علي آل سلوم: أنا مستشار سياحي ولست إعلامياً

قدم “دروب” في رمضان وبتمويله الخاص
06:18 صباحا
قراءة 4 دقائق
أبوظبي- فدوى إبراهيم
نعرفه مرشداً سياحياً ثقافياً بارزاً ومحاضراً محترفاً، لكن اسمه أصبح يندرج مؤخراً بين مقدمي البرامج، إنها برامج يضع بنفسه أفكارها ويصوغها وينتجها حتى ترى النور بعد جهد، وقد أطل في رمضان ببرنامجه الجديد "دروب" على قناة أبوظبي الإمارات . إنه علي آل سلوم الذي كان لنا معه هذا الحوار:
* برنامج "دروب" أثار تساؤل البعض عن شبهه برنامج "خواطر" لأحمد الشقيري، فما ردك؟
- "دروب" يحكي في كل حلقة قصة ثقافية إنسانية سياحية، عملت على صياغة فكرتها ورؤيتها الإخراجية بشكل يعبّر عن حلم كان يراودني منذ سنوات، ولذلك هو برنامج له خصوصيته ولا يشبه غيره، لكن من يريدون أن يشبهه ببرنامج "خواطر" فسيظلمونه . "خواطر" وصل عمره عشر سنوات من التميز والجهد، بينما "دروب" في موسمه الأول، وما أود معرفته من خلال الجمهور هو مدى قدرة البرنامج على إيصال الهدف منه، أما من يريد تشبيهي بأحمد الشقيري فليفعل لأن هذا يشرفني .
* العفوية ميزة لكن البعض يرى أن مكانها ليس على الشاشة، وكان برنامجك مملوءاً بالعفوية فهل هي مقصودة .
- هناك عدد من المشاهد التي ارتبطت بالسياق العام للهدف من الحلفة، خاصة أنني أكرر دائماً أنني لست إعلامياً ولا أتقن الجلوس على كرسي لمدة طويلة، فجسمي ولغة الإشارة وحركتي هي التي تعبر عن كل ما يدور بداخلي، ولعل من المشاهد التي كان يمكن اقتطاعها لكننا أبقينا عليها هي حلقة المغرب، حيث كنا نتحدث عن تحويل امرأة أرضها الزراعية إلى حقل زيتون بعدما غزتها الحشائش، وأثناء التصوير دخلنا شبكة عنكبوت فأربكتنا ولم أتمالك نفسي حينها ضحكاً، لكنني لم أحذف المشهد، لأنه جاء في سياق الحديث عن أن الحياة في الحقل تعني التعايش مع كل ما خلق الله تعالى .
* ألا ترى أن الوقوف أمام الكاميرا يحتّم التغيير؟
- المشكلة هي أن كل من وقف أمام كاميرا أصبح يطلق عليه إعلامي، وأنا لست بإعلامي ووقوفي أمام الكاميرا لا يحتم عليّ أن أكون نمطياً، كل ما أرغب فيه هو تقديم رسالة هادفة عبر التلفزيون تتبع تخصصي الذي أحب، ولا بد أنني تعلمت من تجاربي التلفزيونية السابقة منذ بدأت تقديم "اسأل علي" باللغة الإنجليزية في عام ،2007 وبرنامج "خمس دقائق مع علي" الموسمين الرمضانيين الماضيين، وما أحاول تقديمه هو ما أقدمه نفسه، مرشداً سياحياً ومحاضراً، لكن بحضور الكاميرا وطاقم عمل فني ووفق رؤيتي الخاصة .
* يبدو أنك لا تقدم رؤيتك فقط، بل موسيقاك أيضاً؟
- هذا صحيح فقد لحنت موسيقى "دروب" إذ لدي ميل موسيقي لكنني لا أضعه محط انتباه الجمهور، لأنني أريد أن أبقى بنظرهم المستشار السياحي والثقافي، وقد قدمت ألحاناً عدة لفنانين في مجالي الإنشاد الديني والأغنيات الوطنية، منهم الفنان الوسمي، ولعل عزفي للبيانو قربني من التلحين الموسيقي .
* كيف جاءت فكرة "دروب"؟
- منذ أن انخرطت في المجال السياحي الثقافي وأنا أحلم بهذا البرنامج، فبدايتي في التلفزيون كانت ببرنامج "اسأل علي" في عام 2007 الذي عرض على إحدى المحطات المحلية الناطقة بالانجليزية، ثم "خمس دقائق مع علي" لترسيخ مفهوم الهوية الوطنية في قالب سريع غير ممل، ولكن في تلك الفترة كانت فكرة "دروب" تختمر في رأسي وأخطط لها حتى أنني لم أصرح بها، وبدأت العمل عليها فعلياً منذ عام ونصف العام بالتعاون مع الكاتب ومعد البرنامج عبدالله الشويخ، واستغرق سفرنا إلى الدول التي صورنا فيها البرنامج مدة ستة أشهر .
* ما أبرز الأفكار التي طرحها البرنامج؟ وما نقطة تميزه تحديداً؟
- إبراز الجانب المشرق في الحلقات الخمس عشرة التي قدمناها وهنا كان الاختلاف، ففكرة تسليط الضوء على الجانب الإيجابي لا نشهدها إلا نادراً في وسائل الإعلام العربية، وأتحدث هنا عن الدول والمدن التي زرناها ومنها جيبوتي والبوسنة، وتغيير النظرة السائدة عن دول أخرى كالمغرب، فالهدف كان تقديم 15 قصة إنسانية بطابع سياحي ثقافي .
* هل إنتاجك للبرنامج منحك قدرة على تقديمه بالشكل الذي أردته، أم أنك اضطررت للإنتاج بسبب عدم الحصول على ممول؟
- السببان كانا مدعاة لأحقق حلمي بإنتاج البرنامج وإخراجه للنور، فلو انتظرت جهة منتجة تمول العمل وتنفذه، لكنت سأنتظر إلى ما لا نهاية، وهذا ما دعاني أُقبل على إنتاجه رغم ادراكي بأنني سأخسر مادياً، فالجهات التي تشتري العمل لا تسد إلا ما يقارب 20% من تكلفته الحقيقية، وما دعاني لإنتاجه هو رغبتي في تحقيق حلم لطالما انتظرته والحصول على ردود فعل طيبة من الجمهور، كما أنني استطعت من خلال إنتاجي للعمل أن أحقق فكرتي ورؤيتي فيه، دون أن اضطر للخضوع لأفكار الجهة المنتجة ورغباتها، وهذا ما دعاني اليوم إلى تأسيس شركة إنتاج "آسك علي برودكشن" .
* بدأت بموقع الكتروني ومن ثم وسائل التواصل الاجتماعي، والآن تحصد نجاحاً تلفزيونياً، فكيف ترى مكانة الشاشة بحضور تلك الوسائل؟
- أنا أشبه التلفزيون بالسلطان الذي لا تعلوه أي وسيلة تواصل جماهيري أخرى، بينما الوسائل الأخرى هي الوزير الأعظم، فكل منها لها وزنها، وما يميز وسائل التواصل الاجتماعي هو ما تقدمه من ردود فعل سريعة على أي منتج في أي وسيلة اتصال، فمثلاً خلال تصويرنا حلقات البرنامج كان المشاهد يرافقني في كل مشاهد التصوير ويتفاعل معي، لكن دون أن يعرف شكل البرنامج النهائي، وخلال العرض تبدأ ردود الفعل تتوالى .
* أين وصل موقعك الإلكتروني "اسأل علي"؟
- ما زال بفضل الله في تطور حتى وصل عدد أعضائه اليوم إلى ما يقارب 200 ألف، ويحفل الموقع بسبعة آلاف سؤال وجواب، وخلال هذا العام سيصدر كتابي "اسأل علي . . اللهجة المحلية" باللغة الإنجليزية ليعلم اللهجة المحلية، و"اسأل علي .500 . سؤال وجواب" المعني بالتبادل الثقافي في الإمارات، وكتابان آخران في صدد العمل عليهما حالياً .
* هل واجهت صعوبات في نشر الكتب؟
- أعمل على نشر الكتب على نفقتي الخاصة وذلك كوني بنيت اسماً يكفل لي الحصول على فائدة مادية تفوق ما ستقدمها لي أي دار نشر، خاصة أنني أعمل على تحديد ما بين 10-50% من ريع بيعها لخدمات إنسانية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"