العمرة في رمضان
ما أسباب فضل العمرة في رمضان؟ وهل تغني العمرة في الشهر الفضيل عن الحج؟
ع. ر دبي
تقول لجنة الفتوى بالأزهر: يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: «عمرة في رمضان تعدل حجة» وفي رواية «تعدل حجة معي»، ولا ينبغي أن نشغل أنفسنا بالسؤال عن أسباب ذلك الفضل، فذلك فضل من الله، والله واسع عليم، وهو سبحانه يرغب في أداء العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج في الحرم الشريف، فثواب الطاعة فيه مضاعف.
ومثل ذلك ما ورد من أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام بمكة تعدل مئة ألف صلاة فيما سواه، فلا يجوز أن يتبادر إلى الذهن أن صلاة يوم فيه تغني عن صلاة مئة ألف يوم، ولا داعي للصلاة بعد ذلك، فالعدل أو المساواة هنا هي في الثواب فقط، فلا تغني العمرة عن الحج أبداً. ومثل ثواب العمرة في رمضان ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة» وقال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تامة تامة».
فالمراد من هذه الأحاديث هو الترغيب في الثواب، وليس جواز الاكتفاء بفريضة عن فريضة، والله أعلم.
قراءة القرآن بتدبر
ما طريقة التعامل الصحيحة مع القرآن في شهر رمضان؟ وهل المطلوب من المسلمين كثرة التلاوة بحيث يختمون القرآن كما يفعل كثير من الناس.. أم أن القراءة بتأن وتدبر وفهم للمعاني وما تهدف إليه أفضل؟
ق. ب مسقط
- يقول د. شوقي علام، مفتي مصر: قال العلماء إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجلُّ وأرفع قدراً، وثواب كثرة القراءة أكثر عدداً.. فالأول: كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبداً قيمته نفيسة جداً.. والثاني: كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم.
وقد سئل ابن عباس فقيل له: إني رجل سريع القراءة، وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين، فقال ابن عباس: «لأن أقرأ سورة واحدة أعجب إليّ من أن أفعل ذلك الذي تفعل، فإن كنت فاعلاً ولا بد، فاقرأ قراءة تسمع أذنيك، ويعيها قلبك»؛ ولذا فإني أنصح نفسي وإخواني بأن يكون لكل منا جدول لقراءة القرآن في رمضان مع الإكثار من ذلك قدر الطاقة؛ بحيث يتمكن من ختم القرآن أكثر من مرة فينال ثواب هذه الختمات.. ومع ذلك أدعو لأن يكون لكل منا ورد للتأمل والتدبر، يقرأ فيه الإنسان طوال رمضان ولو جزءاً واحداً من القرآن، ويستمر فيه بعد رمضان، لكنه لا يبرح آية حتى يدرك ما فيها، ويبذل في سبيل ذلك وقتاً وجهداً، وقد كثرت وسائل المعرفة بفضل الله عز وجل وأصبحت متاحة للجميع.
أداء المهر واجب شرعاً
والدي يرفض تزويجي لشاب متوسط الحال إلا بعد دفع مهر كبير.. فهل المهر ضروري في الزواج من الناحية الشرعية؟
ن. ن الشارقة
يقول د. حامد أبو طالب، أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث بالأزهر: المهر أو الصداق اسم للمال الذي يجب على الزوج للزوجة بمقتضى عقد الزواج ويتم تحديده: نقداً أو عيناً أو بالتسمية، وعرفه بعض الفقهاء، فقالوا إن المهر اسم لما تستحقه المرأة بعقد الزواج، أو بالدخول بالزوجة، والصداق يرادف المهر، وكلاهما معروف بالاستعمال في العرف.
والمهر أو الصداق من أحكام عقد الزواج وليس ركناً ولا شرطاً لصحة العقد وانعقاده، ولقد انعقد الإجماع على أن أداء المهر إلى الزوجة واجب شرعاً، إعلاناً لشرف عقد الزواج، وإن صح العقد بدون بيانه.
ومن هنا يجوز للزوجة أن تمتنع عن أن تزف إلى زوجها، وعن طاعته حتى تستوفي المال من صداقها الذي اتفق على تعجيل سداده إليها، وقد جاء القرآن صريح الدلالة على وجوب المهر أو الصداق للمرأة في قوله تعالى: «وآتوا النساء صدقاتهن نحلة» أي عطية وتكريماً.
لكننا ننصح الآباء بعدم المغالاة في مهور بناتهم، فالمغالاة في المهور من الأمور المكروهة لأنها تعطل مصالح البنات وتؤخر زواجهن.
المساواة في الشهادة
ما فلسفة الإسلام في عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الشهادة خاصة أن هذا الأمر يجعل البعض يتعامل معها على أنها مخلوق ناقص الأهلية؟
ه. ع أبوظبي
- يقول د. محمود حمدي زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: أمر شهادة المرأة فهم فهماً خاطئاً من البعض، فالمساواة في الشهادة بين الرجل والمرأة موجودة بالفعل في شريعتنا الإسلامية، وعلى عكس ما يعتقده كثير من الناس، فالإسلام لم يجعل شهادة الرجل مساوية لشهادة امرأتين بصفة مطلقة، فهناك أمور لا تقبل فيها إلا شهادة النساء، ولا تقبل فيها شهادة الرجل على الإطلاق، وذلك في كل الأمور التي تتصل بالمرأة، مما لا يطلع عليه الرجال، وهذا يدلنا على أن الشهادة مبنية على أساس من الخبرة والمعرفة، وليس على أساس الذكورة والأنوثة، والأمر الوحيد الذي فرق فيه الإسلام بين شهادة الرجل وشهادة المرأة، هو أمر البيع والشراء والتعاملات في المجالات الاقتصادية بصفة عامة، لأن اشتغال المرأة بها لا يزال محدوداً، وخبراتها فيها قليلة بالقياس بخبرات الرجل المنغمس فيها يومياً بصفة مستمرة، ولذلك كان التوجيه القرآني هنا أن شهادة الرجل الواحد تعادل شهادة امرأتين.
ما أسباب فضل العمرة في رمضان؟ وهل تغني العمرة في الشهر الفضيل عن الحج؟
ع. ر دبي
تقول لجنة الفتوى بالأزهر: يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: «عمرة في رمضان تعدل حجة» وفي رواية «تعدل حجة معي»، ولا ينبغي أن نشغل أنفسنا بالسؤال عن أسباب ذلك الفضل، فذلك فضل من الله، والله واسع عليم، وهو سبحانه يرغب في أداء العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج في الحرم الشريف، فثواب الطاعة فيه مضاعف.
ومثل ذلك ما ورد من أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام بمكة تعدل مئة ألف صلاة فيما سواه، فلا يجوز أن يتبادر إلى الذهن أن صلاة يوم فيه تغني عن صلاة مئة ألف يوم، ولا داعي للصلاة بعد ذلك، فالعدل أو المساواة هنا هي في الثواب فقط، فلا تغني العمرة عن الحج أبداً. ومثل ثواب العمرة في رمضان ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة» وقال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تامة تامة».
فالمراد من هذه الأحاديث هو الترغيب في الثواب، وليس جواز الاكتفاء بفريضة عن فريضة، والله أعلم.
قراءة القرآن بتدبر
ما طريقة التعامل الصحيحة مع القرآن في شهر رمضان؟ وهل المطلوب من المسلمين كثرة التلاوة بحيث يختمون القرآن كما يفعل كثير من الناس.. أم أن القراءة بتأن وتدبر وفهم للمعاني وما تهدف إليه أفضل؟
ق. ب مسقط
- يقول د. شوقي علام، مفتي مصر: قال العلماء إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجلُّ وأرفع قدراً، وثواب كثرة القراءة أكثر عدداً.. فالأول: كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبداً قيمته نفيسة جداً.. والثاني: كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم.
وقد سئل ابن عباس فقيل له: إني رجل سريع القراءة، وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين، فقال ابن عباس: «لأن أقرأ سورة واحدة أعجب إليّ من أن أفعل ذلك الذي تفعل، فإن كنت فاعلاً ولا بد، فاقرأ قراءة تسمع أذنيك، ويعيها قلبك»؛ ولذا فإني أنصح نفسي وإخواني بأن يكون لكل منا جدول لقراءة القرآن في رمضان مع الإكثار من ذلك قدر الطاقة؛ بحيث يتمكن من ختم القرآن أكثر من مرة فينال ثواب هذه الختمات.. ومع ذلك أدعو لأن يكون لكل منا ورد للتأمل والتدبر، يقرأ فيه الإنسان طوال رمضان ولو جزءاً واحداً من القرآن، ويستمر فيه بعد رمضان، لكنه لا يبرح آية حتى يدرك ما فيها، ويبذل في سبيل ذلك وقتاً وجهداً، وقد كثرت وسائل المعرفة بفضل الله عز وجل وأصبحت متاحة للجميع.
أداء المهر واجب شرعاً
والدي يرفض تزويجي لشاب متوسط الحال إلا بعد دفع مهر كبير.. فهل المهر ضروري في الزواج من الناحية الشرعية؟
ن. ن الشارقة
يقول د. حامد أبو طالب، أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث بالأزهر: المهر أو الصداق اسم للمال الذي يجب على الزوج للزوجة بمقتضى عقد الزواج ويتم تحديده: نقداً أو عيناً أو بالتسمية، وعرفه بعض الفقهاء، فقالوا إن المهر اسم لما تستحقه المرأة بعقد الزواج، أو بالدخول بالزوجة، والصداق يرادف المهر، وكلاهما معروف بالاستعمال في العرف.
والمهر أو الصداق من أحكام عقد الزواج وليس ركناً ولا شرطاً لصحة العقد وانعقاده، ولقد انعقد الإجماع على أن أداء المهر إلى الزوجة واجب شرعاً، إعلاناً لشرف عقد الزواج، وإن صح العقد بدون بيانه.
ومن هنا يجوز للزوجة أن تمتنع عن أن تزف إلى زوجها، وعن طاعته حتى تستوفي المال من صداقها الذي اتفق على تعجيل سداده إليها، وقد جاء القرآن صريح الدلالة على وجوب المهر أو الصداق للمرأة في قوله تعالى: «وآتوا النساء صدقاتهن نحلة» أي عطية وتكريماً.
لكننا ننصح الآباء بعدم المغالاة في مهور بناتهم، فالمغالاة في المهور من الأمور المكروهة لأنها تعطل مصالح البنات وتؤخر زواجهن.
المساواة في الشهادة
ما فلسفة الإسلام في عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الشهادة خاصة أن هذا الأمر يجعل البعض يتعامل معها على أنها مخلوق ناقص الأهلية؟
ه. ع أبوظبي
- يقول د. محمود حمدي زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: أمر شهادة المرأة فهم فهماً خاطئاً من البعض، فالمساواة في الشهادة بين الرجل والمرأة موجودة بالفعل في شريعتنا الإسلامية، وعلى عكس ما يعتقده كثير من الناس، فالإسلام لم يجعل شهادة الرجل مساوية لشهادة امرأتين بصفة مطلقة، فهناك أمور لا تقبل فيها إلا شهادة النساء، ولا تقبل فيها شهادة الرجل على الإطلاق، وذلك في كل الأمور التي تتصل بالمرأة، مما لا يطلع عليه الرجال، وهذا يدلنا على أن الشهادة مبنية على أساس من الخبرة والمعرفة، وليس على أساس الذكورة والأنوثة، والأمر الوحيد الذي فرق فيه الإسلام بين شهادة الرجل وشهادة المرأة، هو أمر البيع والشراء والتعاملات في المجالات الاقتصادية بصفة عامة، لأن اشتغال المرأة بها لا يزال محدوداً، وخبراتها فيها قليلة بالقياس بخبرات الرجل المنغمس فيها يومياً بصفة مستمرة، ولذلك كان التوجيه القرآني هنا أن شهادة الرجل الواحد تعادل شهادة امرأتين.