عادي

«إكسبو دبي».. تطوير تجارب تبقى للأجيال وتثري تاريخ الدول

22:10 مساء
قراءة 4 دقائق
1

دبي: حمدي سعد

يترقب ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم «إكسبو 2020 دبي» في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، للتعرف إلى أحدث ما أنتجته آلة الإبداع البشري في جميع المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والتقنية، على مساحة 4.38 كيلومتر مربع، ضمن فعالية عالمية غير مسبوقة تمثل العودة للحياة بعد جائحة «كوفيد-19».
تتمثل غاية «إكسبو 2020 دبي» الكبرى في تطوير تجارب زيارة لهؤلاء الملايين تبقى سنوات طويلة، ولتكون ضمن سجل الدول المشاركة تفخر به الأجيال، لذا يستعين الحدث بسلسلة أدوات أساسية للوصول لتحقيق أعلى معدلات سعادة زوار الإمارات خلال هذا الحدث العالمي الكبير.
ويأتي توظيف أحدث التقنيات العالمية لتطوير تجارب زيارة فريدة من نوعها ضمن أولويات «إكسبو 2020 دبي» في مزيج ثري وممتع من الفعاليات والبرامج والعروض المتنوعة والاستثنائية في مجالات الفنون والعمران والترفيه والثقافة والتقنية، وغيرها التي تمثل زاداً للبشرية وتجسيداً لقدرتها على مواصلة الإنتاج والتطوير رغم التحديات.
ومع مواكبة إكسبو 2020 لاحتفال الإمارات باليوبيل الذهبي واستشرافها ل50 عاماً قادمة، ستكون التقنيات الحديثة حاضرة بقوة على مدار 6 أشهر خلال المعرض لدعم الابتكار والإبداع وتبادل الأفكار وتطويرها للتغلب على الصعوبات، عبر الاستفادة من تجارب أقوى الدول وأكثر تطوراً في العالم.
تفضيلات الزوار
ويقول سيرجيو ماكوتا، النائب الأول لرئيس شركة «إس. إيه. بي» التقنية العالمية، لمنطقة جنوب الشرق الأوسط ل«الخليج»: بصفتها شريك الحلول البرمجية المبتكَرة، وبالتعاون مع «إكسبو 2020 دبي»، وشركة «اكسنتشر» العالمية، للابتكار سيتم تنفيذ مجموعة أدوات الأعمال الآنية، والتي تزود الحدث الدولي بأساس تقني متين لرؤى وأفكار تعتمد على البيانات، بداية من تفضيلات الزوار، ووصولاً إلى جميع المجالات التي سيقدمها الحدث، لاسيما في مجالات الاستدامة. وأكد، ستُحدِث المنصة الرقمية الجديدة التي تم تطويرها من قبل «إس. إيه. بي» نقلة في قدرات التعامل مع الزوار والعمل في المكاتب الخلفية في هذا الحدث الدولي الضخم.
وأضاف، تتيح هذه المنصة ل«إكسبو 2020 دبي» تحديد أفضل المصادر لتلبية احتياجاته، وإدارة شؤونه المالية، وتوظيف المواهب بشكل سلس، كما ستدعم المنصة لاحقاً إمكانات التعامل مع الزوار، التي بإمكانها أن تُحول تجربة ملايين الزوار من أنحاء العالم، وتتوافق جميع حلول التعامل مع الزوار مع النظام الأوروبي العام لحماية البيانات. وقال ماكوتا: يستخدم إكسبو 2020 دبي حالياً نظام الشركة في العمليات المالية والموارد البشرية والشراء، بينما يستخدم حزمة تقنية للمعلومات الآنية الخاصة بالزوار، كما يستخدم حل الشركة التحليلي السحابي ونظام (إس.إيه.بي) لغرفة الاجتماعات الرقمية للحصول على تحليلات آنية وتقارير مرئية لاتخاذ قرارات بشكل أفضل، كما يخطط إكسبو 2020 دبي لاستخدام تطبيق الدفعات لمعالجة تعاملات مبيعات التجزئة من آلاف نقاط البيع في أنحاء الموقع.
وكشف ماكوتا عن قيام الشركة حالياً بتطوير منصة تقنية تفاعلية لمساعدة أصحاب الهمم على التجول في موقع إكسبو 2020 دبي بنجاح وفاعلية، وبصفتها شريك الحلول البرمجية المبتكَرة من فئة شريك أول رسمي لإكسبو 2020 دبي، فقد طورت ساب المنصة بالاشتراك مع إكسبو 2020 دبي عبر مختبر ساب للابتكار المشترك، ومقره دبي تستفيد المنصة من خبرات أصحاب الهمم، وفقا لمتطلبات الوصول الخاصة بهم، باستخدام التحليلات وتقنيات إدارة التجربة، إلى جانب مدخلات إنترنت الأشياء وتقنيات التتبع الخلوي.
وعلى سبيل المثال، بالنسبة لأصحاب الهمم من مرضى التوحد أو ممن يعانون مشاكل في حواس السمع أو البصر أو الحركة أو الإدراك، يمكنهم اختيار متطلبات مثل الكراسي المتحركة آلياً، أو السماعات، أو الخرائط الحسية، لكي يضمنوا الحصول على أفضل تجربة من زيارتهم لإكسبو 2020 دبي.
وقال: يقدم إكسبو 2020 دبي فرصة فريدة للجمهور العالمي لكي يلهمهم التعاون والابتكار، الذي يهدف إلى بناء عالم أكثر مرونة، لذا تعمل (إس.إيه.بي) عن كثب مع إكسبو 2020 دبي لوضع أجندة تركز على مساعدة العالم في تحسّين حياة الناس وأن يكو ن أفضل في جميع المجالات.
وأشار ماكوتا، إلى أن «إكسبو 2020 دبي» سيكون محفزاً للاستثمار والابتكار في دولة الإمارات، ودعماً كبيراً في جذب أفضل المهارات العالمية في مجال التقنية، وعلى سبيل المثال، دشن إكسبو 2020 دبي و(إس.إيه.بي) سلسلة ندوات تعليمية عبر الإنترنت بحلقة بعنوان «بناء مجموعة المهارات النموذجية للقرن الواحد والعشرين: كيف يمكن للطلبة الاستعداد لموقع العمل العصري».


التعرف إلى توجهات الزوار ورغباتهم


تساهم تقنيات تحليل البيانات الكبيرة خلال اكسبو 2020 في التعرف إلى توجهات الزوار ورغباتهم للاستفادة القصوى والتعرف إلى وجهات السياحة والترفيه في دولة الإمارات الوصول إلى زيارة غنية لكل تفاصيل الحدث، فضلاً عن استفادة المنظومة السياحية في الدولة لتطوير برامج وفعاليات تناسب كل شريحة أو منطقة جغرافية من العالم.
وتعمل آليات تحليل البيانات على توفير حملات تسويقية ناجحة من شأنها استقطاب الزوار من جميع أنحاء العالم، عبر توفير آليات لقياس الرغبات وتحديد العملاء الذين يشتركون في نفس هذه الرغبات لتوفيرها بسرعة وجودة عالمية.
ويعمل تحليل بيانات الزوار على إعداد حملات تسويق تستند إلى معلومات صادرة من الأفراد وتحويلها إلى نتائج وأرقام تشمل الفئات العمرية والجنس والمنطقة الجغرافية والمستوى التعليمي والثقافي، وغيرها من المقاييس لقياس رضا الزوار على مدار الحدث.
وتؤثر معلومات عن العمر والحالة الاجتماعية وعدد الأطفال والتكاليف وغيرها من السمات السلوكية في توضيح أفضل الطرق لإرضاء الزائر عبر توفير رغباته من الزيارة وطريقة التفاعل، ومن ثم وضع الخطط الترويجية والبرامج السياحية والترفيهية وإعداد نماذج لقياس النتائج على قدر كبير الدقة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"