عمل قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات على تنشيط قطاع السياحة في أبوظبي خلال العام الماضي، وهو ما يؤكده ناصر النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة روتانا، مشيدا بدور هيئة أبوظبي للسياحة وشركائها في تطوير قطاع السياحة بشكل عام وأنشطة الحوافز والمؤتمرات خاصة، مشيرا إلى أن القطاع شهد نموا ملحوظا في سياحة الحوافز .
يقول النويس: شهدت أبوظبى العام الماضي إقبالا سياحيا كبيرا، كان مراده الأساسي الارتفاع الواضح الذي سجلته في مجال سياحة الحوافز والمؤتمرات، المتتبع لحركة السياحة بالإمارة، سيلاحظ أن ابوظبي استضافت خلال العام الماضي نحو 35 معرضا متخصصا في سياحة الحوافز، تلك المعارض عملت على زيادة النشاط والحركة في القطاع السياحي بالإمارة، من خلال الوفود المشاركة في تلك الفعاليات، بالإضافة إلى ذلك حجم الفعاليات الرياضية والفنية التي استضافتها الإمارة، والتي عملت ايضا على رفع نسب الإشغال بالفنادق، كل ذلك يدفعنا للقول ان سياحة الحوافز هي المحرك الرئيسي لقطاع السياحة بالإمارة خلال المرحلة المقبلة .
وتستعد مجموعة روتانا لإضافة نحو ثلاثة آلاف غرفة فندقية في أبوظبي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وقال النويس تدخل روتانا حاليا في العديد من المشروعات الفندقية، وجميعها قيد التنفيذ، ومن المتوقع الانتهاء من تلك المشروعات خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتكاد تصل طاقتها إلى ثلاثة آلاف غرفة فندقية، ومن المنتظر تسليم 1000 غرفة منها خلال العام المقبل، وذلك مع الانتهاء من مشروعي الخالدية روتانا، وبارك روتانا، كما تستعد روتانا أيضا لإدارة مشروعات فندقية جديدة في جزيرة السعديات ومركز المعارض بأبوظبي .
وبنهاية العام الماضي وقّعت شركة الدار العقارية اتفاقية مع مجموعة روتانا الفندقية، تقوم الدار العقارية بموجبها بتطوير أربعة فنادق تديرها روتانا في إمارة أبوظبي، وأكد النويس ان روتانا تزداد قوة عاماً بعد عام وتحتل الشركة موقع الريادة في قطاع الفنادق والضيافة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى ان توقيع الاتفاقية مع الدار العقارية يأتي في إطار استراتيجية المجموعة للتوسع في جميع المدن الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وأن المجموعة في طريقها لتحقيق هذا الهدف من خلال التخطيط طويل الأمد والتفاعل الفوري مع مستجدات القطاع حيث تتميز شركة روتانا بتنوع المنتجات الفندقية وبالضيافة العربية الأصيلة .
وانتقل النويس بالحديث إلى مستقبل السياحة في أبوظبي، وأكد أن مشاركة الشركات المحلية تحت مظلة هيئة السياحة في أبوظبي في الفعاليات العالمية لها مردود ترويجي كبير، مما جعل إمارة أبوظبي حديث الساعة بين الأوساط السياحية في تلك الفعاليات خاصة بعد الجوائز العالمية التي حصلت عليها مؤخرا، حيث ستعزز هذه الجوائز المكانة السياحية للإمارة ووضعها في مكان بارز على خريطة السياحة العالمية .
وتوقع أن تشهد السنوات القليلة المقبلة نموا سياحيا كبيرا، وأضاف: منذ مطلع العام الماضي والإعلان عن إقامة فنادق أو منتجعات سياحية، وضخ القطاع الخاص خلال تلك الفترة مليارات الدراهم في هذا القطاع الحيوي والمهم، إدراكا منه بالمردود الاستثماري القوي لهذا النوع من الاستثمارات على المديين المتوسط والبعيد، حيث وقعت العديد من الشركات السياحية والفندقية الكبرى مجموعة من العقود لإنشاء منتجعات ضخمة ذات أسماء عالمية، وقد ساهمت الهيئة بشكل ملحوظ في توفير كافة التسهيلات للمستثمرين الراغبين في الدخول في مشروعات سياحية جديدة بالإمارة، كما أن الإجراءات والتسهيلات الأخرى أصبحت متطورة للغاية، حيث لا يتعدى زمن إصدار الرخصة السياحية عشر دقائق فقط في حال اكتمال كافة الأوراق اللازمة للترخيص .
ويرى ناصر النويس ان المركز المتقدم الذي سجلته أبوظبي بين دول العالم على خريطة السياحة العالمية أوجز بالفعل أهم المميزات التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة كعناصر رئيسية للجذب السياحي، فأبوظبي بالفعل واحة للأمن وتتميز بانخفاض معدلات الجريمة، وارتفاع مؤشر الكفاءة الاقتصادية التابع للبنك الدولي، ولديها بنية تحتية متكاملة، وكذلك فتكلفة السياحة في أبوظبي تقل كثيرا عن مثيلاتها من الدول المجاورة، بل ودول العالم المشهود لها بالريادة في سياحة المؤتمرات ورجال الأعمال .
وتوقع النويس أن تشهد الفترة المقبلة نشاطا سياحيا كبيرا، وقال: من خلال الخطط الترويجية والسياحية التي أعدتها هيئة أبوظبي للسياحة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بالشأن السياحي في الإمارة، والخطط والاستثمارات التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا والتي تسير بالتوازي مع أهداف الهيئة، نجد أن كافة النتائج المتوقعة للأعوام العشرة المقبلة ستكون مبشرة، إذا ما أخذنا في الاعتبار المشاريع الفندقية الضخمة التي تنفذ حاليا، والتوسعات التي تجرى حاليا على مطار أبوظبي الدولي، وكذلك الدعم اللا محدود الذي تقدمه شركة الاتحاد للطيران التي عملت على تنشيط الحركة السياحية في الإمارة منذ الإعلان عن تأسيسها .
وتوقع النويس أن يستمر الطلب السياحي على أبوظبي بمعدلات تفوق النمو في توفير المعروض من الغرف الفندقية خلال الفترة المقبلة نظرا للازدهار الاقتصادي والعمراني في الدولة وأيضا لكون أبوظبي تشكل واحدة من أهم الوجهات السياحية المطلوبة على مستوى العالم، وقال إن فنادق رجال الأعمال باتت تنافس فنادق الترفيه والمنتجعات على حصة من سوقها، والعكس صحيح، وقال إن ما يميّز أبوظبي عن غيرها من الوجهات هو تنوع المعروض فيها من نوعية الفنادق سواء كانت منتجعات أو فنادق الخمسة نجوم أو الفنادق الاقتصادية، مؤكدا على نوعية الخدمات عالية المستوى التي تقدمها هذه الفنادق والمطاعم التي تضمها بما يجعل من أبوظبي مكانا فريدا في مجال الضيافة على مستوى العالم .