طالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المفكرين العرب والباحثين والكتّاب إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه ترسيخ مفهوم المعرفة والبحوث وتحويلها الى واقع يخدم المشهد المعرفي في الوطن العربي.
وشهد سموه، أمس، توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وصندوق تشارلز أديسون لتأسيس مركز محمد بن راشد آل مكتوم - أديسون للابتكار ومقره دبي.
واستقبل سموه أندرس فوغ راسموسن أمين عام حلف شمال الأطلنطي والوفد المرافق. كما استقبل الأمير فيليب ولي عهد بلجيكا.
شهد توقيع مذكرة تفاهم مع صندوق أديسون على هامش المنتدى الاستراتيجي
محمد بن راشد يطالب المفكرين العرب بحلول لمشكلات ترسيخ مفهوم المعرفة
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بعد ظهر أمس مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وصندوق تشارلز أديسون في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تأسيس مركز محمد بن راشد آل مكتوم أديسون للابتكار ومقره دبي .
حضر التوقيع الذي جرى أمس في فندق مينا السلام على هامش المنتدى الاستراتيجي العربي، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم .
وتهدف المذكرة التي وقعها عادل الشارد نائب رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وجون سيغان رئيس مجلس الادارة رئيس صندوق تشارلز أديسون الى تعزيز اقتصاد المعرفة في العالم العربي وتطويره، بحيث يعمل على تشجيع القدرات الابداعية والابتكار وتعزيز عمليات التنمية الاقليمية .
كما حضر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو ولي عهد دبي وسمو نائب حاكم دبي وسمو رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، ومحمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء واحمد عبدالله الشيخ المرافق الاعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عضو مجلس الادارة المنتدب مدير عام مؤسسة دبي للاعلام وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة، جانبا من الجلسة الختامية للندوة الحوارية المعرفية للمنتدى الاستراتيجي العربي الذي اختتم فعالياته مساء أمس في دبي بمشاركة نخبة من المفكرين والكتاب العرب وأساتذة الجامعات .
وتحدث في الجلسة كل من الدكتورة رفيعة غباش من الامارات والدكتور علي فخرو من مملكة البحرين والدكتور رمزي سلامة من لبنان، الذين تعرضوا في كلماتهم الى معوقات قيام مجتمع معرفي عربي والإمكانات الوطنية والقومية المتاحة للوصول الى هذا الهدف الذي رسمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله عند اطلاقه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في مايو/ أيار من العام ،2008 وخصص لها سموه وقفا ماليا يقدر ب 37 مليار درهم، بهدف تشجيع العلماء والباحثين والمفكرين العرب على الإبداع المعرفي والابتكار وبناء مجتمعات عربية قادرة على تطوير قدرات افرادها المعرفية من خلال التركيز على ثلاثة قطاعات استراتيجية هي الثقافة والمعرفة والتعليم .
واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من عادل الشارد على محتوى تقرير المعرفة العربي للعام 2009 الذي صدر عن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالتعاون مع البرنامج الانمائي للامم المتحدة حيث اثنى سموه على فكرة تنظيم المنتدى والجهود الصادقة التي تبذلها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم من أجل تقدم ورفعة العرب في حقل المعرفة والابداع الفكري، وإقامة مجتمعات عربية متميزة قادرة على المنافسة الايجابية الخلاقة في مجالات العلم والثقافة والمعرفة بكل مكوناتها ومفرداتها .
وطالب سموه المفكرين العرب والباحثين والكتاب بإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه ترسيخ مفهوم المعرفة والبحوث والدراسات وتحويلها الى واقع يخدم المشهد المعرفي في الوطن العربي، مؤكدا سموه ان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أسست من أجل أهداف سامية وعلى المعنيين من علماء ومفكرين وباحثين وغيرهم ترجمة رؤية المؤسسة الى حقيقة على ارض الواقع يستطيع الشباب العربي الاستفادة منها وتلمسها من أجل المستقبل الواعد بإذن الله . (وام)
تقانة المعلومات والاتصالات جسر التواصل في مجتمع المعرفة
أكد المشاركون في الجلسة الثالثة التي أدارها خلفان المهيري المستشار الثقافي لمؤسسة محمد بن راشد ان تقانة المعلومات والاتصالات يشكلان جسر التواصل ومحور التطوير في مجتمع المعرفة الحديث .
وتساءل المهيري في مستهل الجلسة عن مدى استغلال العرب لطاقات تقانة المعلومات والاتصالات المتاحة والعوائق والفرص التي تقف امام الانتشار الاوسع لتقانة المعلومات وتطبيقاتها في المنطقة العربية بالاضافة الى كيفية بناء المحتوى الرقمي العربي وأسباب مراقبة الشبكة؟
أكد الدكتور عمر بزري مستشار في شؤون التقنية والتنمية في الجمهورية اللبنانية في حديثه أن استخدام تقنيات الاتصال شرط لازم إلا أنه غير كاف في ظل سعي الدول العربية نحو مجتمع المعرفة بخطى متباينة، مشيراً إلى أن سبب انخفاض استخدام تقانة المعلومات عربيا يعود الى صعوبات تعترض انتشارها كضعف وقصور المحتوى من حيث الكم والانحياز الى مواضيع محددة . من جهته قال الدكتور طاهر كنعان المدير العام للمركز الأردني لأبحاث وحوار السياسات الوطنية إن الكلام عن المؤشرات والبيانات كلام كمي وعلاجه سهل في حال توفر مزيد من الاستثمار للنفاذ الى الشبكة، مضيفاً بأن هناك نهر من المعلومات تصلح للادراج في وضع رقمي في الشبكة الى ان هذا النهر له روافد من الصعب ادخالها لغياب المنهجية المعاكسة لتأطير التعامل مع هذا النهر .
وأشار الى ان معظم المحتوى العربي الموجود على شبكة الانترنت يقتصر على المحتوى الديني والادبي والشعري وغياب بقية العلوم مؤكدا أن العرب يعتبرون متفوقين في مسألة تقنية ادخال اللغة في تقانة الاتصالات بالنظر الى الزمن الذي بدأوا به العملية .
اما الدكتور محمد امين استاذ الرياضيات في جامعة الخرطوم فأكد انه من الضروري تقوية قاعدة علمية تقنية وطنية مشيرا الى أن الوطن العربي يحتاج الى تأسيس قاعدة معلوماتية متينة في حال كان جاداً بالوصول الى التنمية الانسانية المستدامة دون اغفال تأثير الرياضيات على تقانة المعلومات .
نقل أم توطين المعرفة؟
افتتحت الجلسة الثانية اعمالها تحت عنوان نقل أم توطين المعرفة، أدارها الدكتور زياد الدريس المندوب الدائم للملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونسكو وبمشاركة كل من الدكتور محمد القنيبط عضو مجلس الشورى السعودي سابقاً والدكتور انطوان زحلان كاتب ومستشار دولي في العلوم السياسية في لندن المملكة المتحدة والدكتورة نجلاء رزق استاذ الاقتصاد في الجامعة الامريكية بالقاهرة والدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة دولة في حكومة الامارات، حيث تم طرح خمسة محاور شملت الفرق بين نقل وتوطين المعرفة؟ وما هي المتطلبات التشريعية والتنظيمية والثقافية والمادية للتوطين؟ وهل المعرفة سلعة؟ وهل يجوز احتكارها وما هي اشكالية حقوق الملكية مع نقل المعرفة وتوطينها؟ وهل تعارض العولمة جهود توطين المعرفة وهل سيسمح لنا بتوطين المعرفة؟ ولماذا لا يساهم العرب في وضع الاتفاقيات الدولية حول حقوق الملكية؟
وسلّطت الدكتورة ميثاء الشامسي الضوء على مدى أهمية دعم البحث العلمي في جامعات الدول العربية، مشيرة الى الدعم الذي يجب أن يأتي من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والصناعات المختلفة .
وأشار الدكتور أنطوان زحلان، الكاتب والمستشار الدولي في العلوم والسياسة في لندن، الى أن العولمة توفر فرصاً كثيرة لنقل المعرفة وتوطينها وإن لم نستفد منها فتلك خسارة لشعوبنا .
ومن جانبها قالت الدكتورة نجلاء رزق، أستاذ الاقتصاد في الجامعة الامريكية في القاهرة: إن التاريخ مليء بعمليات نقل المعرفة وتوطينها، وإننا الآن أمام تحدٍ كبير وهو الملكية الفكرية والتي تحد من امكانية نقل المعرفة .
في حين استعرض الدكتور محمد القنيبط، عضو مجلس الشورى السعودي سابقاً، مسألة إغراق العرب أنفسهم في حفرة الحرية وأننا نعيش حالة قمع .