موضوع الاحتيال بواسطة البطاقات الائتمانية بأشكاله وصوره المختلفة يتطلب من الجميع تقدير أهمية وخطورة تلك البطاقات المتعددة في جيوبهم، والتي قد تسبب لهم خسائر فادحة إن لم يحسنوا التعامل معها والحذر في استخدامها، خاصة على الإنترنت؛ حيث تتعدد الصور والأساليب والطرق لاختراقها وسرقة محتواها من أموال يكون من الصعب استرجاعها، خاصة أن هناك عصابات دولية تستخدم أحدث التقنيات، وتمارس أعمالها من وراء البحار؛ لذلك فالموضوع يتطلب إعادة تقدير خطورة بعض الممارسات، وعدم الوقوع في كمائن ينصبها هؤلاء المجرمون للإيقاع بضحاياهم كل يوم بطرق جديدة ومختلفة.
من تلك الطرق التي يتغلغل بها هؤلاء ما يتعلق بالألعاب الإلكترونية التي باتت ركناً رئيسياً في كل بيت، ومتطلباً للأبناء؛ حيث يتم شراء الألعاب والحزم المالية والاشتراكات عبر تلك البطاقات التي تترك بياناتها أحياناً في أجهزة الألعاب، ويمكن عبر طريقة أو أخرى الحصول عليها، وهو الأمر الذي حذرت منه شرطة أبوظبي التي دعت أولياء الأمور إلى ضرورة الحذر عند الاشتراك أو شراء الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، وعدم الإفصاح عن تفاصيل بيانات البطاقة الائتمانية حفاظاً على سريتها، والشراء عبر المواقع الموثوقة التي تطبق ضوابط آمنة، واستخدام بطاقة مصرفية ذات رصيد محدود؛ حتى لا يكونوا عرضة للاحتيال والقرصنة، ما يؤدي إلى خصم مبالغ شهرية من البطاقة البنكية.
مواقف كثيرة.. وحالات عديدة تعرضت للنصب والاحتيال بسبب عدم الاحتياط وعدم توقع حدوث اختراق للبيانات عبر منصات الألعاب، تلك التي يلجأ كثير من الآباء إلى تسليم بطاقاتهم للشراء عبرها، وهو الأمر الذي بسببه يجب على الأسر مضاعفة الرقابة على الأطفال، خاصة ونحن على أبواب الإجازة الشتوية، وكذلك عدم الانشغال عنهم وحمايتهم من مخاطر الابتزاز والإساءة عبر مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، مثل حالات التنمر والتهديد وحالات التحرش واستدراج الصغار لمشاركة صورهم وبياناتهم وتوريطهم في أنشطة غير أخلاقية.
ثمة حلول كثيرة وخطوات وقائية عديدة تضمن استخداماً آمناً للشراء عبر الإنترنت، سواء عبر الألعاب أو الطرق الأخرى، أو خلال الاستخدام في المحلات، أهمها مراقبة حركة الحسابات أولاً بأول، وعدم تسليم البيانات أو البطاقة لأيٍّ كان، إضافة إلى تفعيل أدوات التأكيد من الهوية عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، كما أن وضع رصيد صغير في بعض البطاقات والتحكم في حد الصرف أمر مطلوب في بعض المواقع العالمية، إلى جانب الحرص على التعامل مع المواقع الموثوقة فقط، والتأكد أنها حقيقية وليست مزورة.