عادي

رأس الخيمة تشهد بوادر تحرك محدود

03:11 صباحا
قراءة 3 دقائق

يعيش سوق الأراضي في رأس الخيمة خلال الشهرين الماضيين، وفقا لوسطاء عقاريين ومصادر القطاع الحيوي، بوادر تحرك بسيط، بعد فترة طويلة طغى فيها الركود الحاد خلال الشهور الماضية، في أعقاب الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، وتداعياتها الإقليمية والمحلية، إلا أن العاملين في السوق لا يفرطون في التفاؤل، مؤكدين أن الصورة لا زالت قاتمة، والتحرك محدود، ولا يمكن تضخيمه .

من أبرز حصيلة ملاحظات مصادر القطاع العقاري برأس الخيمة على أوضاع سوق الأراضي وتصرفاتها في الإمارة خلال المرحلة الماضية، أن عددا من المناطق الحيوية تشهد بالكامل ركوداً كبيراً، بعد مراحل الانتعاش، التي عاشتها في السنوات الماضية، ما جعلها بلا عمليات بيع أو تداول في ظلال الأزمة طيلة الشهور الماضية، بصورة شبه مطلقة، ومن أكثرها تأثرا مناطق كورنيش القواسم، في قلب مدينة رأس الخيمة، ومنطقة النخيل الحيوية، وهي المركز التجاري في الإمارة، حسب الوسطاء العقاريين وأصحاب المكاتب العقارية .

ويحدد عبد الحليم المضرب، مالك مكتب عقاري في رأس الخيمة، نطاق التحرك المحدود في سوق الأراضي برأس الخيمة مؤخراً، وهو لا يتجاوز القسائم السكنية، ذات الأسعار المعقولة، التي تعد في متناول شرائح متوسطة من المجتمع المحلي، ويستخدمها المواطنون في الغالب لبناء مساكن لأسرهم .

بينما يطغى في المقابل الركود الحاد على الأراضي التجارية، وهو ما يتواصل منذ وصول تداعيات الأزمة العالمية إلى الأسواق المحلية والإقليمية، كما يقول المضرب، مضيفا: أن مناطق حيوية واستراتيجية بأكملها لم تشهد طيلة الشهور الستة الماضية سوى عمليات بيع قليلة للغاية، ربما لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، في بعض الحالات .

ما يفاقم حالة الركود المسيطر على سوق الأراضي في رأس الخيمة خلال المرحلة الماضية، يكشف النقاب عنه عبد الهادي القبيصي، مسؤول مبيعات في أحد المكاتب العقارية المعروفة، وهو حرص المستثمرين وملاك قطع الأراضي على عدم البيع بخسارة، في ظل الهبوط الحاد في منحنيات الأسعار بعد الأزمة، ما جعل غالبيتهم يتحفظ على أملاكه إلى حين تجاوز الأزمة، لاسيما أنهم اشتروا تلك القطع بأسعار مرتفعة ما قبل الأزمة الراهنة، قبل أن يشهد منحنى الأسعار هبوطا مفاجئا خلال الشهور الماضية .

ورغم امتناع الغالبية العظمى من الملاك عن البيع في ظل الأسعار الحالية في السوق المحلي، إلا أن البعض، وهم قلة على كل حال، اضطر للبيع بخسارة كبيرة، كما يذكر عدد من الوسطاء العقاريين، نظرا لظروف شخصية ومالية يمرون بها، بنسبة خسارة بلغت في إحدى الحالات قدرت ب60% تقريبا .

ولا يزال كورنيش القواسم، رغم الظلال القاتمة للأزمة التي تخيم على السوق العقاري برمته، يحتل المرتبة الأولى على قائمة أغلى المناطق في أسعار الأراضي، فيما يأتي المركز التجاري في منطقة النخيل ثانيا، ودفان المعيريض، والقصيدات، ثالثا ورابعا على التوالي، وتستأثر الأخيرة بأرخص الأسعار، مقارنة بنظيراتها، وبفارق واضح، بسبب تصنيفها في الهيكل التنظيمي العام للإمارة، باعتبارها منطقة سكنية استثمارية .

إلا أن مصادر القطاع العقاري في رأس الخيمة تلقي الضوء على تفاوت ملحوظ في السوق، بين الأسعار المعروضة والمتاحة من جهة، والقيمة الحقيقية قبل الأزمة من جهة أخرى، فيما تتشبث شريحة الملاك بأسعار ما قبل الأزمة، ما أدى إلى تجميد علميات البيع، بين إصرار الملاك على عدم التفريط بأملاكهم بهامش خسارة كبير، وانتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، ورغبة المشترين والمستثمرين بالشراء بالأسعار المطروحة في السوق حاليا .

ويقدر خبراء السوق سعر القدم المربعة في كورنيش القواسم، وفق المعطيات الحالية، في ظل جمود عمليات البيع والشراء، ب600 درهم، بينما بلغ قبل الأزمة ألف و200 درهم، ما يؤشر إلى التفاوت الكبير، وفي النخيل 400 درهم، بينما وصل السعر سابقا إلى الضعف، ويبلغ حاليا في دفان المعيريض 200 درهم، ولا يتجاوز في القصيدات 30 درهما فقط للقسائم السكنية الاستثمارية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"