كلام الناس

03:47 صباحا
قراءة 8 دقائق
إعداد: إبراهيم باهو

تحملنا مواقع التواصل الاجتماعى على بساط الريح الأسطوري تتجول بنا حول العالم، من صفحة إلى أخرى، كل منها تعكس ثقافات مختلفة، وأفكاراً متنوعة، أنت تكتب وغيرك يقرأ،آخرون يقتبسون ما يرونه مفيداً، فريق ثالث يقدم نصائحه المجانية في فنون الحياة والتعامل مع الآخرين. عالم بلاحدود واقعه يلامس الخيال، مفيد وثرى لمن يعرف كيف يتعامل معه، وينتقي المعلومة، ويفهم العظة، ويحفظ المثل. وهنا نقدم مختارات تحمل أفكاراً ومعلومات من دون أن تتجاهل ما يرسم البسمة على الوجوه المثقلة بهموم الحياة.

«باربي المحجّبة».. نجمة «إنستجرام»


حازت صور دمية «باربي» الشهيرة بالحجاب، إعجاب الملايين حول العالم، وذلك بعد أن استطاعت الطالبة النيجيرية حنيفة آدم (24 عاماً)، طالبة الماجستير في الصيدلة ببريطانيا، تغيير شكل الدمية وفقاً لتصورها المنبثق من ثقافتها الإسلامية، عبر نشر صور للدمية الشهيرة بالحجاب وبأزياء محتشمة من تصميمها، من خلال حسابها «hijarbie» على إنستجرام. وأنشأت آدم الحساب عبر موقع التواصل في ديسمبر/كانون الثاني، العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت أصبحت باربي المحجبة من أشهر النجوم على «إنستجرام»، ويتابع حساب آدم حتى كتابة هذه الأسطر نحو 80 ألف متابع.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، عن حنيفة آدم، قولها إنها قررت أن تنشئ حساباً على موقع الصور إنستجرام، وبدأت تحقق حلمها بتقديم اللعبة الشهيرة بشكل مختلف.
وأثارت «باربي المحجبة» التي ابتكرتها الطالبة النيجيرية، اهتمام وسائل التواصل وعدة صحف أجنبة مثل «إندبندنت»، و«تلجراف»، البريطانيتين، بعد أن ظهرت الدمية لأول مرة بلباس محتشم وبحجاب، ما غير الصورة التي تظهر بها، كونها فتاة ترتدي الجينز دائماً. وبحسب «إندبندنت» فإن آدم، تعتبر الدمى وسيلة مهمة لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول فكرة ارتداء المرأة للزي المحتشم، وتسعى إلى جعل «باربي المحجبة» مصدر إلهام للفتيات حول العالم.
وتقول آدم: «في البداية لم أسع إلى هدف محدد من الفكرة. كنت أنشر الصور على إنستجرام، وظننت أن الناس لن يتقبلوها، ولكن بعد نشر الصور وانتشارها بشكل واسع عبر مواقع التواصل، تلقيت طلبات لشراء الدمية من كل أنحاء العالم»؛ إذ يعتقد أن كثيراً من الناس لم يروا الدمية بهذا الشكل من قبل، وأحبّ كثير من الآباء الفكرة، وأصبحوا يتمنون شراءها لأطفالهم.
وتأمل آدم في أن تتمكن من دحض الأفكار السائدة عن المحجبات، قائلة: «البعض يظن أن المرأة المحجبة مقهورة، وأن الحجاب ليس اختياراً حراً. لكن الحجاب لا يعني القهر. الأمر له علاقة بالحرية والقدرة على اختيار ارتداء الحجاب».

برامج تأهيلية لمدمني التواصل


ربما بات إدماننا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يشبه كثيراً الإدمان على النيكوتين والشوكولاته، إذ أصبحنا ممن لا تفارق أعينهم شاشات الهاتف الذكي، سواء كنا في البيوت أو في الشوارع أو بمقرات عملنا، من هذا المنطلق أصبحت المراكز الطبية تضع برامج تأهيلية خاصة لعلاج هذه المشكلة المزمنة، وذلك بمساعدة أطباء مختصين.
يرى الباحثون أن الجلسات التأهيلية باتت ضرورية لإبعاد مدمني وسائل التواصل الاجتماعي عن استخدام هواتفهم، وذلك عن طريق برامج يتم وضعها بحسب حالة كل شخص، تتضمن القيام بأمور يحبونها كالرياضة وممارسة الهوايات المفضلة، بالإضافة إلى الحصول على الدعم النفسي من المختصين.
ويقول ناثان دريسكِل، معالجٌ يعمل في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، إنه خلال السنوات القليلة الماضية، زاد عدد من يطلبون مساعدته لمواجهة ما يُعرف ب«إدمان وسائل التواصل» بنسبة 20 %، إلى حد أن هؤلاء باتوا يمثلون - بحسب قوله - نصف عدد مرضاه تقريباً، ومن المثير للاهتمام بحسب دريسكِل، أن عدد من يطلبون مساعدته للتعافي من إدمان ألعاب الكمبيوتر انخفض إلى حد ما.
ويقول دريسكِل: التأثير النفسي الذي تُخلّفه مواقع مثل «فيسبوك» و«سنابشات» وغيرهما من المنصات الرقمية، ربما يكون في بعض جوانبه أكثر صعوبة في العلاج مُقارنةً بأنواع الإدمان الأخرى المُصنّفة والمعترف بها طبياً، ويصفه بأنه «أسوأ من إدمان الكحول أو المخدرات» لأنه يتضمن قدراً أكبر من التفاعل، ولا توجد وصمة عار تلحق بمن يعانونه. ويتقاضى دريسكِل 150 دولاراً في الساعة، ويعالج مرضاه من خلال جلسات أسبوعية تستمر 6 أشهر على الأقل.
من جانب آخر أظهرت دراسة نشرتها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، وأجراها باحثون من الجامعة الحرة بأمستردام، أنه بمجرد مشاهدة مدمني وسائل التواصل شعار «فيسبوك» على سبيل المثال، فذلك يعتبر كافياً لإغرائهم بالدخول إلى عالم المنصة الاجتماعية.
وبحسب باميلا روتليدج، مديرة مركز أبحاث علم النفس المتعلق بوسائل الإعلام، المؤسسة البحثية غير الهادفة للربح، التي تتخذ من مدينة نيوبورت بيتش بولاية كاليفورنيا مقراً لها، فإن الناس أصبحوا عوضاً عن القيام بأمور تنشيطية، يذهبون ليشتروا هاتفاً ذكياً ليستطيعوا الدخول إلى المنصات الاجتماعية. وتشير توقعات مؤسسة «برسونال ماني سيرفيس» في الولايات المتحدة، إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد من يستخدم وسائل التواصل في العالم لنحو 2.67 مليار شخص بحلول 2018، أي ما يقارب أكثر من ثلث سكان الكرة الأرضية.

«سلاك».. تطبيق اجتماعي وإداري


لم تترك تطبيقات الهواتف الذكية مجالاً إلا ودخلته، فإن كنت تبحث عن تطبيق يجمع بين التواصل الاجتماعي والإداري في العمل فما عليك سوى تنزيل تطبيق «سلاك» (Slack) على هاتفك وإخبار مديرك به، كونه يعمل على تسهيل مهام فرق العمل في الشركات.
يعتبر «سلاك» من أكثر التطبيقات انتشاراً، وتتسع شهرتها يوماً بعد يوم، وأصبح ينافس «واتساب»، كونه يتوفر على عدة مزايا مهمة، ويعمل على كل أنظمة التشغيل والأجهزة.
يمتلك التطبيق خاصيّة محادثة متكاملة، حيث يمكنك أن تقوم بمحادثة أي شخص وعمل إشارة له أو إرسال الصور والملفات، ويمكنك عمل غُرف محادثات إضافية إمّا عامّة أو خاصّة.
ويمكن ربط التطبيق بخدمات خارجية، وهذا يعني أنّ المستخدم قادر على الاستفادة من بعض الخدمات الخارجية مثل مكالمات «سكايب» الصوتية أو الفيديو، وذلك عن طريق إضافة الخدمة لحساب «سلاك» الخاص به.
من ميزات التطبيق أنه مجاني، ولكن هناك شروط بخصوص مجانيته، إذ يعطيك الحساب الاعتيادي مساحة 5 جيجابايت، مع 10 آلاف رسالة، و10 تطبيقات لربطها، وبعد ذلك ربما تحتاج للاشتراك.

«يوتيوب الأسود» نسخة سرية مواصفات سينمائية


ربما لم يسمع أحدكم قط بموقع «يوتيوب» بالثيمة السوداء، فهذه النسخة سرية لا يعرفها سوى القلة، وكان شخص يدعى «بول» كشف عنها الشهر الماضي عن طريق موقع «ريديت» للتواصل الإخباري، من خلال موضوع طرحه بعنوان «يوتيوب الآن به نسخة سوداء داخلية».
لقيَّ الموضوع تفاعلاً كبيراً من نشطاء الموقع، وتداولته مواقع تكنولوجية شهيرة على نطاق واسع. وبحسب خبراء التقنية فإن النسخة السوداء من «يوتيوب» ببساطة تجعل خلفية الشاشة سوداء، وتحذف اللون الأبيض تماماً كما هو معروف في النسخة العادية التي طالما استخدمتها.
ربما ترى أن تغيير لون الخلفية من الأبيض إلى الأسود يعد شيئاً تافهاً، لكن لذلك فائدة كبيرة، أثبتها العلم؛ إذ إن لذلك التغيير راحة للعين، إضافة إلى «التأثير السينمائي»، وتؤكد ذلك معظم الدراسات التي أجريت حول المقارنة بين الخلفيتين السوداء والبيضاء؛ حيث انتهت لإثبات تفوق «الخلفية السوداء» فيما يخص راحة العينين عند مشاهدة مقطع فيديو، عندما تكون الخلفية بيضاء اللون، تصبح الشاشة أكثر إشراقاً وإنتاجاً للضوء، ومع وجود مقطع فيديو يتعين مشاهدته، ينتهي المطاف بالمستخدم نحو كمية كبيرة من الضوء، ما يسبب ضغطاً هائلاً على عينيه، وبالتالي تعرضهما للإجهاد، أما وجود خلفية مُظلمة تجعل من السهل مشاهدة ومتابعة مقطع الفيديو عند عرضه على الشاشة، أما الخلفية البيضاء للمشاهد تسبب تشتتاً.

«نكست دور».. شبكة اجتماعية للإبلاغ عن الجرائم


أصبح للشبكات الاجتماعية أدوار كثيرة، فلم تعد مخصصة فقط للتواصل مع الأهل والأصدقاء والاطلاع على آخر الأخبار، بل باتت تستخدم للحفاظ على الأمن والسلامة ضمن محيط المناطق والمدن التي نعيش عليها، ومثل هذه الشبكات المختصة أصبحت منتشرة في العالم بكثرة، خصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوروبا، مثل شبكة «نكست دور» الاجتماعية الخاصة، التي يمكن لمستخدميها في مناطق محددة، التواصل مع بعضهم بعضاً بشأن قضايا محلية، من بينها الإبلاغ عن الجرائم والعمل مع الشرطة لحل المشاكل.
أنشئت هذه الشبكة في أمريكا في أكتوبر/‏ تشرين الأول 2011، ومقرها مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، وفي فبراير/‏شباط من العام الماضي أصبحت الخدمة متوافرة في هولندا أيضاً.
تسمح «نكست دور» للمستخدمين في المدن بالتواصل مع بعضهم بعضاً، ليتبادلوا المعلومات مع الشرطة بخصوص أي جريمة أو عمل مخالف للقانون يرتكبه أي شخص في مناطقهم.
وتعمل الشبكة الاجتماعية الخاصة، التي تزداد نمواً عاماً بعد الآخر، على مكافحة الجريمة في شوارع المدن الأمريكية والهولندية بكفاءة، ووفقاً لموقع «وايرد»، فإن الشبكة تسمح للسكان بحراسة أنفسهم ذاتياً، وتجعل اتصال الشرطة بالسكان أكثر فاعلية وكفاءة.
وبحسب سارة لاري، المساعدة في تأسيس الموقع، فإن 20% من محتواه يتعلق بالجريمة والأمان، ويسهم التطبيق، في تحسين ظروف الأمان بطريقتين مختلفتين، حيث يمكن للشرطة إرسال المعلومات والتحذيرات للسكان بتكلفة أقل ولأشخاص محددين بدقة، إذ يمكنهم إنذارهم بالخطر ويطالبهم بالبحث عن مفقودين، والطريق الآخر هو التواصل بين السكان والتخطيط لتصرفاتهم من دون الحاجة لتدخل الشرطة.
وعلى الرغم من أن الشبكة الاجتماعية، التي يستخدمها كثير من إدارات الشرطة الأمريكية في التغيير الإيجابي لعلاقاتهم مع السكان، مفيدة جداً ليتبادل الجيران ضمن الحي المعلومات مع بعضهم عن أمن وسلامة المنطقة التي يعيشون فيها، فإنها ربما تنتهك خصوصية الأفراد المستخدمين، في حال اخترقها غرباء، إذ ستمكنهم من معرفة معلومات مهمة عن كل بيت.

مقالب فيديو تُفقد والدين حضانة طفليهما


يبدو أن البعض أصبح يفعل ما يشاء، ويسيء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ليحصل على الشهرة الزائدة. هذا ما حدث مع الوالدين الأمريكيين مايك وهيثر مارتن، بعد أن نشرا سلسلة مقالب تمثيلية، شارك فيها طفلان من أطفالهما الخمسة، وشاهدها الملايين، أدت إلى فقدانهما حضانة الطفلين وفقاً لشرطة مقاطعة فريدريك، بسبب اتهام الناشطين للوالدين بإساءة المعاملة، وانتهاكهما لحقوق الأطفال.
وحسب صحيفة «تلجراف» البريطانية، فإن المقالب التي نشرها الوالدان المقيمان في ولاية ماريلند، انتشرت كالنار في الهشيم، وجمعت أكثر من 176 مليون مشاهدة في غضون أيام قليلة، وذلك عبر قناتهما «DaddyOFive» على «يوتيوب»، التي يتابعها أكثر من 760 ألف مشترك.
وظهرت في أحد المقالب، الأم هيثر، ترش حبراً على أرضية غرفة نوم طفلها كودي (9 أعوام)، بدون علمه، ليأتي الوالدان ويصرخا عليه بالقول: «ماذا فلعت بالأرضية؟!» ويجهش الطفل باكياً من شدة خوفه واعتقاده بأنه في ورطة، ويقول: «لم أفعل أي شيء»، ثم يصارح الوالدان كودي بأنهما يصوران مقلباً. وذكرت الصحيفة أن المقالب التي ظن الوالدان أنها بسيطة وطبيعية، انقلبت ضدهما، وأثارت الرأي العام في الولايات المتحدة؛ إذ وقع الآلاف عريضة للمطالبة بالتحقيق مع الوالدين اللذين جعلا من طفلهما مادة للمشاهدة. وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن مايك وهيثر مارتن، حذفا مقاطع المقالب التي شارك فيها الطفلان، ونشرا يوم 22 أبريل/‏نيسان الماضي، رسالة اعتذار للناس عن المقالب، فإن ذلك لم يؤجل نهاية فقدان حضانة الطفلين. وقال الوالدان في فيديو الاعتذار، إنهما لم يدركا مدى تأثير المقالب على الطفلين، وأنهما أساءا استخدامها كأداة في المقالب.
ونقلت صحيفة «جود مونينج أمريكا» عن الوالد مايك مارتن قوله: «كل المقالب التي كنا نصورها كان الطفلان على علم بها. إن الشخصيات التي رأيتموها في المقالب لا تعكس شخصياتنا الحقيقية. المقالب كانت سيئة ونعتذر عن القيام بذلك». وبحسب مجلة نيويورك الأمريكية، فإن الوالدين كانا يحصلان على أكثر من 10 آلاف دولار كدخل شهري من قناتهما على موقع «يوتيوب».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"