اليوم ينطلق العرس الديمقراطي في الإمارات من خلال اليوم الرئيسي لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والذي سبقته تحضيرات، وتجهيزات، وتصويت مبكر، في تجربة مميزة يراد لها أن تتطور كل مرة بحيث تؤسس لنظام انتخابي رصين يراعي خصوصية الإمارات، وتجربتها، ويساير التطور الذي تعيشه في مختلف نواحي الحياة، ويساند كل جهد حكومي يرمي إلى توفير الحياة الكريمة للمواطنين، وتحقيق الأهداف التي سمعنا وقرأنا عنها في بيانات المترشحين من دون مبالغة، أو وعود غير حقيقية لا يقدرون على تنفيذها،بل من خلال برامج قابلة للتنفيذ تحتاج إلى جهد تشريعي وخبرات متمكنة تخرجها بالشكل القابل للتطبيق والهادف إلى رخاء المجتمع.
جهود كبيرة تبذلها اللجنة الوطنية للانتخابات مبكرة من أجل تطوير التجربة الانتخابية والاستفادة في تأهيل المجتمع للتعامل معها من خلال رفع مستوى الوعي، وتفعيل التدريب والتأهيل، سواء عبر برنامج خاص لتأهيل وتدريب فرق المراكز الانتخابية بالتعاون مع كليات التقنية العليا كأول برنامج من نوعه يمنح شهادة متخصصة للعاملين في المراكز الانتخابية عبر تدريب 1400 مواطن ومواطنة على مجموعات، أو من خلال السعي لتوفير مختلف التجهيزات للمراكز، أو تفعيل الخطة الإعلامية بمختلف مكوناتها، التي تستهدف رفع مستوى الوعي لمختلف شرائح المجتمع بما يعزز مكانة الممارسة الانتخابية لتكون خطوة مكملة لغرس ثقافة المشاركة السياسية، وتعزيز مكانة المجلس الوطني ليكون أكثر تمثيلاً والتصاقاً بقضايا الوطن، واحتياجات ومتطلبات المواطنين.
وكما هو معلوم، فإن إنجاح العملية الانتخابية مسؤولية مشتركة تتطلب تفاعل جميع شرائح المجتمع وقطاعاته المختلفة، ولتترك بصمتها وتؤكد على دورها ومكانتها في مسيرة العمل البرلماني في دولة الإمارات التي تحرص على ترسيخ نموذج برلماني فريد تتعزز من خلاله مسيرة الريادة والتميز للدولة، خاصة أن المرحلة المقبلة من العمل البرلماني في بلادنا تؤسس لحياة برلمانية ثرية بالكفاءات والقدرات المواطنة وتتطلب حرصاً دقيقاً على رفع مستوى الوعي والإدراك والتفاعل من أجل المساهمة في تطوير التجربة من خلال المواطن الناخب الذي يفترض أن يكون الأقدر على اختيار من يمثله في المجلس على أسس موضوعية تسهم في تحقيق متطلباته، واحتياجاته، والمساهمة في الارتقاء بالمجتمع، وبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة من أبناء الوطن.
راشد محمد النعيمي