عادي

مشكلات الشعر متنوعة ومزعجة للجنسين

21:10 مساء
قراءة 5 دقائق
shutterstock_557050852
shutterstock_632424212
د.شبادة مندر بيشو
د. أرجون كومار
د.ماري متى

يعانى معظم الأشخاص، من الجنسين، مشكلات الشعر المختلفة والمزعجة التي تحدث في مختلف مراحل الحياة، وعلى الرغم من أن بعضها يكون بسيطاً وعابراً، وتتم السيطرة عليه بالأدوية أو الالتزام بالتغذية الصحية، إلا أنها تؤثر سلباً في الحالة النفسية والمظهر الخارجي للمصاب، وفي السطور القادمة تحدثنا مجموعة من أطباء الأمراض الجلدية عن أبرز مشكلات الشعر الشائعة وطرق العلاج والوقاية.

تقول الدكتورة ماري متى أخصائية الأمراض الجلدية، إن القشرة من أكثر المشكلات الشائعة التي تصيب الشعر، وهي طبقات على شكل رقائق بيضاء تظهر على فروة الرأس وتمتد أحياناً للحاجبين، واللحية، والشارب، وتنجم عن تراكم الدهون وخلايا الجلد الميتة، أو زيادة معدل إنتاج الخلايا عن المعدل الطبيعي، أو الجفاف العام في البشرة، ومن أنواعها:

* قشرة الرأس عند الرضع التي يطلق عليها «غطاء المهد»، وهي أحد أنواع القشرة الدهنية الناجمة عن هرمونات من الأم بعد الولادة.

* النوع الدهني، وهو الأكثر شيوعاً، وينتج عن أفراز الغدد الدهنية، وتبدأ بالظهور في سن البلوغ عندما ترتفع نسبة الهرمونات في الدم، وتتفاعل الدهون مع الفطريات المتعايشة على الفروة، وتظهر القشور البيضاء أو الصفراء، ويمكن أن يرافقها احمرار الجلد والحكة، وتصيب مناطق متفرقة، مثل حول الأنف والأذن، ومنتصف الصدر، والظهر.

* يمكن أن تظهر القشرة نتيجة جفاف الجلد أو الجسم، وتكون بيضاء وحجمها صغير وجافة.

أسباب متعددة

تلفت د.ماري إلى أن قشرة الشعر تستهدف الرجال أكثر من النساء بسبب تأثير الهرمونات، ويمكن أن تصاحب المشكلات الجلدية كالصدفية والأكزيما وسعفة الرأس، أو بعض الأمراض الروماتيزمية المناعية مثل الذئبة الحمراء، والاضطرابات العصبية كالباركنسون، كما تستهدف مرضى فيروس نقص المناعة، وهناك أسباب أخرى متعددة كالعوامل الوراثية، وتغير المناخ، والحالة النفسية، وعدم غسل الشعر بشكل كاف، ما يؤدي لتراكم الدهون ومنتجات تصفيف الشعر.

طرق التداوي

تذكر د.ماري أن علاج القشرة يعتمد علي تشخيص سبب ودرجة الإصابة، وبشكل عام، يمكن استخدام غسول الشعر الذي يحتوي على مواد مضادة للفطريات، والتي تساهم في تقليل أفراز الدهون، ومعدل إنتاج خلايا الجلد، مثل: الكيتوكونازول، أو كبريتيد السيلينيوم، أو الزنك البيرثيوني، أو حمض الساليسيلك، أو قطران الفحم، وفي الحالات التي يصاحبها التهاب شديد، أو التي لا تستجيب لهذه العلاجات، فيمكن أن يلجأ الطبيب لوصف أدوية موضوعية أخرى، يتناولها المريض عن طريق الفم وتعطي نتائج ناجحة.

إرشادات ونصائح

تلفت د.ماري إلى أن العلاجات والأدوية الموصوفة لقشرة الشعر لا تكفي وحدها للقضاء على هذه المشكلة، ويحتاج المريض إلى الالتزام ببعض الإرشادات الوقائية البسيطة مثل:

* غسل الشعر بانتظام ويفضّل بالماء الدافئ وليس الساخن، وفركه بضع دقائق قبل الشطف.

* التبديل بين أنواع الشامبوهات المعالجة للقشرة من فترة لأخرى.

* تجنب استخدام مواد تصفيف الشعر كالجل، أو البخاخ قدر المستطاع.

الثعلبة الأندروجينية

توضح الدكتورة شبادة مندربيشو أخصائية الأمراض الجلدية، أن السبب الأكثر شيوعاً في تساقط الشعر المتكرر والمستمر هو العوامل الوراثية، كما تنتشر هذه الحالة مع تقدم العمر، وتسمى بالثعلبة الأندروجينية، أو الصلع الذي يصيب الجنسين، وعادة ما يحدث تدريجياً وبأعراض وأشكال يمكن التنبؤ بها، كانحسار خط الشعر، وبقع الصلع عند الرجال، وتخفيف الشعر على طول تاج فروة الرأس عند النساء.

أعراض وعلامات

تلفت د.شبادة إلى أن الصلع الوراثي يعانيه الرجال والنساء بوتيرة متساوية، إلا انه يكون مموهاً بشكل أفضل في السيدات، وتتميز الثعلبة الأندروجينية بخفة الشعر التدريجي الذي يؤثر في أغلب الأحيان في منطقة التاج والأجزاء الأمامية من فروة الرأس، مع تراجع خط الشعر عند الذكور نتيجة تساقط البصيلات بشكل مكثف.

التساقط الكربي

وتذكر د.شبادة أن هناك مجموعة متنوعة من المشكلات المرضية يمكن أن تتسبب بحدوث تساقط الشعر بشكل مؤقت، وتسمى هذه الحالة «تساقط الشعر الكربي»، بما في ذلك التغيرات الهرمونية بسبب الحمل والولادة وانقطاع الطمث، ومشاكل الغدة الدرقية، وتشمل الأسباب الشائعة الأخرى فقر الدم، ونقص الفيتامينات، والأمراض المزمنة، والحوادث والعمليات الجراحية، والإجهاد والاكتئاب والحالة النفسية، ونمط الحياة غير الصحية وسوء التغذية.

حالات مرضية

وتشير د.شبادة إلى أن تساقط الشعر يمكن أن يكون من الآثار الجانبية لبعض الأدوية، كالمستخدمة في علاج السرطان، والتهاب المفاصل والاكتئاب، ومشاكل القلب، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن يحدث تساقط الشعر البقعي بسبب الإصابة بداء الثعلبة، وهو مرض متعلق بالجهاز المناعي، أو عدوى فروة الرأس، مثل القوباء الحلقية، أو اضطراب شد الشعر النفسي الذي يسمى «هوس نتف الشعر».

خيارات علاجية

تؤكد د.شبادة أن هناك العديد من الأدوية التي يمكن وصفها لحالات تساقط الشعر عند النساء والرجال، إضافة إلى التقنيات الحديثة التي توصل إليها العلماء في السنوات الأخيرة مثل:

* مشط الليزر الذي ينقل ضوء الليزر منخفض المستوى إلى فروة الرأس، ما يحفز نمو الشعر لدى بعض الأشخاص المصابين بالثعلبة الأندروجينية، وتُستخدم هذه الأمشاط عادة ثلاث مرات في الأسبوع لعدة دقائق.

* حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية من أهم العلاجات التي أصبحت مكملاً شائعاً لزراعة الشعر، حيث إنه يساعد في تسريع نمو الجذور المزروعة مع زيادة سماكة البصيلات الموجودة، وأشارت بعض الدراسات الحديثة إلى أن حقن البلازما يمكن أن يعالج الصلع الوراثي الذكوري النمطي.

* زراعة الشعر بالجراحة، حيث يتم زرع بصيلات صحية من أجزاء أخرى من فروة الرأس في المناطق المصابة بالصلع.

الشيب المبكر

يقول الدكتور أرجون كومار أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل، إن الشيب المبكر يطلق على تحول لون الشعر للرمادي أو الأبيض في متوسط عمر 25 سنة، لأسباب غير محددة، ولكن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد معدل الإصابة، كالجينات الوراثية وغيرها كالآتي:

* إجهاد الخلايا الصباغية لدى الأفراد المهيئين للشيب، مع نقص مضادات الأكسدة.

* اضطرابات المناعة الذاتية، قصور الغدة الدرقية، البهاق.

* فقر الدم الخبيث الناجم عن نقص امتصاص فيتامين (ب12).

* أدوية العلاج الكيميائي ومضادات الملاريا.

* مادة بيروكسيد الهيدروجين المستخدم في تلوين الشعر يمكن أن يزيد الشعر الرمادي.

نصائح وقائية

ويشير د.أرجون إلى أن التدخين والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، والتلوث، والعوامل النفسية والأسباب الالتهابية، وسوء التغذية بالطاقة البروتينية، ونقص الحديد والنحاس الكالسيوم وفيتامين (د)، والزنك، من أهم العوامل التي يمكن أن تزيد من فرصة الإصابة بالشيب المبكر، وعلى الرغم من زيادة عدد المرضى الذين يعانون من هذه المشكلة، إلا أن خيارات العلاج قليلة وغير مرضية في الكثير من الحالات، ولذلك ننصح بأهمية الالتزام بنمط الحياة الصحي وتناول الأطعمة والمكملات الغذائية التي تحتوي على العناصر الهامة للجسم وحمض الفوليك، كما أظهرت دراسات مختلفة أن الفيتامينات والمعادن تساعد في العلاج، مثل البانتوثينات الكالسيوم والبيوتين والزنك والنحاس والسيلينيوم.

سعفة الرأس
يعرف مرض سعفة الرأس بأنه عدوى فطرية تصيب جذور الشعر وتستهدف على الأكثر الأطفال في سن الخامسة والسادسة، وتعرف هذه الحالة ب(تينيا)، وتظهر أعراضها على شكل بقع وحكة وتقشر في الفروة وتساقط مستمر للبصيلات، وتنتقل العدوى عن طريق لمس احد الأشخاص المصابين، أو مشاركة الأدوات الشخصية كالمنشفة أو فرشاة الشعر، أو ملامسة الحيوانات الأليفة الحاملة للمرض، ويتم التشخيص عن طريق الفحص المجهري الدقيق، وأخذ عينة من الجلد المتقشر، ويشمل العلاج الأدوية المضادة للفطريات، والنظافة الشخصية المستمرة وغسل الشعر بالأنواع المناسبة ثلاث مرات في الأسبوع، وإبقاء الشامبو على الرأس مدة خمس دقائق على الأقل، والابتعاد عن مصادر العدوى قدر الإمكان.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ygulhvp8