زايد.. الحاكم الإنسان

01:04 صباحا
قراءة 3 دقائق

دولة الإمارات التي أسسها «زايد الخير» على المحبة والخير كانت وما زالت رمزاً للتسامح والمودة ومد يد العون والمساعدة لجيرانها ومحيطها العربي، والدنا المؤسس، طيب الله ثراه، تعود بنا الذكرى إلى تاريخ وفاته وإلى تخليد ذكراه بيوم زايد للعمل الإنساني. الإمارات، مشروع زايد الذي أسسه مع إخوانه من قادة الإمارات في توقيت حرج ومهم من تاريخ المنطقة، ولولاه لما تحقق هذا المشروع أو استمر ونجح. لقد وضع اللبنات الطيبة وها نحن نحصد ثمارها. الشيخ زايد رحمه الله، كان صاحب أيادٍ بيضاء على الكثير من المشروعات الخيرية في مختلف أنحاء العالم ولا يوجد بلد من البلاد العربية أو الإسلامية لم تصله اليد البيضاء والخير الذي عمّ بعطاء زايد. 
 لا تكاد تمر مناسبة -ولا يمكن أن تمر- إلا ويتم فيها التعبير عن التقدير العظيم للشيخ زايد، طيب الله ثراه، لما حققه من أجل شعبه وأمته، بل والإنسانية جمعاء. وها هو الشعب الإماراتي، على مختلف المستويات، يستذكر قائده ومؤسس دولته وباني نهضته. إن كنت أريد أن أصف زايد فإنني لا أعلم هل أستطيع، فهو حكيم العرب، رجل الاتحاد، الحاكم الإنسان، ضمير الأمة، الرجل الوحدوي، الوالد والمؤسس، الصبور، زايد العطاء، جميعها من صفات الشيخ زايد، رحمه الله، التي جعلت منه قائداً فريداً على مستوى العالم. 
 زايدٌ الخير والعطاء.. زايدٌ الكرم والشهامة.. زايدٌ البطولات.. وغيرها الكثير من صفات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتيمناً بذكراه عَمدَت مجموعة من العائلات الإماراتية إلى تسمية أبنائها باسم «زايد»، لعلهم ينالون جزءاً من صفات الراحل الكبير. الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- إرث إنساني خالد، فقد شجع الأعمال التطوعية وخدمة المجتمع في مختلف المجالات وعزز روح التكافل بين أفراد المجتمع إضافة إلى زيادة البذل والعطاء وتقديم يد العون لكل المحتاجين داخل الدولة وخارجها، وكان له الكثير من البصمات محلياً وإقليماً وعالمياً في ذلك المجال. 
 اهتم الشيخ زايد ببناء الإنسان وتطوير قدراته وتمكين الكوادر الوطنية والارتقاء بها وتوجيهها نحو آفاق التميز والابداع لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة وإبراز أهمية التعليم على مختلف الأصعدة، ودوره في تحقيق رؤية الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة. 
 وكان الشيخ زايد، رحمه الله، رجلَ مواقف وصاحب نخوة ونجدة وطموح وإنجاز، فقد كان يحمل همّ وطنه وشعبه وأمته والإنسانية، وكان يسعى دائماً إلى ما فيه خير الجميع.
لم يغب زايد لحظة من الزمن عن ذاكرة الوطن ووجدان الأمة، قيادة وشعباً، فالنهج الذي أرساه في مجالات العمل كافة ظل نبراساً تقتدي به القيادة وهادياً للأمة في السير على طريقه والالتزام به. ملهماً للقاصي والداني، ذاع صيته في كل بقاع الأرض بنبل خصاله العالية. لقد أخذ على عاتقه منذ البداية مسؤوليات بناء القواعد الصلبة التي ارتفع فوقها صرح الامارات، وقد تعلم أبناء الامارات من زايد الخير الإشراف المباشر على الأعمال من خلال المتابعة والزيارة الميدانية، فكان يقود سيارته إلى مواقع العمل والمشاريع لتفقد الأعمال. لقد رحل الشيخ زايد، ولكنه أبقى حب الإمارات بين شعوب ودول العالم بفضل أياديه البيضاء ومساعداته التي شملت مشاريع البنية التحتية في الدول الشقيقة والصديقة.
 إن حياة زايد تعتبر منهج عمل شاملاً لمختلف التخصصات، وكل ما نتمناه أن تصدر مادة علمية يتربى عليها الجيل باسم زايد الانسان ليتعلم الأجيال جيلاً بعد جيل بأن الفضل للقائد المؤسس.
 أختم مقالي بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عندما قال عن الشيخ زايد «حب الناس لزايد هو منحة من عند الله يعطيها لمن يحب ضمن عباده ولمن يسخّر حياته لمنفعة الناس وخيرهم.. التاريخ لا ينسى الرجال العظام لأنهم ساهموا في صناعته، وإنسان الإمارات سيظل وفياً لزايد الخير لأنه سخّر حياته في بناء هذا الإنسان.. سيظل اسم زايد محفوراً في جميع زوايا هذا الوطن وسيظل عطاؤه لدولته ولأمته نموذجاً نقياً على مَرّ الزمن، وسنبقى أوفياء لمسيرته ومستلهمين لحكمته».

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yjlw72bg