عادي

الأسهم الأمريكية والأوروبية.. مكاسب أسبوعية عند ذرى قياسية

21:06 مساء
قراءة 4 دقائق

صعدت الأسهم العالمية إلى مستويات جديدة مع تقليص المستثمرين توقعاتهم لتشديد السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، بعدما أظهرت البيانات أنه طريق تعافي سوق العمل الأمريكية من الجائحة ما يزال طويلاً.

وأنهى مؤشرا «ستاندرد آند بورز» (إس أند بي) و«داو جونز» الأمريكييان الأسبوع الماضي بمكاسب واضحة إذ ارتفع الأول 1.2% إلى 4232 نقطة، والثاني بـ 2.7% وصولاً إلى 34,777 نقطة. وبالرغم من مكاسب يوم الجمعة انخفض مؤشر «ناسداك» خلال الأسبوع بنحو 1.5% إلى 13,752 نقطة.

وبلغ المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» مستويات قياسية مرتفعة، الجمعة، وساعدت أسهم النمو والشركات العملاقة على تعافي المؤشر «ناسداك» بعد أن خففت بيانات الوظائف الأمريكية بواعث القلق من رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وتباطأ نمو الوظائف الأمريكية على غير المتوقع في إبريل/نيسان، متأثراً على الأرجح بنقص في الأيدي العاملة، حسبما أظهره تقرير لوزارة العمل الأمريكية.

وبدد التقرير بعض المخاوف حيال ارتفاع التضخم وإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يخشى المستثمرون من أن يضر بشركات النمو ذات التقييمات المرتفعة.

وقال توم مارتن، مدير المحفظة في «جلوبالت إنفستمنتس»، «أسماء النمو التي عوقبت تنال فرصة جديدة، لأنها اعتُبرت ذات مخاطر أقل في بيئة تتسم بتعاف أبطأ، وهذا هو ما تشير إليه بيانات الوظائف حقاً».

وارتفعت أسهم ذات ثقل مثل «مايكروسوفت» و«أبلط» و«ألفابت»، وشملت المكاسب جميع قطاعات «ستاندرد آند بورز»، بقيادة الطاقة والعقارات. وبلغت أسهم شركات الطاقة والمواد ذرى جديدة.

وزيرة الخزانة

يأتي ذلك في وقت أشادت فيه وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين بالتقدم الذي حققه الاقتصاد الأمريكي للخروج من الأزمة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا لكنها قالت إن هناك حاجة إلى المزيد من الإجراءات من أجل «إعادة البناء على نحو أفضل».

وأضافت يلين للصحفيين في البيت الأبيض «حققنا تقدما لافتا». لكنها أشارت إلى أن بيانات الوظائف لشهر أبريل/ نيسان تُظهر «أننا لم ننته من الأمر بعد».

وتابعت «في الوقت الذي يواصل فيه اقتصادنا التعافي فمن المهم النظر في سبل يمكننا بها إعادة البناء على نحو أفضل».

واعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن، أنّ أرقام الوظائف المخيبة للآمال تعكس حقيقة أن الولايات المتحدة أمامها طريق طويل لتقطعه للتعافي من «الانهيار» الناجم عن الوباء. وقال من البيت الأبيض «ما زلنا نعاني من انهيار اقتصادي»، مضيفاً «من الواضح أن أمامنا طريق طويل لنقطعه».

وجعل بايدن التوظيف أولوية، لكن أرقام نيسان/أبريل خيّبت الآمال مع استحداث 266 ألف وظيفة فقط فيما يواجه أصحاب العمل صعوبات للتوظيف في القطاعات المنخفضة المهارات وذات الأجور المتدنية.

واعتبر الجمهوريون أن أحد تفسيرات ذلك هو تقاعس العاطلين من العمل عن العودة بسبب تلقيهم إعانات بطالة سخية بفضل خطة الدعم التي وضعها الرئيس الأميركي وحزبه.

ومن بين صعوبات التوظيف الأخرى التي يجري الحديث عنها هو استمرار إغلاق المدارس في بعض مناطق الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة العمل الجمعة ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف في نيسان/أبريل بعد انخفاضه منذ أيار/مايو.

مليون وظيفة

وتوقع أغلب المحللين استحداث مليون وظيفة، فيما انتظر أكثرهم تفاؤلا رقما أعلى بكثير، وذلك بفضل الانتعاش الاقتصادي الجاري في الولايات المتحدة توازيا مع حملة التطعيم المتسارعة ضد كورونا التي سمحت بتخفيف القيود.

واستقر معدل البطالة عند 6,1% مقابل 6% في آذار/مارس رغم توقع المحللين انخفاضه إلى 5,8%.

ومن المؤشرات السلبية الأخرى خفض بيانات آذار/مارس بشكل حاد بعد مراجعتها، ليتضح أنه تم استحداث 770 ألف وظيفة وليس 916 ألفا كما تم الإعلان في البداية.

في المقابل، أظهرت مراجعة بيانات شباط/فبراير تحسنا طفيفا مع ارتفاع عدد الوظائف الجديدة إلى 536 ألفا بدلاً من 468 ألفا.

تعزز الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة بفضل الوتيرة السريعة للتلقيح والمساعدات الحكومية، ما أدى إلى زيادة القدرة الشرائية للأميركيين.

تراجع عدد العاطلين

وقاد هذا السياق الاقتصاديين إلى توقع استحداث عدد كبير من الوظائف، لا سيما مع تراجع عدد العاطلين من العمل الجدد المسجلين خلال الأسبوع الأخير من نيسان/أبريل إلى ما دون مستوى 500 ألف للمرة الأولى منذ آذار/مارس 2020.

لكن يظل العدد أعلى بمرتين من مستواه قبل الجائحة.

بحسب البيانات الصادرة الخميس، تلقى ما يزيد قليلا على 16 مليون شخص حتى منتصف نيسان/أبريل مساعدات بعد خسارتهم وظائفهم.

وألغيت أكثر من 22 مليون وظيفة في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2020 بتأثير من إجراءات الاحتواء الأولى. ثم تجاوز معدل استحداث الوظائف مليونا بين أيار/مايو وآب/أغسطس، قبل أن يتباطأ مع الموجة الوبائية الجديدة في الخريف.

وتسبب فيروس كورونا خلال شهرين في ارتفاع معدل البطالة من أدنى مستوى له في 50 عاما (3,5 بالمئة في شباط/فبراير) إلى أعلى مستوى منذ الكساد الكبير في الثلاثينات (14,8 بالمئة في نيسان/أبريل).

ووفق آخر التوقعات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في آذار/مارس، من المنتظر أن ينخفض معدل البطالة إلى 4,5% بحلول نهاية العام.

الأسهم الأوروبية

وأغلقت الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي مرتفع، الجمعة، محققة مكاسب أسبوعية بفضل بيانات اقتصادية ونتائج قوية مما عزز الآمال في تعاف اقتصادي سريع من جائحة كوفيد-19.

ارتفع المؤشر «ستوكس» الأوروبي 0.9 في المئة إلى 444.93 نقطة، مسجلاً ذروة قياسية. وصعد 1.7 في المئة هذا الأسبوع - أفضل أداء له منذ منتصف مارس/آذار.

وكانت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية هي الأفضل أداء؛ إذ ارتفع مؤشر القطاع 2.2 في المئة، متعافياً من خسائر تكبدها في وقت سابق من الأسبوع.

وكان أداء أسهم شركات الموارد الأساسية الأفضل على مدار الأسبوع، وصعد مؤشر القطاع 7.2 في المئة ليغلق على أعلى مستوياته في عشر سنوات وسط ارتفاع أسعار المعادن الصناعية وخام الحديد، توقعاً لتعافي الطلب العالمي.

وزاد المؤشر «داكس» الألماني 1.3 في المئة، مقترباً من أعلى مستوياته، بينما أغلق المؤشر «كاك» الفرنسي عند ذروته منذ نوفمبر /تشرين الثاني 2000، واخترق المؤشر «فاينانشال تايمز» البريطاني مستوى 7100 نقطة للمرة الأولى منذ فبراير/ شباط 2020.

أظهرت البيانات ارتفاع صادرات الشركات الألمانية للشهر الحادي عشر على التوالي في مارس/ آذار، وبنسبة بلغت 1.2 في المئة، وهو ما يعادل مثلي المعدل الذي توقعه الاقتصاديون. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"