عادي

طهران تهدد بطرد سفراء أوروبيين وقوات الأمن تقمع مظاهرة

03:15 صباحا
قراءة 3 دقائق

شهدت طهران أمس مظاهرة على نطاق ضيق شارك فيها حوالي ألف شخص من انصار الزعيم المعارض مير حسين موسوي، ولكن قوات الأمن سارعت إلى تفريقها باستخدام الهراوات وقنابل الغاز واطلاق الأعيرة النارية في الهواء، وذلك تنفيذاً لتهديد الحرس الثوري الإيراني ب رد حاسم وثوري اذا استمرت مظاهرات الاحتجاج إثر الانتخابات الرئاسية.

وبموازاة ذلك، صعدت الحكومة الايرانية لهجتها إزاء الدول الغربية، حيث كررت اتهاماتها لها بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية ولوحت بطرد عدد من السفراء الأوروبيين من طهران.

وكانت طهران قد شهدت يوماً هادئاً من دون مظاهرات الأحد، ولكن بدا أن الأزمة يمكن ان تستمر حيث دعا موسوي انصاره إلى الاستمرار في التظاهر، مع دعوتهم إلى ضبط النفس.

وأمس، حث موقع على الانترنت يديره شبان من انصار موسوي المواطنين الإيرانيين على حمل شموع سوداء حزينة باشرطة خضراء تضامناً مع ضحايا المصادمات مع قوات الأمن.

وقال الموقع أيضاً إن على قادة المركبات اضاءة أنوار سياراتهم لساعتين في المساء لإظهار تضامنهم مع عائلات الشهداء الذين قضوا في الأحداث الأخيرة.

كما تناقلت مواقع الانترنت التي يديرها انصار موسوي والزعماء الاصلاحيين الآخرين صورة شابة ايرانية ممددة على الارض قتيلة ومضرجة بالدماء.

وأصبحت هذه الصورة رمزاً للحركة الاحتجاجية في إيران ورفعها المعارضون الايرانيون في أماكن مختلفة عبر العالم.

وبعد ظهر أمس تجمع حوالي الف متظاهر في ساحة هفت تير بوسط طهران، متحدين قرار السلطات بحظر التظاهر.

وجاء التجمع بعد ان تناقل انصار موسوي والاصلاحيين دعوة لتنظيم هذا التجمع عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت.

ولكن شهود عيان أفادوا ان قوات الأمن التي انتشرت بكثافة تصدت للتجمع وفرقته بالقوة.

وقال أحد الشهود ان ما بين 50 إلى 60 شخصاً تم اعتقالهم.

وأضاف شاهد آخر ان القوى الأمنية عمدت الى وضع علامات من الطلاء على السيارات التي كانت تمر في المكان وتطلق العنان لأبواقها دعماً للمتظاهرين، كي يتسنى للشرطة اعتقال سائقيها لاحقاً.

وجاء التصدي الحازم للمظاهرة بعد أن هدد الحرس الثوري الإيراني، وهو الجيش العقائدي للنظام، المتظاهرين بأنهم سيواجهون رداً حاسماً وثورياً من جانبه إذا واصلوا مظاهراتهم.

وقال بيان للحرس وزعته وكالة مهر للأنباء إن الحرس الثوري، الباسيج، وقوات الأمن والنظام مستعدة للقيام بتحرك حاسم وثوري من أجل وضع حد للمؤامرة وأعمال الشغب. وهي المرة الأولى التي يوجه فيها الحرس الثوري تحذيراً من هذا النوع منذ بداية الاضطرابات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد المتنازع فيها في انتخابات 12 يونيو/ حزيران.

واستهدف التهديد كبار المسؤولين والعناصر المخدوعة الذين حملهم مسؤولية الاضطرابات، وهذا يعني رجال السياسة والمتظاهرين.

كذلك وجه الحرس الثوري تحذيراً إلى قادة الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني (إسرائيل) مندداً بمواقفهم وطالباً منهم الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.

وفي مقر وزارة الخارجية الإيرانية، اتهم المتحدث حسن قشقاوي أمس الغرب بإذكاء الاضطرابات ودعم مثيري الشغب، وأعلن أن اجتماعاً عقد أمس بين مسؤولين من وزارة الخارجية وأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) لدراسة خيارات التعامل مع الدول الغربية التي يثبت تورطها في الأحداث الإيرانية.

وقال قشقاوي إن أحد الخيارات المطروحة هو طرد السفراء الأوروبيين الذين تتورط بلدانهم في أحداث إيران.

وقال قشقاوي خلافاً للمعايير الدولية المتعارف عليها.. كثير من الدول الأوروبية وأمريكا.. بدلاً من حض الناس على التوجه إلى المؤسسات الديمقراطية والتركيز على القنوات القانونية دعمت بشكل عام مثيري الشغب والانتهازيين.

واعتبر قشقاوي أن قيام قوى ووسائل إعلام غربية بالترويج للفوضى والتخريب ليس مقبولاً على الاطلاق.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"