أظهرت نتائج دراسة حديثة أن مخاطر الكحول تفوق في أضرارها المخاطر التي تسببها المخدرات مثل الهيروين والكوكايين .
ووفقاً للدراسة التي نشرت في مجلة لانسيت الطبية، فقد قامت لجنة خبراء بتقييم الأضرار الجسدية والسيكولوجية والاجتماعية التي تسببها المخدرات ككل، وصنف العلماء الكحول بأنه الأكثر ضرراً بشكل عام .
باستخدام مقياس جديد، من واحد إلى ،100 لتقييم الأضرار على المستخدمين والآخرين، جاءت الكحول في المرتبة الأولى برصيد ،72 أي ثلاثة أضعاف الضرر المترتب عن استخدام الكوكايين والتبغ .
وحددت الدراسة الهيروين والكوكايين ومادة الميثافيتامين المخدرة كأكثر المخدرات ضرراً على الأفراد، فيما الكحول والهيروين والكوكايين الأكثر ضرراً على الغير . وقال بروفسور ديفيد نات، رئيس اللجنة العلمية المستقلة لمكافحة المخدرات في بريطانيا الذي ساعد في وضع الدراسة إن النتائج أظهرت أن استهداف الأضرار الناجمة عن الكحول بقوة يمثل استراتيجية صحة عامة صحيحة وضرورية .
ووجدت الدراسة أن ضرر أقراص النشوة أستكاسي المخدرة يمثل ثُمن الأضرار التي يتسبب بها الكحول . ويذكر أن نات أثار جدلاً واسعاً في بريطانيا العام الماضي بالتقليل من خطر أستكاسي قائلاً إنه أقل خطورة من امتطاء جواد .
ويعد الإسراف في تناول الكحول السبب الرئيسي الثالث للوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنه يسهم في الإصابة بعدد كبير من الأمراض، وحوادث المرور، والجرائم . واقترحت دراسة أخيرة، نشرت الشهر الماضي، حلولاً لجميع تلك المشاكل، تتمثل في جعل الخمر أكثر تكلفة . وتفيد الدراسة الأمريكية، أن مضاعفة الضرائب على الكحول، يمكن أن يحد من الوفيات الناجمة عن تعاطي الخمر بنسبة 35 في المئة، ومن الحوادث القاتلة بنسبة 11 في المئة، كما من شأنه تقليل نسبة الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي بنسبة 6 في المئة .
من جانبها، تقول منظمة الصحة العالمية إن الاضطرابات النفسية، خصوصاً الاكتئاب واضطرابات تعاطي الكحول، هي عامل خطر رئيسي للانتحار في أوروبا وأمريكا الشمالية . كما حذرت المنظمة، في تقرير أصدرته في مايو/ أيار الماضي، من مخاطر استهلاك الكحول المتزايدة، قائلة إن تناول المشروبات الروحية بات سمة تطبع المناسبات الاجتماعية في كثير من مناطق العالم .
وتشير تقديرات عام 2002 إلى أنّ تعاطي الكحول على نحو ضار يتسبّب في وقوع نحو 3 .2 مليون من الوفيات المبكّرة في شتى أنحاء العالم، ويقف وراء 4 .4 في المئة من عبء المرض العالمي، وفقاً للمنظمة.