يبدو أن النجم توم كروز وجد أخيراً السعادة التي ظل يبحث عنها كثيراً في زواجه السابق من النجمة نيكول كيدمان، ورغم طول فترة زواجهما السابق، لم يظهر كروز (46 عاماً) سعيداً كما يبدو هذه ا لأيام حيث يحتفل بالعيد الثاني لزواجه من الممثلة كيت هولمز.
حالة السعادة البادية على كروز سببها تحقيقه المعادلة الصعبة التي طالما فكر فيها، طوال 25 عاماً عمره الفني، وهي كيف يحافظ على نجوميته ويتمتع بحياة أسرية ناجحة في نفس الوقت؟ ويبدو انه توصل أخيراً لفك رموز هذه الشيفرة بمساعدة كيت وطفلتهما الجميلة سوري.. الجيد ان النجمين يخططان لانجاب المزيد من الابناء وهو ما بحث عنه كروز طويلاً ويجعله في حالة معنوية رائعة تصعد به وكأنه يحلق في السماء.
حلم العائلة الذي طالما راود كروز ولم تستطع كيدمان توفيره له حتى بعد تبنيهما طفلين، ايزابيلا 15 عاماً وكونور 11 عاماً، لم يقتصر فقط على وجود أطفال بل العيش في منزل دافئ وعائلة يعتني بها وتعتني به، وهو ما كان صعباً تحقيقه لسفره الدائم هو ونيكول.
ومع احتفالهما بعيد زواجهما الثاني يتأكد للجميع نجاح علاقة كروز وهولمز، التي توقع الكثيرون لها الفشل، لأنها جاءت أسرع مما تتصوره الأوساط في هوليوود.
بداية الحكاية تحكيها كيت - التي لا تتحدث كثيراً عن علاقتها مع كروز وتفضل الاحتفاظ بمساحة كبيرة من الخصوصية بينهما - تعود الى أبريل/نيسان ،2005 عندما توجهت من نيويورك الى لوس انجلوس لاجراء اختبار كاميرا لدور أمام النجم توم كروز في الجزء الثالث من فيلمه المهمة المستحيلة، وبعد اول لقاء كان الدور أبعد شيء عن ذهنها، لقد سحرها كروز بشخصيته وذكائه وجاذبيته وحنانه وروح الدعابة التي يتمتع بها.
وتقول كيت: أعتقد ان افضل وصف لما حدث هو الحب من أول نظرة.
بعدها تعددت اللقاءات بين كروز وهولمز ولم يكن الفيلم هو محور الاهتمام بل كانت قصة حب رائعة قد بدأت تنسج خيوطها.. لذا عندما طلب كروز منها الانتقال من نيويورك للعيش معه في بيفرلي هيلز وافقت على الفور، لشدة رغبتها في ان تكون بجواره، وفي 18 أبريل/نيسان 2006 أي بعد عام واحد من لقائهما الأول ولدت ابنتهما سوري.
تعتبر كيت هذه المرحلة من أصعب الفترات التي مرت عليها، اذ كانت اختباراً حقيقياً لصدق علاقتها مع كروز، حيث أصبحت أماً لديها التزامات عدة، وأصبحت أكثر عرضة للضغوط الخارجية خاصة من الساحة الفنية والاعلامية والمتطفلين من المصورين الذين كانوا يطاردونها في كل مكان لالتقاط الصور ومعرفة حقيقة العلاقة بينهما وإلى اين ستصل، ما اضطرها للبقاء في المنزل فترات طويلة هرباً من فضول المصورين، خاصة أنها لم تكوّن صداقات في لوس انجلوس إلا مع فيكتور بيكهام التي كانت صديقتها الوحيدة، كذلك علاقة توم بديفيد زوج فيكتوريا، إلا ان النجم كانت لديه عدة صداقات مع رجال أعمال وأطباء ومحامين وقليل من الوسط الفني، لكن أفضل ما حدث في هذه المرحلة هو اهتمام هوليوود الكبير، خاصة الصحافة الفنية، بقصة حب جديدة بين براد بيت وانجلينا جولي التي كانت قد بدت واضحة للعيان، فانشغل الجميع بالحديث عن العلاقة الجديدة خاصة بعد انفصال بيت عن زوجته جنيفر أنيستون، وتوجهت الأنظار إليهما لتشعر كيت وتوم ببعض الراحة.
ورغم قلقها إلا أن كيت كانت متأكدة من أنها ستتزوج من كروز.. وهو ما حدث بالفعل لتتوج أجمل قصة حب بالزواج في حفل أنيق بإيطاليا عام 2006.
ظل شبح الزوجة النجمة يطارد كروز حتى بعد ارتباطه بهولمز، وحاول اقناعها برعاية الاطفال في المنزل بعيداً عن صخب النجومية او التخلي مؤقتاً عن أحلامها الفنية، وكان يخاف من الفشل مجدداً اذ ظلت تجربته مع كيدمان تؤرقه ورسخت لديه قناعة بأنه أصعب شيء الحفاظ على حياة زوجية وفنية في نفس الوقت، لأن ضغوط العمل الفني وتضارب مواعيد التصوير يحصر حياة الزوجين في إطار العمل فقط ويتراجع الى حد كبير الجانب الخاص بالمشاعر والدفء الذي يحرص عليه كروز.
لكن كيت ورغم صغر سنها (30 عاماً) مقارنة بكروز، تمتعت برجاحة عقل وثقة بالنفس وهدوء جعلها تدرك حجم وأثر التجربة التي عانى منها زوجها، لذا وافقت مؤقتاً على طلبه حتى نجحت في إقناعه بأنها لن تعطي أولوية لأي شيء في حياتها حتى لفنها على حسابه وحساب أسرتها، وسيظل هو والعائلة أهم جوهرة ستحافظ عليها، الى ان حصلت على دور في فيلم Mad Money ونجحت في أن تثبت له قدرتها على تحمل مسؤولياتها الأسرية، لذا لم يعارضها كروز عندما جاءتها فرصة جيدة للعمل في مسرح برودواي، بعدما وثق بها، لذا عندما ذهبت عدة أشهر لتؤدي دورها أخذت معها الصغيرة سوري، وتركت لزوجها مسؤولية رعاية ولديه الكبيرين. وبتولي كروز مسؤولية ولديه المراهقين (15 عاماً و13 عاماً) أدرك حجم المسؤولية الملقاة على كيت وعليه ان يتحملها معها، لذا ظل كروز عدة أشهر يتنقل بين نيويورك ولوس انجلوس لرعاية العائلة، إلا أن ذلك لم يمنعه من الحفاظ على نجوميته وتقديم الأدوار المميزة ليظهر بدور أثار الكثير من الجدل في فيلم فالكيري Valkyrie عن قصة مثيرة لجندي حاول اغتيال الزعيم النازي أدولف هتلر، والذي يعرض في الصالات العالمية حالياً، وقد اختلفت حوله الآراء بين معارض لبعض ما جاء فيه من أحداث ووقائع حول حقيقة ما حصل في تلك المرحلة، وبين معجب بأداء توم كروز وشدة قربه من شخصية العسكري الألماني.
وفي الحالتين، يعبر توم عن سعادته بهذه التجربة المميزة في فالكيري وفرحته الكبرى بالتوفيق بين أسرته وعمله والحفاظ على نجوميته وحبه لكيت وأولاده، خصوصاً حين يقضي أوقاتاً ممتعة في اللعب مع صغيرته سوري.