قالت هدى المطروشي عضو الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي إن السياسة الاستثمارية لإمارة أبوظبي تهدف إلى تنويع القاعدة الإنتاجية عن طريق إقامة المشروعات التي تتمتع بالترابط الأمامي والخلفي مع المشروعات القائمة وتشجيع الإحلال محل الواردات لسد احتياجات السوق المحلي ودعم المشروعات الموجهة أساساً للتصدير وتشجيع قيام المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم عملية التنمية الاقتصادية الشاملة في إمارة أبوظبي .
أشارت في ورقة العمل التي أعدها مجلس سيدات أعمال أبوظبي وقدمتها في الجلسة الثانية لمؤتمر المستثمرات العرب المنعقد في مدينة الرباط بالمملكة المغربية إلى أن هذه السياسة تركز على الصناعات كثيفة رأس المال إضافة إلى المشروعات المعتمدة على الخامات المتوفرة محلياً مثل النفط والغاز الطبيعي ونقل وتوطين التكنولوجيا عن طريق تشجيع قيام المشروعات ذات التكنولوجيا المتقدمة من خلال الدخول في شراكة استراتيجية مع الشركات العربية والأجنبية المتخصصة، موضحة أن إمارة أبوظبي تتميز بموقعها الاستراتيجي على طرق التجارة العالمية مما يجعل منها بوابة لأسواق خارجية يفوق حجم سكانها ملياري نسمة .
وذكرت المطروشي أمام سيدات وصاحبات أعمال ومستثمرات من 54 دولة أن إمارة أبوظبي تمتلك بنية تحتية وفوقية حديثة ومتطورة تمثل القاعدة الراسخة لدعم اقتصادها الوطني . وتتمثل المكونات الرئيسية لهذه البنية التحتية من مطارات دولية في كل من مدينتي أبوظبي والعين يمكنهما استقبال الطائرات المدنية العملاقة وشبكة مواصلات برية حديثة وفعّالة داخل الإمارة ومع الإمارات الأخرى وشبكة اتصالات حديثة ومتطورة قائمة على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا المتاحة وخدمات تعليمية وصحية متطورة جداً وطبقاً لأفضل المواصفات العلمية في هذا المجال .
وأوضحت المطروشي أن سياسة إمارة أبوظبي الاقتصادية تقوم على استغلال كافة الموارد المتاحة وتوفير الإمكانات والتسهيلات والمزايا اللازمة من إعفاءات جمركية وتوفير بنية تحتية حديثة ومرافق خدمية متطورة وتوفير المناخ الصحي اللازم للاستثمار الذي يساعد على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية كما تعمل على زيادة فاعلية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في بناء الاقتصاد الوطني ودفع مسيرة التنمية من خلال مشاركته في تنمية وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية ورفع مساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي كما تتوفر في إمارة أبوظبي كافة العناصر التي تهيئ البيئة الصالحة لنجاح المشاريع الاستثمارية القادرة على جذب المستثمر من خلال السياسات الاقتصادية والأطر القانونية والحوافز الاستثمارية والنظم الاقتصادية والاجتماعية المستقرة والاستقرار الأمني إضافة إلى حجم الطلب الفعلي المرتفع نتيجة لمستوى الدخل العالي وحجم الإنفاق الناتج عن القوة الشرائية الفاعلة .
وأوضحت أن الخطط الموضوعة لتطوير اقتصاد الإمارة تتضمن مشروعات مستقبلية ضخمة في قطاعات المياه والكهرباء والبناء والتشييد والسياحة والصناعة والبترول والغاز والنقل تقدر قيمة الاستثمارات فيها بمليارات الدولارات مما يوفر فرصاً مميزة للاستثمار للشركات والمستثمرين من مختلف دول العالم خاصة الدول التي تمتلك التكنولوجيا والتقنية المتطورة .
وذكرت أن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي تركز على بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي وتبني سياسات مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية وإرساء بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية تتسم بمعدلات تضخم خاضعة للسيطرة وإحداث تحسينات ملموسة في كفاءة سوق العمل وتطوير بنية تحتية كافية وقوية وقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع وتطوير قوة عمل تتميز بالمهارة الفائقة والإنتاجية العالية وتمكين الأسواق المالية من أن تصبح الممول الرئيسي للمشاريع والقطاعات الاقتصادية .
وقدمت هدى المطروشي عرضاً وافياً عن مسيرة وإنجازات مجلس سيدات أعمال أبوظبي وخططه المستقبلية والدور الذي يلعبه في مجال دعم وتأهيل ومساندة السيدات المواطنات الراغبات في ممارسة العمل التجاري والخدمي والاقتصادي الحر في إمارة أبوظبي، مشيرةً إلى أن تجربة المجلس في برنامج مبدعة كانت ناجحة ومتميزة وقد انعكس هذا النجاح والتميز في الإقبال الكبير للحصول على رخصة برنامج مبدعة الذي وفر فرصة للمواطنات لممارسة أكثر من 20 نشاطاً تجارياً وخدمياً من خلال المنازل ومما يوفر في الكلفة والوقت ويساهم في تعزيز دور المرأة الاقتصادي وتوفير فرص مناسبة للعمل الحر من داخل المنزل .
وذكرت المطروشي أن مجلس سيدات أعمال أبوظبي يدعم المواطنات الحاصلات على رخصة برنامج مبدعة من خلال التدريب والتأهيل والمساهمة في الترويج والتعريف بمنتجاتهن في المعارض والمنتديات داخل الدولة وخارجها .