قال أوليفيه بلانشار كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي امس ان معظم دول العالم ابتعدت عن خطر النتائج المأساوية للازمة المالية العالمية لكن يتعين عليها اختيار التوقيتات بحرص للخروج من سياسات التحفيز المالي .وقال في منتدى للاستثمار تعديلات كبيرة نسبيا قد تكون مطلوبة في قيمة الدولار من أجل تحقيق زيادة كبيرة في الصادرات بهدف انعاش الاقتصاد الأمريكي .
قال اوليفيه ان الدول المتقدمة من المرجح ان تشهد نموا ايجابيا أو قريبا من الصفر بحلول نهاية هذا العام ما يفرض على صناع القرار دراسة أفضل السبل لتعزيز الانتعاش .
وقال الازمة لم تنته تماما بعد . يمكن القول اننا تجنبنا أسوأ النتائج المحتملة .
وتابع انه على الرغم من ان خطط التحفيز المالي مازالت أداة حاسمة لمعالجة التراجع الاقتصادي العالمي وانها ستستمر على مدى عام او عامين الا انه يتعين على الحكومات التفكير في توقيت واسلوب الخروج منها . مشيرا الى أن خطط التحفيز المالي يتعين علينا بالتأكيد الخروج منها . . والامر يحتاج لموازنة دقيقة يمثل فيها التوقيت عملا حاسما .
وأشار الى ان الخروج من التحفيز المالي في وقت مبكر -وهو ما تميل اليه الحكومات- قد يسفر عن تراجع غير مرغوب فيه في الطلب العام .ومن ناحية أخرى، قال ان التأخر في الخروج من سياسات التحفيز قد يثير القلق في اسواق المال بشأن مخاطر متوقعة .
ولضمان انتعاش مطرد قال انه يتعين على الولايات المتحدة الاهتمام بالطلب الخارجي بدرجة أكبر من الطلب الداخلي . لكن مثل هذه السياسة قد تكون صعبة التنفيذ دون تعديل مستويات سعر الصرف .
وقال بالنسبة للولايات المتحدة ما من شك في أن انتعاشا قادرا على الصمود يجب أن يتحقق من خلال زيادة كبيرة في الصادرات وهو أمر ليس من السهل القيام به . قد يتطلب هذا تعديلات كبيرة في قيمة الدولار .
وقال أوليفيه بلانشار ان زيادة الصادرات أمر مطلوب لتحقيق انتعاش مستدام في الولايات المتحدة وان هذا ربما يتطلب تعديلا في قيمة الدولار الأمريكي .
واستبعد أن يكون الانتعاش الاقتصادي العالمي قويا للغاية وأشار الى وجود مخاطر نزولية .
وأردف سنشهد تحسنا مطردا في صافي الصادرات في الولايات المتحدة وبعض التعديلات المحدودة في آسيا وبعضا من ضغط الانفاق العام ولكن هذا ليس كافيا في المرحلة الحالية لضمان انتعاش قوي بصورة جوهرية كما ان هناك مخاطر نزولية واضحة . (رويترز)