اقترب الفرج

00:23 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

وأخيراً، طربت آذاننا لسماع بشرى من منظمة الصحة العالمية تتعلق بفيروس كورونا المستجد، والتي أكدت فيها أنه قد أصبح بإمكان العالم الحلم بهزيمة الفيروس خلال الأشهر المقبلة، بعد أن ضقنا ذرعاً بهذا الضيف الثقيل الذي طاب له البقاء في دنيا غير مرحب به في مجالسها.
منظمة الصحة التي وصفها البعض بصاحبة النظرة الأكثر سواداً خلال الجائحة، دائماً ما دبت الرعب في صفوف المجتمعات بتصريحاتها، وتطيرها من الأوضاع الصحية، إلا أنه قد راق لها هذه المرة المنظر الحالي لموجة التطعيمات العالمية، التي ندين لها بالفضل في تراجع أعداد المصابين بالفيروس، وعودة الحياة إلى طبيعتها في كثير من المجتمعات. 
بعد أكثر من 17 شهراً على اكتشاف أولى حالات الإصابة ب «كورونا» في الصين تجاوز عدد المصابين بالفيروس على مستوى العالم 141.67 مليون نسمة، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عنه إلى ثلاثة ملايين و 163124 حالة، 210 دول ومناطق كان لسكانها نصيب من «كورونا» الذي لم يسلم منه غير أولئك الذين اختاروا الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، التي تعتبر السبيل الوحيد لتجنب الإصابة بالفيروس، الذي عاد إلى مسامعنا مؤخراً نغمة فشل بعض اللقاحات في القضاء عليه، والتي يعزف على وترها أناس همهم الأوحد الترويج للقاح دونما سواه، أو عرقلة حركة التطعيم العالمية «لغاية في نفس يعقوب». 
المجتمعات التي تعافت من الفيروس، أو تلك التي عادت فيها الحياة إلى طبيعتها تدين بذلك الفضل إلى اللقاح الذي أكسب آخذيه مناعة، ووفر لهم حماية كبيرة بحسب نتائج الدراسات السريرية العالمية والمحلية، والإمارات التي تمضي على طريق التعافي التام من تبعات الفيروس، لبى أفراد مجتمعها دعوة التطعيم وتسابقوا لأخذه حتى بلغ مجموع الجرعات التي تم تقديمها حتى أمس 9,788,826 جرعة ومعدل توزيع اللقاح 98.97 جرعة لكل 100 شخص.
جميعنا اليوم يتحمل مسؤولية تجاه المجتمع ودورنا في الحفاظ على صحته وسلامته ودعم كافة الجهود الوطنية التي ترمي نحو المضي قدماً نحو مرحلة التعافي والعودة من جديد للحياة الطبيعة وممارسة كافة أنشطتنا كما كنا في السابق، والأخذ بالمهاترات والمعلومات المغلوطة حول اللقاحات لن يسمن ولن يغني من جوع، ولا سبيل سوى أخذ المعلومات والحقائق العلمية عن اللقاحات في الدولة من المصادر الرسمية والجهات المختصة وعدم تناقل أي معلومات غير دقيقة حول هذا الموضوع، فالتأخير أو الامتناع عن أخذ اللقاح سيشكل تهديداً لسلامة المجتمع ويعرض فئاته كافة وخاصة الأكثر عرضة للإصابة لخطر هذا الوباء، كما أنه يشكل تحدياً كبيراً للجهود الوطنية الخاصة بالتعافي.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzpatmjh