عادي
نقص الموارد المالية والبشرية أبرز تحدياتها

صناعة النفط آخر القطاعات المتعافية من الأزمة العالمية

04:26 صباحا
قراءة دقيقتين

أكد بسام السمان الرئيس التنفيذي لشركة (سي إم سي إس) الشريك المعتمد لشبكة شركاء أوراكل، أن صناعة النفط والغاز في العالم تواجه الآن مجموعة من التحديات التي أفرزتها الأزمة العالمية، في مقدمتها نقص الموارد المالية والبشرية اللازمة، ومخاطر تأخر تنفيذ المشاريع أو فشلها في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، لذلك أصبحت معادلة العمل المعتمدة الآن في هذه الصناعة هي كيف تعمل أكثر بموارد أقل، وبالتالي بات من الضروري التزام جميع الشركات العاملة بهذا المجال تحديد المشاريع التي تحقق أهدافها الاستراتيجية، وتوزيع المسؤوليات فيها بدقة، تتيح معالجة المشكلات الطارئة والاستفادة من الأخطاء في بناء خبرة متراكمة تدعم إنجاز المشاريع المستقبلية .

وقال السمان خلال ندوة خاصة عقدت امس في أبوظبي، حول إدارة مشاريع النفط والغاز في الخليج، إن جميع الدراسات العالمية الصادرة حول هذا القطاع تؤكد ان صناعة النفط والغاز هي آخر الصناعات التي ستتعافى من الكساد الذي خلقته الأزمة العالمية الراهنة، كذلك أكثر الصناعات التي تزداد تعقيدا بفعل التطور التكنولوجي المتسارع فيها، في مقابل نقص الكفاءات والخبرات العاملة فيها . بالإضافة إلى أنها تتحمل الكثير من التغيرات والتوقعات في ميزانياتها وجدواها خاصة مع نقص السيولة المتوفرة لدى الشركات .

وقد ارتفعت استثمارات استكشاف واستخراج النفط في منطقة الخليج بنسبة 9% من 188 مليار دولار في شهر يونيو/حزيران 2008 لتصل إلى ما يقدر حالياً ب 204 مليارات دولار . وتقود دولة الإمارات، التي تمتلك خامس أكبر احتياطي للنفط في الشرق الأوسط، مشاريع استخراج النفط على المستوى الإقليمي، ما يرفع من معدل الإنفاق على مشاريع النفط والغاز بنسبة 30% من 42 مليار دولار أمريكي لتصل إلى 55 مليار دولار أمريكي . أما السعودية، التي تعد أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم، فتعتزم معالجة أكثر من 720 مليار برميل من الموارد النفطية المكتشفة . كما عززت قطر من قيمة استثماراتها في مجال النفط والغاز إلى 10 مليارات دولار، ما يعني زيادة بنسبة 11% في استثمارات استكشاف واستخراج الغاز . أما الكويت، الدولة الأكثر اكتفاءً من حيث المواد الهيدروكربونية، فقد خصصت 40 مليار دولار لمشاريع استكشاف النفط والغاز، في حين تسعى سلطنة عُمان إلى زيادة انتاجها من النفط الخام ليصل إلى 800،000 برميل يومياً .

وخلصت الندوة من خلال أوراق العمل المقدمة فيها إلى ضرورة تطبيق شركات النفط والغاز بالعالم أسلوباً شاملاً ومتكاملاً في إدارة مخاطر مشاريعها، تقوم فيه بتحديد هذه المخاطر وأثرها في اهدافها الاستراتيجية، بالإضافة إلى وضع خطط تكتيكية للتعامل مع الأخطاء والصعوبات وتذليلها بشكل يمنع وقوعها مرة أخرى .كما تحتاج شركات النفط والغاز إلى اتخاذ تدابير احترازية إضافية لضمان تلبية مشاريعها للأهداف التشغيلية والمالية في ظل تقلب الأعمال وأحوال السوق .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"