عادي

مادة جديدة للحماية من الصدمات

21:32 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

أصبح بوسع الجنود والرياضيين وسائقي السيارات أن يعيشوا حياة أكثر أماناً بفضل عملية جديدة يمكن أن تقود إلى تطوير مواد جديدة توفر حماية، أفضل وأكثر كفاءة، من الصدمات والانفجارات والاهتزازات.
وكشفت دراسة نشرتها دورية «نيتشر ماتيريالز»، أن حقن المحاليل المائية في المواد النانوية المقاومة للماء، مثل الزيوليت والأطر المعدنية العضوية، قد يساعد في تطوير أنظمة امتصاص طاقة عالية الأداء.
ويقول يويتينج صن، المحاضر في مجال الهندسة بجامعة برمنجهام، وقائد فريق البحث: «إن المطاط يُستخدم على نطاق واسع لامتصاص الصدمات في الوقت الحاضر، ولكن العملية التي اكتشفناها تخلق مادة جديدة يمكنها امتصاص مزيد من الطاقة الميكانيكية لكل جرام، مع إمكانية إعادة استخدامها بشكل جيد جداً، نظراً لمقياسها النانوي الفريد».
ويضيف صن: «يمكن أن تدخل المادة الجديدة في تطبيقات عملية واسعة جداً في السيارات، والرياضة، والبنية التحتية، والدفاع، ويمكن استخدامها للتخفيف من التأثير الميكانيكي، والانفجار، والاهتزاز».
وأوضح أن الأمثلة على تلك التطبيقات تشمل ممتص الصدمات في المركبات، والحماية من حوادث المركبات، والاهتزازات، وحماية الجسم البشري والوقاية من الإصابات خلال الأنشطة الرياضية والعسكرية، من خلال توفير خوذة أفضل ومعدات الحماية الأخرى.
وعن طبيعة المادة الجديدة، أشار صن إلى أن الاعتماد على آليات امتصاص الطاقة التقليدية مثل تشوه البلاستيك الناتج عن تأثير الأحمال المطبقة على الجسم، والتي تقود إلى تغيّر حجمه وشكله، يجعل من الصعب إنشاء مواد يمكن أن تتمتع بقدرة امتصاص عالية للطاقة وقابلية جيدة لإعادة الاستخدام، لكن عملنا هذا يجعل ذلك ممكناً باستخدام آلية جديدة تماماً، فالمعرفة التي أنشأناها حول كيفية تجمع جزيئات الماء ونقلها في جزيئات نانوية هي أيضاً مهمة.
وحول التطبيقات التي يمكن استخدام المواد الجديدة فيها، أشار إلى أنه يمكن للجنود وعناصر الشرطة الاستفادة من الدروع الواقية للبدن والسترات التي تدخل في صناعتها تلك المواد الجديدة، وقد يرتدي الرياضيون خوذاً أكثر فاعلية، ووسادات للركبة، ونعلًا للأحذية، لأن المادة تشبه السوائل ومرنة في الارتداء.
وعن الخطوات المقبلة للفريق، قال صن: «نأمل اكتساب المزيد من الفهم للظاهرة من أجل تحديد وتصميم مواد نانوية جديدة لهذا التطبيق، والتحكم في أدائها بكفاءة، ونأمل أن يشارك المزيد من الكيميائيين وعلماء المواد لاستكشاف المزيد من المواد المرشحة لهذا التطبيق، كما نخطط لدفع تطوير التكنولوجيا إلى الأمام، ويسعدنا التعاون مع الشركاء الصناعيين المهتمين باستخدام هذه المواد لتطوير منتجات جديدة، ونأمل أن نرى هذه المواد تُحدث فرقاً في حياتنا، وتسهم في سلامة المجتمع».
(سيانتفيك أمريكان)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"