عادي

وحمة الكبد الكبيرة خطر على حياة المصاب

21:55 مساء
قراءة 5 دقائق
1

تعرف الوحمة بأنها منطقة في الجلد ذات لون مختلف عن باقي الجسم، وبالرغم من أن الجميع يعرف هذا النوع من الوحمات إلا أن هناك وحمات لا تظهر على الجلد، وإنما تظهر في بعض الأعضاء الداخلية للجسم، ومن أشهرها الوحمة الكبدية.

تصنف هذه الوحمة ضمن الأورام الحميدة التي تصيب الجسم، بسبب تمدد وتضخم الأوعية الدموية والذي يحدث عند وجود تجمع دموي.

يمكن أن يصاب الكبد بالفشل إذا كان هناك أكثر من وحمة بفصيه، وهو الأمر الذي يزيد من أعراضها وأضرارها، ويؤثر كبر حجم الوحمة في الأعراض كلما زاد الحجم ظهرت الأعراض، كما تتسبب في حدوث نزيف لدى البعض.

تكتشف في الغالب مصادفة عند إجراء المصاب بها لأشعة تلفزيونية، ولا تعد الوحمة مرضاً في حد ذاتها، لأنها مثل تلك التي تظهر على الجلد، كما لا تؤدي لنمو خلايا سرطان الكبد، إلا أنه يخشى من أن تحدث تليفاً في الكبد بمرور الوقت.

نتناول في هذا الموضوع مشكلة وحمة الكبد بكل تفاصيلها، مع بيان العوامل والأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى ظهورها، وكذلك الأضرار التي يمكن أن تقود إليها، والأعراض التي تظهر نتيجة الإصابة بها، وطرق اكتشافها وعلاجها، طبيعياً أو من خلال الأدوية.

بيضاء اللون

تظهر وحمة الكبد في الأشعة بلون أبيض، في حين أن الأورام الكبدية تظهر سوداء اللون، وهو الفرق بينها عبر الأشعة، ويبلغ معدل انتشار الإصابة بها أقل من 10%.

تنتشر وحمة الكبد في النساء أكثر من الرجال، ولذلك فإن حجمها يزيد نتيجة تناول حبوب منع الحمل، وكذلك أثناء فترة الحمل، كما أن معدل إصابة البالغين بها أكثر من الأطفال، ويتراوح المعدل العمري لهذه الإصابة بين 35 إلى 55 عاماً.

تختلف أعراض وحمة الكبد بحسب حجمها، فإذا كانت أقل من 5 سنتيمترات فلا يشكو الشخص من أي أعراض، وإذا تجاوز حجمها 10 سنتيمترات فإن تأثيرها يظهر.

تشمل الأعراض آلام في الجهة اليمنى، وربما أدى كبر حجمها إلى الضغط على بعض الأعضاء، كما يعاني المصاب فقدان شهية وغثيان وقيء، ويمكن أن يشكو المريض من الأعراض في حالة وجود أكثر من وحمة بفصي الكبد.

الحجم عامل مؤثر

يعد حجم الوحمة من أكثر العوامل التي تؤثر في الأعراض التي يشكو منها المصاب، وفي الغالب فإن حجم الوحمة إذا لم يتجاوز 5 سم فإنها لا تتسبب في أي شكاوى قوية.

يمكن أن يصاب البعض بوحمة الكبد بغير أن يشعر بأي أعراض، ولا يكتشف إصابته ألا عندما يخضع للفحص بسبب مشكلة أخرى، أو عند تشخيص حالة أخرى.

تظهر أعراض هذه المشكلة عندما يصل حجم الوحمة إلى أكثر من 10 سم، وتشمل هذه الأعراض انتفاخ البطن، وبالذات بعد تناول الطعام.

يشعر بالشبع السريع، وتقل شهيته للطعام بشكل واضح، مع الشعور بألم وثقل أعلى الكبد في الجزء الأيمن، أو ألم في أعلى البطن عند المعدة.

يشكو المصاب من مغص، وذلك نتيجة الحجم الكبير للوحمة، والتي تزيد الضغط على الكبد والأجزاء المجاورة له، مع رغبة في التقيؤ والغثيان، وفي أحيان قليلة تنفجر وحمة الكبد، أو يصاب الكبد بالفشل إذا كان هناك أكثر من وحمة بفصيه.

مجهولة للآن

يرى الأطباء أن أسباب الإصابة بوحمة الكبد لا تزال مجهولة للآن، إلا أن العامل الوراثي أحد أبرز أسباب هذه الحالة، ولذلك فكثير من المصابين يولدون بها.

يؤدي حدوث خلل في التكوين الجيني إلى ظهور الوحمات الكبدية، لأنه في الغالب لا تظهر هذه الوحمات في نسيج كبدي طبيعي، كما تحدث في أغلب المصابين بأمراض الكبد، كالتليف الكبدي، أو بسبب الإصابة ببعض الفيروسات الكبدية.

تعد الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة من البالغين، وفي الغالب فإنها تشخص بين عمر 35 إلى 55 عاماً، وقليلاً ما يصاب بها صغار السن إلا إذا ولد بها.

يلي ذلك النساء، فهن أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، وتعد الحوامل الفئة الثالثة التي تتعرض للإصابة بهذه الحالة بكثرة، ويرجع ذلك بحسب بعض الباحثين والأطباء إلى أن هرمون الأستروجين له دور في نمو وحمة الكبد، وبالتالي تضخمها.

فحوص تصويرية

يكون تشخيص وحمة الكبد غالباً عند ظهور أعراض لها، وذلك نتيجة كبر حجمها، لأن الأحجام الصغيرة والمتوسطة لا تتسبب في ظهور أي أعراض.

تشمل إجراءات التشخيص عمل مجموعة من الفحوص التصويرية، وتبدأ بالتصوير فوق الصوتي، وهو أسلوب يستخدم فيه موجات صوتية ذات ترددات عالية، من أجل إنتاج صور للكبد.

يلي ذلك صور الأشعة المقطعية، والذي يجمع بين صور الأشعة السينية المأخوذة من زوايا مختلفة لجهات الجسم، ويستخدم معالجة حوسبية تنشئ صوراً مقطعية للكبد، ويستخدم أيضاً التصوير بالرنين المغناطيسي، والذي ينتج عنه صور مفصلة للكبد.

زيادة سنوية

يرى الكثير من الأطباء أن وحمة الكبد الصغيرة، والتي لا يترتب عليها أي ضرر، لا تحتاج إلى علاج أو استئصال، وذلك لأنها لا تسبب مشاكل صحية، كما أنها لا تنمو، وإنما يكتفي الطبيب في هذه الحالات بمتابعة أي تغيير في حجمها.

تشمل الخطط العلاجية استخدام بالأدوية، ومنع إمداد الدم للوحمة، وهي عملية الهدف منها إيقاف نمو الوحمة من خلال وقف التروية الدموية لها.

يمكن أن تكون حياة المريض في خطر بسبب الوحمة الكبيرة، والتي تتسبب في نزيف، وبالتالي فإنها تحتاج في هذه الحالة إلى علاج.

يجب التدخل عندما يزيد حجمها بمقدار 3 سنتيمترات سنوياً، وفي الغالب يلجأ الطبيب للخيار الجراحي.

حيث يستأصل الوحمة قبل أن تسيطر على بقية الكبد، وهو الأمر الذي يضطر معه المصاب لإجراء عملية زرع كبد.

يتم استئصالها جراحياً، والذي يشمل استئصال جزء من الكبد كذلك، وفي الحالات التي تعاني أكثر من وحمة في فصي الكبد يكون العلاج بعملية زراعة كبد.

نصائح مهمة

يجب على المصاب بوحمة الكبد الانتظام في عمل سونا مرتين في السنة على الأقل، مع تجنب ممارسة أي نوع من الرياضات العنيفة، كالمصارعة أو رفع الأثقال.

يجب أيضاً تفادي أي ضربة قوية في البطن أو باتجاه الكبد، كما لا بد من تجنب تناول أي أدوية تحتوي على الكورتيزون وكذلك موانع الحمل.

تساعد بعض الأعشاب على حماية الكبد من الأمراض المختلفة، والتي يمكن للمصاب أن يضيفها إلى قائمة طعامه، وتشمل الخضراوات الورقية، كالخس والسبانخ والجرجير، والفاكهة مثل التفاح، وهو غنى بالبكتين الذي يساعد على طرد السموم، وتنظيف الجهاز الهضمي والكبد.

الكركم والنعناع

يقول الباحثون أن الكركم يسهم في إصلاح الخلايا التالفة في الكبد، كما أنه يحميه من السموم والتلف، وذلك لأن الكركم يعد من مضادات الالتهابات والميكروبات.

كما يحفز تناول النعناع المادة الصفراء، والتي ينتجها الكبد بالقناة الصفراوية، كما أنه يساعد على طرد السموم وتكسير الدهون بالكبد.

تعد الهندباء البرية من الأعشاب المفيدة، فهي تنظف الكبد، واستخدمت هذه العشبة من سنين لعلاج تليف الكبد واليرقان، وغيرها من أمراض الكبد.

يمتاز الثوم بغناه بالكبريت، والذي له دور في تنشيط إنزيمات الكبد، والتي هي مسؤولة عن طرد السموم، كما أنه يحتوي على الأليسين والسيلييوم، وهما يحميان الكبد من التليف.

تلعب الزيوت الطبيعية دوراً في إنشاء قاعدة تساعد على امتصاص السموم من الجسم، ومن أبرز هذه الزيوت زيت الزيتون وزيت الكتان، إلا أنه لا بد من تناولها بشكل معتدل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yjgy885j