مسؤولية الجميع

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين


 

التنبيه المهم الذي أعلنت عنه الإحاطة الإعلامية الأخيرة لحكومة الإمارات حول المستجدات والجهود المبذولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» تستحق التفاتة، وتعاوناً من الجميع، خاصة أن إهمال الإرشادات، ونحن في خضم مواجهة كبرى مع الجائحة، أمر يقوّض المساعي والجهود المبذولة للقضاء على هذا الوباء واستعادة حياتنا الطبيعية منه، وهو مطلب يسعى له الجميع، ويتمناه.
التنبيه يتعلق بإصدار دليل الإجراءات الاحترازية والوقائية للأنشطة المختلفة، والاحتفالات الوطنية في ظل الجائحة، خاصة أننا سنحتفي خلال الأيام القادمة بمناسبتين وطنيتين غاليتين على قلوبنا جميعاً، هما: يوم الشهيد، واليوم الوطني الـ49 للدولة، إضافة على مشاركة العالم احتفالاته برأس السنة الميلادية، وميلاد السيد المسيح عليه السلام، بنهاية العام الجاري، وهي مناسبات ارتبطت بفعاليات وطقوس قد لا تتلاءم وما نعيشه اليوم من حذر، والتزام، وتباعد، وقد تشهد تجاوزات من البعض نتمنى ألا تقع، وأن يكون التقيد بالإرشادات والإجراءات والنظم شعاراً للجميع، وتعبيراً منهم عن تعاونهم ودعمهم لجهود الدولة المبذولة في هذا المجال، والتي تميزت وأشاد بها العالم أجمع، وسجلت إعجاباً من الهيئات والمنظمات المتخصصة.
لدينا اليوم إرشادات عامة، وضوابط في هذه المواجهة، تندرج ضمن 5 محاور أساسية تشمل: الصحة العامة، والتباعد الجسدي، واللوائح والسياسات، والتكنولوجيا الرقمية، والتعقيم والتنظيف، وهي أمور ألفناها تتمحور في التقيد بارتداء الكمامات، والتباعد الجسدي، ومنع إقامة الحفلات والتجمعات، وغيرها من تفاصيل واضحة يمكن الإطلاع عليها، وحث الجميع على ممارستها من أجل عبور هذه الفترة بسلام، ومن دون تعريض حياة المشاركين للخطر، أو التسبب بإصابات، كما أن اتخاذ تلك المناسبات ذريعة للممارسات الخاطئة غير مقبول، كما أنه فعل يعاقب عليه القانون الذي جاء لتوفير الحماية للجميع من أفراد المجتمع الساعين والملتزمين بالإجراءات الاحترازية والوقائية كافة لعبور مرحلة التخطيط للتعافي، وعودة الحية لطبيعتها.
نتمنى أعياداً سعيدة ومناسبات جميلة للجميع، لكن ذلك لا يلغي الحذر، ولن يتعارض معه، ويجب ألا يمثل تحدياً للعاملين في خط الدفاع الأول الساهرين على سلامتنا، بل يكون بسلاسة، ورقيّ، وفرصة لتقديم الشكر والامتنان عبر الالتزام، لأن ذلك مسؤولية الجميع.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"