ذكرت وكالة أنباء المغرب العربي، الخميس، أن الملك محمد السادس أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزم المغرب «استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الديبلوماسية في أقرب الآجال» مع إسرائيل، بينما تم الإعلان عن افتتاح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة. وأضافت الوكالة، نقلاً عن بلاغ صادر من الديوان الملكي، أنه سيتم «تسهيل الرحلات الجوية المباشرة لنقل اليهود من أصل مغربي والسياح الإسرائيليين من وإلى المغرب». وأوضح الديوان الملكي أنه «سيتم تطوير علاقات مبتكرة في المجال الاقتصادي والتكنولوجي. ولهذه الغاية، العمل على إعادة فتح مكاتب للاتصال في البلدين، كما كان عليه الشأن سابقاً ولسنوات عديدة، إلى غاية 2002» وأضاف أن الملك محمد السادس «أكد أن هذه التدابير لا تمس، بأي حال من الأحوال، الالتزام الدائم والموصول للمغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، وانخراطه البناء من أجل إقرار سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط». وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكد الملك محمد السادس التزام الرباط بحل الدولتين. وذكر الديوان الملكي في بيان له أن العاهل المغربي ذكّر خلال المكالمة بـ«المواقف الثابتة والمتوازنة» لبلده إزاء القضية الفلسطينية، مبدياً دعم الرباط لـ«حل قائم على دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام». وشدد العاهل المغربي على أن المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لا تزال السبيل الوحيد للتوصل إلى حل نهائي ودائم وشامل للنزاع. وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق، أن المغرب وإسرائيل اتفقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة. وقال في تغريدة على تويتر «يوم تاريخي آخر.. اتفق صديقانا العظيمان إسرائيل والمملكة المغربية على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة». وأضاف أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء وأن اقتراح المغرب الجاد والواقعي بحكم ذاتي هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم من أجل السلام والرخاء. وذكر الرئيس الأمريكي أن «المغرب اعترف بالولايات المتحدة عام 1777، ومن المناسب أن نعترف بسيادته على الصحراء». وأكدت وكالة الأنباء المغربية أن ترامب أبلغ الملك محمد السادس، خلال اتصال هاتفي، بأنه «أصدر مرسوماً رئاسياً يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية»، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قررت فتح قنصلية بمدينة الداخلة، تقوم بالأساس بمهام اقتصادية، من أجل تشجيع الاستثمارات الأمريكية، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة الأقاليم الجنوبية للمملكة. وذكر بيان للبيت الأبيض أن «الولايات المتحدة تؤكد كما ذكرت الإدارات السابقة دعمها لاقتراح المغرب للحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع على أراضي الصحراء». وأضاف: «لذلك اعتباراً من اليوم (أمس) تعترف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على كامل أراضي الصحراء، وتعيد تأكيد دعمها لاقتراح المغرب الجاد والموثوق والواقعي للحكم الذاتي، باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع على أراضي الصحراء». وتابع البيان: «تعتقد الولايات المتحدة أن قيام دولة صحراوية مستقلة ليس خياراً واقعياً لحل النزاع، وأن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن». وحث البيت الأبيض «الأطراف على الانخراط في مناقشات دون تأخير، باستخدام خطة الحكم الذاتي المغربية كإطار وحيد للتفاوض على حل مقبول للطرفين». (وكالات)