عادي

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى.. والأردن يحتج رسمياً

الجيش الإسرائيلي: سنوسع نشاطاتنا بالضفة تحسباً لتصعيد محتمل
02:01 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

اقتحم عشرات المستوطنين، أمس الاثنين، المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة، وسط دعوات وتحضيرات لاقتحامات واسعة للأقصى في الثامن والعشرين من الشهر الجاري في ذكرى احتلال الشق الشرقي من مدينة القدس، ما يطلق عليه «يوم احتلال القدس»، فيما دان الأردن الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، بينما أكد رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي: «إن الجيش سيزيد من قواته ويوسع نشاطاته العملياتية في الأسابيع المقبلة في جميع أنحاء الضفة الغربية، في إطار استعداده لاحتمالية حدوث تصعيد»، في وقت قدمت عدة جمعيات التماساً مشتركاً للمحكمة الإسرائيلية العليا، لتجميد إجراء تسجيل أرض في الشيخ جرّاح من أجل منع سلبها، ودعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي «الجنائية الدولية» لتحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له حي الشيخ جراح.

احتجاج أردني

ونفذ 59 مستوطناً على شكل مجموعات متتالية الاقتحام للمسجد الأقصى، «في العشر الأواخر من شهر رمضان»، بحراسة قوات الاحتلال.

ودانت وزارة الخارجية الأردنية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، والسماح بإدخال اليهود المتطرفين للمسجد في أول الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان المبارك. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير ضيف الله الفايز، في بيان، أمس الاثنين، إن المملكة تدين التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد وترفضها، وتعدها انتهاكاً صارخاً للوضع القائم التاريخي والقانوني، وللقانون الدولي، ولالتزامات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال في القدس الشرقية، ولحرمة المسجد وقدسية الشهر الفضيل. وأشار الفايز إلى أن الوزارة وجهت اليوم إلى إسرائيل مذكرة احتجاج رسمية طالبتها فيها بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام سلطة وصلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك.

وفي الأثناء، أشار رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، خلال زيارته لمكان وقوع العملية الأحد في حاجز زعترة جنوب نابلس، إلى أن قوات كبيرة تعمل بمساعدة المخابرات وجهاز «الشاباك» من أجل الوصول إلى منفذي العملية، بحسب قوله. وقال كوخافي: «سنواصل القيام بذلك حتى تنتهي المهمة، وسيواصل الجيش العمل كما هو مطلوب في جميع القطاعات، من أجل ضمان أمن الإسرائيليين».

حي الشيخ جراح

من جهة أخرى، قدّمت جمعية أهالي الشيخ جرّاح مع جمعية «بمكوم- مخطّطون من أجل حقوق التخطيط»، وجمعية عير عَميم، التماساً إلى المحكمة العليا مطالبين إياها بتجميد عملية تسجيل قسيمة أرض في أم هارون، الموجودة في الطرف الغربي من حي الشيخ جرّاح في القدس، على اسم يهود يدّعون ملكيتهم للقسيمة. وذلك بادعاء أن الإجراء القانوني قد تم من دون إعلام الساكنين الفلسطينيين القاطنين في المكان منذ عشرات السنوات، ومن دون منحهم إمكانية حماية حقوقهم في العقارات. هذا، وقد تمّت إجراءات تسوية الأراضي في الشيخ جرّاح على خلفية دعاوى الإخلاء التي بدأت في السنوات الأخيرة، ضد سكان هذا الجزء من الحي، نيابة عن الوصيّ العام وجهات خاصة ومستوطنين. 

الجنائية الدولية

إلى ذلك، بعث وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، رسالة شارحة إلى المدعية العامة للجنائية الدولية فاتو بنسودا، حول ما يتعرض له أهلنا في حي الشيخ جراح والمستجدات المتعلقة بقضيتهم، مطالباً المحكمة باتخاذ موقف علني وواضح تجاه الجريمة التي يتعرضون لها. ولفتت الوزارة إلى أنه أجرى جملة من الاتصالات مع نظرائه على مستوى العالم،وفي مقدمتهم عدد من نظرائه في القارة الأوروبية، ومع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ووجه بعثتينا في نيويورك وجنيف بضرورة الاستمرار في إرسال الرسائل المتطابقة للأمين العام للأمم المتحدة، رئاسة مجلس الأمن، رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة وللمفوضة السامية لحقوق الإنسان.               (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"