانه وتعالى النساء المسلمات أن يضربن بالخمر على جيوبهن فقال: وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن (النور -31)، والخمار كساء يستر الرأس والمقصود أن يكون فضفاضاً يمكن رد ذيله على جيب القميص وهو فتحة صدره كي يستر صدر المرأة .
ولا يجوز النظر إلى النساء المتبرجات والكاشفات لما يحرم كشفه سواء كان النظر مباشرة أم عن طريق الصور لما في ذلك من الفتنة وقد يكون النظر إلى الصورة أكثر فتنة لأنها غالباً تحسن والتي تصور تتزين قبل التصوير .
وإذا ثبت تحريم التبرج وتحريم النظر إلى المرأة المتبرجة فإن نشر إعلان يحتوي على صور نساء متبرجات محرم بل قد يعتبر ذلك من سبل إشاعة الفاحشة بين المؤمنين والمؤمنات وخدشاً لحياء الناس وتأليفاً لهم على رؤية المنكر وتعويداً على إطلاق البصر ومخالفة أمر الله سبحانه وتعالى بغض البصر، كما أن استخدام المرأة في الإعلان واستغلال جمالها للترويج لسلعة معينة هو حط من قيمتها، وفيه إهانة وتحقير لها باعتبارها مجرد جسد جميل فالغالب أنه لا يختار للإعلان إلا المرأة الجميلة وذلك لمخاطبة غرائز المشاهدين وربط جمال السلعة المعلن عنها بجمال المرأة المستخدمة في الإعلان وجميع هذه الأمور محرمة والذي يضع الصور على وسيلة النقل عليه إثم وضعها وإثم الناظرين إليها والكسب الآتي من مثل هذه الإعلانات كسب خبيث لأنه ورد عن طريق محرم والواجب الابتعاد عن وضع مثل هذه الإعلانات، والله تعالى أعلم .
لا صوم على الحائض والنفساء
ما حكم صيام المرأة الحائض أو النفساء وهل هناك فرق بينهما؟
* تقول د . سعاد صالح، أستاذة الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: أجمع أهل العلم على أن الحائض والنفساء لا يحل لهما الصوم، وأنهما تفطران رمضان وتقضيان، وأنهما إذا صامتا لم يجزئهما الصوم، قالت عائشة رضي الله عنها كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة، والآمر إنما هو النبي، صلى الله عليه وسلم، قال أبو سعيد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أليس إحداكن إذا حاضت لم تصل ولم تصم، فذلك من نقصان دينها .
والحائض والنفساء سواء، لأن دم النفاس مثل دم الحيض، وحكمه مثل حكمه، ومتى وجد الحيض في جزء من النهار فسد صوم رمضان ذلك اليوم سواء وجد في أوله أو في آخره، ومتى نوت الحائض الصوم وأمسكت مع علمها بتحريم ذلك أثمت ولم يجزئها . . والله أعلم .
الكفاءة الزوجية المشروعة
هل يجوز لفتاة متعلمة ومن أسرة عريقة أن تتزوج من شاب بسيط من أسرة فقيرة؟
* يقول د . عبدالله النجار، أستاذ الشريعة الإسلامية، عضو مجمع البحوث الإسلامية: الإسلام دين واقعي يحث دائما على اتخاذ كل ما يحقق الاستقرار والسعادة بين الزوجين ولذلك قال جمهور الفقهاء: إن الكفاءة بين الزوجين معتبرة، فإذا زوجت المرأة نفسها من غير كفء لها، فلأوليائها حق الاعتراض على هذا الزواج، ولهم أن يرفعوا الأمر إلى القضاء لفسخ هذا الزواج .
ونحن ننصح الفتيات بتحكيم عقولهن قبل مشاعرهن، فكلما كان هناك تقارب في الصفات العقلية والاجتماعية وغير ذلك بين الزوجين كانت الحياة الزوجية بينهما أقرب إلى النجاح وإلى حسن التفاهم وإلى دوام الألفة والانسجام .
والكفاءة في الزواج ينظر إليها من ناحية الزوج من دون الزوجة أي أن الرجل هو الذي يشترط فيه أن يكون كفؤا للمرأة ومماثلاً لها أو متقارباً معها في الصفات العلمية والاجتماعية والعقلية والخلقية، وللرجل أن يتزوج بمن هي أقل منه في علمه وفي أحواله الاجتماعية .
وقد جرى العرف بين الناس على أن الزوجة صاحبة المنزلة الرفيعة هي التي تعيّر هي وأولياؤها إذا تزوجت بمن هو غير كفء لها، أما الزوج فلا يعير إذا كانت زوجته دونه في المنزلة العقلية والعلمية والاجتماعية .