"عليكم بديوان العرب"

لغة القرأن
13:18 مساء
قراءة دقيقتين

* سئل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - عن معنى قول الله - عز وجل - في (سورة عبس): وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)، فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم .

* قرأ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في يوم الجمعة على المنبر قول الله تعالى في (سورة النحل): أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ (74)، ثم سأله الناس عن معنى التخوف، فقال: ما تقولون فيها ؟ فقام شيخ من هذيل، فقال: هذه لغتنا، التخوف: التنقص . فقال عمر: وهل تعرف العرب ذلك في أشعارها ؟ فقال: نعم وأنشد:

تخوّف الرحل منها تامِكا قَرِدا

كما تخوف عود النَّبْعَة السَّفَن

فقال عمر: عليكم بديوان العرب لا تضلوا، شعر الجاهلية ففيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم .

* قال عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - وهو ترجمان القرآن: كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، يريد: أنا ابتدأتها .

* مناقشات نافع الأزرق وعبد الله بن عباس في بعض ما لا يؤلف من ألفاظ القرآن الكريم مما أذيع واشتهر، نقلها السيوطي - على طولها - وهي تدل أبلغ الدلالة على أن نفراً من خلص العرب في العصر الأول كانوا يقفون عند بعض الألفاظ القرآنية . ونفرغ من ذلك كله إلى أن الغريب كان موجوداً في عصر النبوة لاحتواء القرآن على بعض الألفاظ من القبائل الفصيحة، فاضطر أمثال أبي بكر وعمر وابن عباس إلى السؤال عنها .

لقد وجد الغريب - إذن - في القرآن بمعناه اللغوي، لا بمعناه البلاغي إذ لا يعرف القرآن كلمة غريبة تمت إلى المعنى البلاغي المعيب بسبب، وكيف وكل ألفاظه معجز خالب؟

نعم . . ليس في القرآن إلا ما هو سهل المخرج من الألفاظ، حتى تترقرق فيه العذوبة ترقرقاً يعرفه خبراء البيان .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"